بين القبول والرفض.. البرلمان ومجالس المحافظات
عمار الربيعي
ما من شك في ان وجود مجلس النواب على مستوى الدولة ومجالس المحافظات , مظهر من مظاهر الديمقراطية , هذا في حالة كونهما ناتجان عن عملية انتخابية حرة دون قيود ودون مغريات للناخبين او تزوير , ويترتب على ذلك , أن يعمل مجلس النواب ومجالس المحافظات على تحسين الظروف والاحوال الاقتصادية والاجتماعية للناس و بكل تفاصيلها , والتي تشمل المجالات المعاشية والسكنية والصحية والتعليمية وخدمات الكهرباء والماء الصالح للشرب , وفي مقدمتها الامن والامان من خلال الحكومة والاجهزة التنفيذية المختصة , وهذا ما تسعى الى تحقيقه مجالس النواب ومجالس المدن في كافة دول العالم , ولا يميزون أنفسهم بسيارات خاصة وحديثة وليس لديهم حمايات , هم منتخبون فممن يخافون والامر الاخر هم يعملون على تغيير أحوال الناس لا يتخذون من عضوية المجالس وسيلة للثراء , وطالما ان هذه المجالس هي معبر عن الديمقراطية , اذا يجب استيعاب وقبول النقد والاشارة الى السلبيات لان في ذلك عون لذوي الشأن في التشخيص للأخطاء من أجل الاصلاح والمعالجة وتحسين الاداء ولا يعد ذلك أشاره سلبية للنيل من الاخر , بل يجب ان يشكر من يشخص السلبيات لان الهدف لا النقد بل الاصلاح والتحسين , وقد ضمن ذلك الدستور العراقي الصادر عام 2005 , في المادة (38) حيث جاء فيها – تكفل الدولة , بما لا يخل بالنظام العام والآداب :
عمل تكافؤ
اولا- حرية التعبير بكل الوسائل .
ثانيا – حرية الصحافة والطباعة والاعلان والاعلام والنشر .
ثالثا – حرية الاجتماع والتظاهر السلمي
وثوار تشرين تظاهروا سلميا , هل رفعوا السلاح , بالطبع لا ولكنهم عبروا سلميا عن مطالبات بحقوق- فرص عمل تكافؤ الفرص وخدمات , والمطالبة بالحقوق وابداء الرأي لا يعد خروجا على القانون ومن لا يطالب بحقوقه معنى ذلك موافق على الفساد ونهب المال العام والذي أدى الى أزمات مالية , فنعم لثورة تشرين وثوارها الابطال , شئت أم أبيت هم أبطال يامن تقول ما يسمى ثورة تشرين , ألا يحق لمن ينهي عمره في الدراسة أن يحصل على فرصة عمل في حين اخرين من أبناء البعض من يتخرجون يعينون مباشرة في حين مضى على اخرين مالا يقل عن عشر سنوات وهم يعانون من البطالة , ما لذي فعله مجلس النواب او مجالس المحافظات او الحكومات المتعددة سوى تكريس الثراء الفردي للنواب واعضاء مجالس المحافظات واعضاء الحكومة والرواتب الخيالية والتقاعد اللا قانوني لبعض الجماعات ولأعضاء مجلس النواب وبعضهم لم يخدم سوى اشهر معدودة او اسابيع ويخرج براتب تقاعدي لا يقل عن ثمانية ملايين دينار , في أي بلد في العالم مثل ذلك ؟
, يامن تعيب على الناس التي تطالب بإلغاء مجلس النواب ومجالس المحافظات , هل طالبت يوما انت وامثالك بتأهيل القطاعات الاقتصادية بدءا بالقطاع الصناعي المنسي او الزراعي المهمل او قطاع الخدمات المتراجع او التعليم العالي الذي اصبح تجارة لحديثي الثراء بعد عام الاحتلال 2003 , وهل طالبت يوما بإعادة النظر بالرواتب المزدوجة او المتعددة والتي يقال ان عدد من يتقاضون رواتب متعددة 600 ألف موظف مزدوجي الرواتب يكلفون خزينة الدولة 18 ترليون دينار , باي شريعة أو قانون تمنح هذه الرواتب , أو الرواتب التي تمنح لمن يعيشون في دول اجنبية ويستلمون رواتب تقاعدية وينقاضون اعانات من تلك الدول .
ثراء فاحش
والبلد يعاني من مشكلة بطالة اصبحت مستعصية , ان مجلس النواب ومجالس المحافظات يكلفون الدولة رواتب ضخمة ورواتب حماية وسيارات ونفقات الوقود والصيانة وهو طريق للثراء الفاحش , وها قد مرت 23 عاما منذ الاحتلال ما لذي حصل عليه العراقيون من النظام الديمقراطي وهل هذا هو المطلوب لاستبدال النظام الاستبدادي , المواطن يتردد في قول ما يريد خوفا من الاغتيال او العقاب , فنعم والف نعم لا لغاء مجالس لا تنفع , أما ان تمارس دورها الرقابي الفاعل فنعم والف نعم لها على ان تعيد النظر بامتيازاتها , الاعضاء سواء كانو نوابا او اعضاء المجالس البلدية في كل دول العالم يلتقون بالجماهير ويستخدمون السيارات العامة مع المواطنين للوصول الى دوائرهم وليس تاهوات متعددة وحمايات متعددة , نأمل من الحكومة أن تعيد النظر في الرواتب المزدوجة ورواتب جماعات الخارج والرواتب التقاعدية للنواب والحمايات المتعددة وقوافل السيارات والحمايات , وتعمل على تأهيل القطاعات الاقتصادية وتحديدا الصناعة والزراعة والسياحة وتعيد النظر في مؤسسات التعليم الاهلي بكل مستوياته التي ادت الى تراجع التعليم والصحة في العراق .