في السيادة الرياضية.. هل يكون خليجي جدّة آخر العنقود ؟
حسين الذكر
سؤلان محوريان بفحوى العنوان :-
اولا : قرار تنظيم حدث جماهيري كبير تقره الحكومات ام الاتحادات؟
ثانيا : مقارنة مع مونديال 2026 هل انتفت الحاجة لبطولة الخليج؟
بعيدا عن الشخصنة ان المشاركة العراقية الاخيرة تعد طبيعة تنسجم مع الاتجاه الخليجي العام بعيدا عما آلت اليه النتائج .
ثم دعونا نفتح ملف استضافة العراق لخليجي البصرة 2028 .. التي ينبغي ان تناقش رسميا لا شعبيا فالسؤال المطروح مع فرحت العراقيين بايام السيادة : ( هل تنظيم البطولات اختصاص الاتحادات ام قرار وطني للحكومة )؟
بمعنى آخر هل كان للحكومة العراقية ووزارة الشباب والرياضة راي في ذلك .. فان البطولة ليس مجرد هتافات (جيب الكاس جيبة) . بل موافقات التنظيم تحتاج تنسيق وتهيئة امنية ومنشئاتية وضخ اموال مليارية في زمن تعيش الدولة تقشف تام والخليج بحالة حرب لا توجد مؤشرات على تحسن الوضع قريبا .
كصحفي متتبع للاحدث برؤية فلسفية تشمل بقية ملفات الحياة وترابطها استغربت من منح العراق تنظيم البطولة بسرعة وسهولة .. وقد سالت عن الدول التي تقدمت لتنظيمها فعلمت انه لم يتقدم سوى العراق في دلالة واضحة وقراءة للاحداث والمستقبل القريب ..
من جهة اخرى لا تخرج عن ذات المضمون .. بعد اكثر من نصف قرن من انطلاق بطولة الخليج العربي بكرة القدم عام 1970 التي ادت ادوار كبيرة ناعمة وخشنة فيما يتعلق بتطوير ملفات خليجية لم تقف عند حدود كرة القدم بل شملت مختلف الملفات الحياتية المتغلغلة في تماس مع المواطن الخليجي من قبيل الثقافة والرياضة والاعلام والاجتماع والسياحة والتنمية والامن والسياسة والكثير من انعكاساتها الايجابية .
لكن بعد نصف قرن صرفت فيه المليارات على كرة القدم فان نتائج المنتخبات الخليجية المتاهلة لكاس العالم 2026 بما فيها العراق كانت لا تليق بتلك الموارد الضخمة المخصصة للعبة اذ ظهرت منتخباتنا ضعيفة جدا امام فرق لا تملك المال ولا المنشئات ولا الدعم ..
مما يفرض سؤال صريح يجب ان يحصر نقاشه فكريا نخبويا .. هل بطولة الخليج للكبار اصبحت معرقلة للتطور الفني لمنتخباتنا؟ اذ فشل اي منتخب خليجي بتحقيق ما حققه المغرب – على سبيل المثال - في جميع بطولات كاس العالم برغم الدعم اللامحدود كأن منتخباتنا تلعب من اجل المشاركة الشرفية موندياليا.. وهذا بحد ذاته ملف يجب ان يخضع للمناقشة والتفكير الجدي لما فيه صالح دول الخليج وشعوبها ورياضييها .. لنخرج بحل جذري لموارد الصرف مع كامل الاحتفاظ والافتخار بتراث بطولة الخليج ودورها الذي لم يعد يتناسب مع تطور الحياة في ظل الاليات التقليدية !