هل أصبح المنصب سبيلاً للثراء ؟
صلاح الربيعي
في العراق لم يعد المنصب عند البعض مسؤوليةً لخدمة الشعب بل تحول إلى فرصة للبحث عن النفوذ وسبيلا للثراء الفاحش على حساب المواطن المسحوق فكلما ارتفع موقع وعنوان المسؤولية في السلطة ارتفعت معه الامتيازات والمنافع الشخصية واتسعت أبواب المصالح المالية التي تفوق التصور وفي العراق بالذات أصبح المنصب لدى الكثير من المسؤولين مشروعاً خاصاً.
للثراء وبوابة لعقود وصفقات تجارية وتعاملات مالية لاعلاقة لها بالمصلحة العامة للبلد بينما ينتظر الملايين من أبناء الشعب وبمختلف المسميات وأولهم آلاف الخريجين الذبن يتطلعون بالحصول على فرصة وظيفية أو عمل يعيشون عليه أو يتصارعون مع الحياة لأجل قطعة أرض سكنية تأويهم كبقية البشر في الدول الاخرى وهو حق لهم وفقا للدستور وفي المقابل هنالك عدد كبير من المسؤولين وعوائلهم قد تغيرت أحوالهم بشكل فاحش حال وصولهم للمنصب والسلطة وهنا سيكون السؤال مشروعاً هل المنصب في العراق لخدمة الدولة أم أصبح طريقاً للثراء غير المشروع ؟ وكيف ستبقى هيبة الدولة محفوظة دون محاسبة الموظف الحكومي الذي يتجاوز على المال العام ودون السؤال عن مصدر ثراءه من اين أتى ؟ وبغياب المسائلة والحساب وتطبيق القانون على الجميع سيصبح المنصب مغرياً للفاسدين وسيتحول كرسي المسؤولية إلى خزينة مالية شخصية وبتلكؤ وتعثر الاصلاح الذي يسمع عنه المواطن العراقي عبر الاعلام كل يوم ستخرج الأوضاع عن السيطرة.
لذا من باب الحرص والمسؤولية الاخلاقية والوطنية يتوجب على كل مَن يتول َ منصباً حكومياً عاماً أن يغادره دون شبهة مالية أو وظيفية أو يكون غارقاً بالثراء على حساب الشعب المظلوم .