الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
حفنة طين

← بواسطة azzaman

حفنة طين

عبدالستار الراشدي

 

الليل قد حلَّ ،

ونخلتي الوحيدة ،

امام داري ،

عى حافة النهر ،

يترك على الماء ،

وجوه قرية نائمة ،

 

خلف أجراس طفولة ،

باتت تلهو بلعبها الصغيرة ،

لكنها ضاعت بمواسم

القحط ،

وانا افتش عن خطاي

القديمة ،

ابحث عن ظلًِي الذي

كان دوماً يسبقني الى

الحقول الخضراء ،

لأمسك بالسنابل الصفراء ، التي تعرف

اسمي ، قبل ان تعرفه

المدن ،

 

الريح تعبر الآن ،

معها غبار الطرقات ،

كأنها إنسان مُتعب ،

عاد من منافي الارض ،

وأسمع المطر بعيداً ،

كأنه قلبُ أم يخفق ،

خلف جدار الغياب ،

 

يا وطناً

يختبئ في حافات الذاكرة ،

كلما اغلقت بابك ،

فتحته الدموع ،

وكلما قلت سأنسى،

أضاءت في الظلام  ،

نافذة ٍ صغيرة ،

ورأيت الصغار يركضون

ويلهون خلف فراشات التي تطير فوق شجيرات صغيرة ،

والنهر ، يحمل قواربهم

الورقية ، إلى أحلامهم

الوردية البريئة ،

 

لكن الليل بات أطول

من أغنية راعٍ في براري

الحقول ،

وأثقل من الحقائب على

أكتاف العائدين ،

 

أمشي …. وفي يدي حفنة طين ،

من الارض الندية ،

بقطرات المطر ،

أخبئها في قلبي ،

كما يخبيء الفقير

كسرة رغيف يابس ،

فإذا جاء المطر ،

وعادت السنوات من

سفرها ،

سأزرع هذا الطين ،

في صدري ،

لعل تنمو هناك ،

وتدل الغائبين ،

على الطريق .

 

 

 


مشاهدات 45
الكاتب عبدالستار الراشدي
أضيف 2026/10/07 - 3:00 PM
آخر تحديث 2026/10/08 - 1:22 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 132 الشهر 12488 الكلي 16597657
الوقت الآن
الخميس 2026/10/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير