حين أشرقَ نورُ محمد
شليمار عبدالمنعم محمد
حين أشرقَ النورُ في ليلِ المدى
خجلَ الظلامُ وتاهَ في أرجائِهِ
جاء الحبيبُ، فكان فجرًا للهدى
فاستبشرتْ بالخيرِ كلُّ ربوعِهِ
محمّدٌ، يا رحمةً أهداها لنا
ربُّ السماءِ، ففاضَ فينا نورُهُ
يا مَن إذا ذُكِرَ اسمُكَ في مجلسٍ
رَقَّتْ قلوبٌ، وأشرقتْ أرواحُهُ
محمّدٌ، نورُ الروحِ حين يضيقُ بي
دربي، ويثقلُ بالأسى أعباؤُهُ
بذِكرِكَ الطيّبِ تهدأُ مهجتي
ويعودُ بعدَ انكسارِها رجاؤُهُ
يا مولدَ المختارِ، يا فجرَ الهدى
فيكَ المحبّةُ أزهرتْ أفراحُها
صلّى عليكَ اللهُ ما هبَّ الصَّبا
تعطّرتْ بالحبِّ فينا أنفاسُها
صلّى عليكَ اللهُ ما نطقتْ شِفاهٌ
باسمِكَ الطاهرِ، وفاضَ دعاؤُها
يا ربِّ ارزقنا شفاعتَهُ غدًا
اجعلْ لنا في حوضِهِ عذبَ الهناءِ
واجعلْ محبّتَهُ بقلبي مشعلًا
تهفو إليهِ الروحُ في ظلمائِها
يا خيرَ خلقِ اللهِ، يا نبعَ الهدى
يا طاهرَ الأخلاقِ، يا بدرَ السماءِ
في مولدِ المختارِ فاضَ على المدى
نورٌ، وأورقَ بالهدى صحراؤُها
ما كان ميلادُ الحبيبِ حكايةً
تُروى، وتمضي ثم يطويها المدى
بل كان فجرًا في الحياةِ ورحمةً
تهدي القلوبَ إذا تزايدَ عَناؤُها
تبقى محبّتُكَ العظيمةُ في دمي
ما دام في قلبي من الحبِّ نبضُهُ
يا خاتمَ الرسلِ الكرامِ، محبّتي
عهدٌ بقلبي لا تغيّرُهُ السنينُ
اللهمَّ صلِّ وسلِّم دائمًا
على النبيِّ محمّدٍ خيرِ الأنامِ
اجعلْ ختامَ العمرِ آخرَ نبضةٍ
أهتفْ بها: صلّى عليكَ اللهُ وسلَّم
ففازتِ الروحُ، وارتوى الوجدانُ.
بقلم: شاعرة الإحساس