مرصد: عوائد الفساد المستردّة تعادل نصف حصّة كردستان الشهرية
القضاء يلاحق وزيراً سابقاً ونائباً بتهم تضخّم وإنتفاع غير مشروع
بغداد - قصي منذر
أصدرت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، أمري قبض بحق وزير العمل السابق، ونائب حالي على خلفية اتهامات تتعلق بتضخم الأموال والانتفاع المباشر من تعاقدات مخالفة للقانون. وجاء في أمر القبض والتفتيش، المذيل بتوقيع قاضي المحكمة ضياء جعفر، اطلعت عليه (الزمان) أمس (مخاطبة أعضاء الضبط القضائي وأفراد الشرطة بالقبض على وزير العمل السابق، عن تهمة الانتفاع المباشر من التعاقدات والأشغال التي له شأن بإعدادها، وفق أحكام المادة 319 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل). كما خاطبت المحكمة البرلمان، لرفع الحصانة عن نائب حالي، تمهيداً لاستكمال إجراءات التحقيق في قضية تتعلق بتعاقدات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. وأوضحت وثيقة تابعتها (الزمان) أمس إن (المحكمة تجري التحقيق في القضية الخاصة بالمشكو منه عضو مجلس النواب ن. م. د، عن التهمة المسندة إليه بالانتفاع مباشرة من التعاقدات والأشغال التي تجريها الوزارة، بتمرير تعاقدات مخالفة للقانون للحصول على منفعة لنفسه ولغيره). وأكدت الوثيقة إن (التحقيقات التي أجرتها المحكمة توصلت إلى قيام المشكو منه بالاتفاق مع وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق، لتأسيس شركة التدامل للتجارة العامة وتكنولوجيا المعلومات والمقاولات العامة محدودة المسؤولية، وتسجيلها باسم أحد أفراد حمايته، المتهم الموقوف س. ش. هـ، للانتفاع من التعاقدات التي لوزير العمل، الشأن في إعدادها وإحالتها، والتعاقد مع الوزارة للانتفاع مباشرة منها). وأضافت إن (الشركة المذكورة منحت رخصة لإنشاء مكتب تشغيل خاص لاستقدام وتشغيل الأيادي العاملة الأجنبية، والحصول على موافقات لإدخال أعداد كبيرة من العمالة الأجنبية إلى العراق). وأشارت الوثيقة إلى (السير في إجراءات التحقيق، وعملاً بأحكام المادة 11ثانياً 4 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 10 لسنة 2024، يتطلب مفاتحة مجلس النواب لاستحصال الموافقة على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق النائب الحالي، والنظر في رفع الحصانة عنه من عدمه استناداً إلى أحكام المادة 63 من الدستور). في وقت، إذ أفادت مصادر، باعتقال المقرب من رئيس احدى التحالفات، على خلفية اتهامات تتعلق بالاستحواذ على أموال العقود في محافظة صلاح الدين. وقالت المصادر أمس إن (رئيس احدى التحالفات ومقرب منه، جرى اعتقالها على خلفية تهم فساد والاستحواذ على أموال العقود بمحافظة صلاح الدين). في تطور، أصدرت محكمة جنايات ذي قار، حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات بحق مدانين اثنين انتحلا صفة مستشار رئيس مجلس القضاء الأعلى، في قضية استغلا فيها الصفة المنتحلة للاستيلاء على أموال أحد المواطنين. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (محكمة جنايات ذي قار أصدرت حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات بحق مدانين اثنين عن جريمة انتحال صفة مستشار رئيس مجلس القضاء الأعلى). وأضاف إن (المدانين استغلا هذه الصفة المنتحلة لأخذ مبالغ مالية من أحد المواطنين، مقابل تقديم وعود كاذبة له بإطلاق سراح شقيقه المحكوم وفق أحكام المادة 28 أولاً من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية). وتابع البيان إن (الحكم صدر بحقهما وفق القرار 160 أولاً لسنة 1983 المعدل، وبدلالة المواد 47 و48 و49 منه).
على صعيد متصل، أظهر تحليل لمرصد (إيكو عراق) إن الأموال المسروقة التي استردتها الدولة ضمن ما يعرف بـ(صولة الفجر) تجاوزت نفقات الرواتب الشهرية لعدد من الوزارات والهيئات الحكومية، لتكشف قيمة الأموال المستعادة عن حجم كبير من الأموال التي أمكن إعادتها إلى خزينة الدولة. وأشار المرصد في بيان تابعته (الزمان) أمس إن (المجموع النقدي للأموال المستردة بلغ نحو 390.08 مليار دينار، بعد تحويل مبلغ 141 مليون دولار إلى الدينار).
مؤكداً إن (إضافة قيمة الذهب المسترد، البالغة نصف طن، وفق سعر 185 ألف دينار للغرام، ترفع إجمالي قيمة الأموال المستردة إلى نحو 482.6 مليار دينار). وأوضح المرصد إن (هذا المبلغ يفوق نفقات الرواتب الشهرية لعدد من الوزارات، بينها النقل والبيئة والهجرة والمهجرين والنفط، كما يعادل تقريباً رواتب موظفي وزارة الخارجية وطاقمها الدبلوماسي لشهر كامل). ومضى المرصد إلى القول إن (قيمة الأموال المستردة تعادل أيضاً نحو نصف حصة إقليم كردستان الشهرية من الموازنة الاتحادية، التي تتضمن تمويل رواتب موظفي الإقليم).