الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
وميض النَّهر في أسوار بابل

بواسطة azzaman

وميض النَّهر في أسوار بابل

بابكر الوسيلة

 

إلى سلام الشَّمَّاع

في لحظة تعانقنا وفي أبد نتعانق يا رجل..

مرَّ العلوجُ عليك وأنت واقف..

رفعوا على يدك المصاحف.

قالوا توقَّفْ عن بلادك والهوى وهوايةَ الميثاق.

كان دجلة والفرات على عروقك والعراق،

وأنت فوق النَّار واقف.

 

طعنوك عن بغدادك الأُولى

كنت بغداداً لوحدك 

جرحك العربيُّ نازف..

غنَّيت وجدك

لم يكن بلدٌ جوارك

غبتَ لكن لم تُغيِّبْ في مدى الدَّارين

دارك

إنَّ ساعدك السَّقيفة والصَّحيفة،

وأنت تحت ركام سقف الدَّار واقف.

 

كنتً في جيش الكرامة تمتطي جبلاً

كان الجيش يزحف في الفلاة

وأنت تطلع من شقوق الأرض..

كأنَّ جيشَك جأشُك..

ورفيف رايتك المدى والموت وارف.

 

قتلوك مرَّات ومرَّات

حيٌّ أنت.. نقشٌ سومريٌّ

بابليٌّ، عربيٌّ..

يا جوهرةَ الفدائيِّين،

يا سليلَ النَّهر

والصَّحراء..

ساموك غارات وغارات

وأنت في حبِّ العراقيِّين عرَّاف وعارف.

 

يا شمَّاعُ يا شمَّاخ..

حين تمشي الأرضُ عن قبر إليك،

اِعرف أنَّها للعاشقين قد مَدَّت يدا

وأنَّك في هذا المدى

تطأ الرَّدى

هكذا شأن اعتزازك في ذُرى شأن المواقف.

 

صاعداً جثمان هذا الموت

يا شمَّاعُ، مثل أيَّة طرفة في الرُّوح،

ونازلاً للقبر واقف.

 

 


مشاهدات 50
الكاتب بابكر الوسيلة
أضيف 2026/08/24 - 3:42 PM
آخر تحديث 2026/08/25 - 1:19 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 101 الشهر 31161 الكلي 16120865
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/8/25 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير