الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
ديوان موسى فحص ينمو الشعر ويزدهر في ظل قصيدة المقاومة 

بواسطة azzaman

ديوان موسى فحص ينمو الشعر ويزدهر في ظل قصيدة المقاومة 

قاسم ماضي

 

هناك عدة أسئلة تنطلق عن مدى حاجة الشعر إلى المباشرة ومطابقة الواقع ،وان المباشرة ميسورة أحيانا، فلا تكون قولاً فنيا،وتكون أدنى من الوقائع دلالة وإيحاء ً، وتأتي من بلوغ الرؤية مداها ، فتعود بالمشهد أو الواقعة إلى عناصرها، تعيد تشكيلها وكأنها أدعاء بإعادة الخلق ، فتتكف دلالة القول ويزخر بالإيحاء ، وهنا تأتي البساطة ،لا التبسيط ، التراب والماء والهواء والشمس والقمر والليل والنهار والحب ، احتشاداً بالأسئلة والاحتمالات التي تلون القصيدة .وحين تعمقنا في قصائد الشاعر" موسى فحص "وجدناه يكتب قصائده عبر أنين الروح التي شكلت كل أهتمامته وكأنه لديه معوله الخاص ليخاطب هذا الجمع سواء من الذين يؤمنون بروح الدفاع عن الاديان وتراب الأوطان التي يعيشون فيها وبعض الشخصيات التي آمنت بها .يقول

" سوف أهب منتفضا ً ، بكل النار والغضب ، أحطم كل أصنامي ، وأحمل للصحارى الماء ، بعد اليوم لنا تظمأ " ص8

وبعد تكثيف القراءة ومحاولة جادة عن شعرالمقاومة ومباشرات وبساطة التعبير وجدنا لدى جيل مهم من الشعراء العرب ومنهم في شعر الحداثة نذكر منهم " صلاح عبد الصبور، وأمل دنقل، وسعدي يوسف، ومحمد العبالله، وحتى شاعرنا الكبير" أدونيس " كما جاء في قصيدته " أقول للفرات أن يمتد كالسفينة ، أمنع غير الشعر أن يبايع الخليفة " ص6

وفي هذا الكتاب الذي أطلق عليه المجموعة الكاملة ديوان " موسى فحص " الجزء الأول ، والذي يضم في طياته أربعة دواوين " ديوان " غريب " وديوان " أسير" وديوان " الحرب العظيمة " وديوان " دينا وأخواتها " ويقع الكتاب في 306 صفحة من القطع الكبير ,وحتى يطلع القارئ على شاعرنا " موسى فحص" فهو من بلدة جبثيت اللبنانية الجنوبية ، ولدعام 1953، حائز على الإجازة التعليمية في الرياضيات من الجامعة اللبنانية ، واعتقل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ، شارك في عدة ندوات ومهرجانات شعرية في لبنان ، من قصائده التي حفزت ذاكرتي المعطوبة " بالفكريات " والليالي السود ، مما دعتني للكتابة عنه قصيدة بعنوان " إسرائيل شر مطلق " وما تمر به المنطقة من معاناة بسب هذا الشر الذي تدعمه قوى عظمى ، وهي مهداة إلى الامام السيد " موسى الصدر " في الذكرى الرابعة لجريمة إخفائه " وتعرفت على هذه الشخصية وأصبحت في ذاكرتي نتيجة ذكراه السنوية التي تقام في مدينة التي اسكنها والتي اصبحت علامة فارقة بسبب هؤلاء " الصليبون " المتطرفون الذين لا يخافون الله ويتبلون على آمتنا الاسلامية التي تعيش في ولاية " ميشيغان " أو بقية الولايات ، حسبي الله ونعم الوكيل .يقول

 " فتعال إلينا علمنا ، إخلاصك من أجل الأوطان ، إصرخ بالعالم ، أنك لست تمد يديك إلى جزار ، فعظيم فكرك يا مظلوم ، سيدحر جيشهم الثوار " ص67

 

 


مشاهدات 25
الكاتب قاسم ماضي
أضيف 2026/08/25 - 2:22 PM
آخر تحديث 2026/08/26 - 12:04 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 16 الشهر 32829 الكلي 16122533
الوقت الآن
الأربعاء 2026/8/26 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير