الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
شدوا الأحزمة بعدالة..  خطوات بدأها العبادي وعادل عبد المهدي

← بواسطة azzaman

شدوا الأحزمة بعدالة..  خطوات بدأها العبادي وعادل عبد المهدي

حسين فوزي

 

لا خلاف على مواجهة الدولة العراقية أزمة اقتصادية عميقة، من أسبابها المباشرة المعمقة لها، إغلاق مضيق هرمز، الذي خنق اقتصادنا الريعي. وهذا يستدعي حزمة من الإجراءات التي يصح القول إنها «شد الأحزمة بقوة لتقليص منافذ الصرف»، وهو ما لا يمكن انكاره أو الاعتراض عليه، ورفع سعر الدولار فقرة لا يمكن انكارها...

وكان رئيس الوزراء السيد علي الزيدي رئيس مجلس الوزراء جريئاً في تناوله بمجلس النواب نهاية الأسبوع الماضي للأزمة الاقتصادية التي نعيشها والخيارات المطروحة لحله، وشجاعاً في تحميل نفسه وحده تبعات رفع سعر الدولار، ضمن خطته للخروج من ازمة خانق مضيق هرمز واحادية الاقتصاد الريعي. إضافة إلى البطالة التي تطال اكثر من مليوني شاب عراقي، إضافة إلى قرابة 250000 خريج سنوياً. مطلوب من الدولة معالجة بطالتهم.

قدرة شرائية

لكن شد الأحزمة على بطون الطبقات الهشة في مجتمعنا، ينبغي شموله الجميع، وليس تعريضها وحدها من ذوي الدخل المحدود والجنود والقوات الأمنية والفقراء لضغط شد الحزام من خلال رفع سعر صرف الدولار، الذي يعرضهم إلى خانقين، الأول انخفاض القدرة الشرائية للسلع الضرورية، بجانب ارتفاع الأسعار والمضاربة بالمواد الضرورية في الوقت نفسه.ومن أجل اقناع الغالبية العظمى المسحوقة من الموظفين وبقية ذوي الدخل المحدود والفقراء بقرار رفع سعر الدولار، ينبغي لجوء مجلس الوزراء ومصادقة مجلس النواب، في البناء على ما بدأه د. حيدر العبادي في حماية المال العام ومنع الهدر والحد من الهوة الكبرى بين مستحقات غالبية موظفي الدولة والدرجات الخاصة، ضمن حزمة واحدة إلى:

1.خفض اجمالي مستحقات الدرجات الخاصة بنسبة لا تقل عن 25بالمئة، دون استثناء أي طرف أو جهة، بدءاً من الرئاسات الأربع حتى المدراء العامين، وكل من بلغ راتبه 3 ملايين دينار فما فوق.

2.وقف كل اشكال الإنفاق المخول بها كبار المسؤولين، وأية مصروفات عدا الرواتب وتقنين القرطاسية والوقود.

3.سحب السيارات الحكومية من قوافل المسؤولين والنص على تخصيص ما لا يزيد عن 3 سيارات للرئاسات وسيارتين للوزراء ومن هم بدرجتهم، وسيارة واحدة لمن هم بدرجة مدير عام.4.تقليص تعداد حمايات المسؤولين بما لا يقل عن 50بالمئة، في ظل تحسن وضعنا الأمني.5.إلغاء نفقات تأثيث أو تجديد مكاتب المسؤولين وبقية المفاصل العليا والوسطية في الدولة.

6.تخفيض ملموس في الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الضرورية، بالأخص المواد الغذائية والمواد الطبية، بنسبة لا تقل عن نسبة رفع سعر الدولار، والعودة إلى نسبة الـ 5بالمئة التي فرضت بعد الاحتلال.

7.رفع رسوم تأجير عقارات الدولة من القصور وبقية المنشآت الكبرى، دون اية زيادة في أسعار «عرصات» ذوي الدخل المحدود من صغار موظفي الدولة وبقية المستفيدين.

8.الاستيفاء الفوري لما بذمة المسؤولين والمســــــــــــــــــتأجرين والشركات، بالأخص شركات الهواتف.

9.مراجعة نســـــــب الضرائب المفروضة على مدخولات كبار التجار ومالكي العقارات الضخمة، وزيادتها بنسب مقبولة.

10.دعم استيراد المواد الأولية لمستلزمات الإنتاج الوطني الصناعي والزراعي بخفض الرسوم المفروضة بنسبة لا تقل عن 50بالمئة.

11.تعجيل إجراءات هيئة النزاهة والادعاء العام في ملاحقة الفاسدين واسترجاع الأموال المنهوبة، في تعزيز الخطوة التي بدأتها حكومة الزيدي مسنودة من القضاء والبرلمان.

12.تكريس الأموال المسترجعة من الفاسدين لتشغيل المصانع وبقية المنشآت العاطلة، وتكريس المتبقي لاستكمال البنى الصحية والتعليمية.

شركات اجنبية

13.العمل على مراجعة عقود تشغيل وإدارة المنشآت الوطنية المبرمة مع شركات اجنبية، واعتماد نقل هذه المهام إلى الملاك الوطني من موظفي الدولة المختصين بأقصر مدة منظورة.

14.مراجعة عقود المساطحة مع المستثمرين في المرافق السياحية وبناء المشاريع السكنية، واستيفاء حقوق الدولة بعيداً عن استرضاء أطراف داخلية أو خارجية متنفذة. وبما يضمن وحدات سكنية يتمكن محدودي الدخل تحمل سعرها.

15.العمل على فتح المساهمة للمواطنين العراقيين في المشاريع القائمة بتحويلها إلى شركات مختلطة، والكف عن بيع منشآت الدولة الإنتاجية والعقارية للأجانب، بضمنهم العرب المتسللين في قرارات الدولة.والحقيقة كانت هناك حزمة من الإجراءات بدأها د. حيدر العبادي من الضروري مراجعتها والبناء عليها.

وقد تكون خطوة محمودة تبرع رئيس الوزراء من ماله الخاص لتوفير الدواء للمواطنين، لكن القضية أكبر من «مكرمة» شخصية، المطلوب مأسسة صرف موارد الدولة بحسب الأسبقيات.

 وقد يكون من المفيد اقتداء ملياريي العراق بتبرع الزيدي.

كما ينبغي لنا الالتفات إلى حقيقة ان توقيع الاتفاقات مع الدول الكبرى والجوار لوحده لم يحقق أية نتائج مرجوة، فلا الكهرباء حلت مشكلتها، ولا تخطينا الاقتصاد الريعي ولو قيد انملة. ولعل ما أقدم عليه السيد عادل عبد المهدي في اتفاقاته مع الصين في النفط مقابل تنفيذ مشاريع إنتاجية وخدمية كان الخطوة الأكبر لتخطي الاقتصاد الريعي، وتحرير اقتصادنا من هيمنة دولار الخزانة الأميركية، لكنه أزيح وتعطلت الاتفاقات، بفعل حراك مدروس لمصلحة النفوذ الغربي والخليجي.  هكذا فقط يمكن «إقناع» المواطنين بقبول إجـــــــــراءات شد الأحزمة، وليس مجرد الاقدام على خطوات شد خناق اعناق ذوي الدخل المحدود وبقية الشرائح الأضعف في المجتمع.

 


مشاهدات 51
الكاتب حسين فوزي
أضيف 2026/10/10 - 12:23 AM
آخر تحديث 2026/10/10 - 1:12 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 112 الشهر 16442 الكلي 16601611
الوقت الآن
السبت 2026/10/10 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير