الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
القرار رقم 672 لسنة 1980.. لا يمنع الإنتماء لنقابة المحامين

بواسطة azzaman

القرار رقم 672 لسنة 1980.. لا يمنع الإنتماء لنقابة المحامين

احمد طلال البدري

 

بسبب ما اثاره قرار مجلس نقابة المحامين في جلسته الاعتيادية المؤرخة في 29/7/2026 والمتضمن عدم قبول انتماء المتقاعدين من الوظائف ذات الصله بممارسة مهنة المحاماة الا بعد انقضاء ثلاث سنوات من انتهاء خدماتهم الوظيفية استناداً الى قانون المحاماة ولائحة السلوك الوظيفي رقم (1) لسنة 2016 المعدلة ، من اراء في الاوساط القانونية ، بينا في مقالة سابقة بأن القرار مخالف للمادة (2) من قانون نقابة المحامين.

مخالفة قانون

وايضاً مخالف لمبدأ تدرج القوانين لانه استند لقاعدة ادنى وردت في لائحة وغلبتها على قاعدة اعلى وردت في قانون المحاماة ، واليوم نود الاشاره في هذا المقال المقتضب الى ان نقابة المحامين لم تكن بحاجة الى مخالفة القانون وهي جهة تمثل القانون ورجال القانون ، كما انها لم تكن بحاجة اصلاً لايراد نص في مشروع قانون نقابة المحامين المتقترح لمنع انتماء المتقاعدين لنقابة المحامين بحجة تضارب المصالح ، لان المشرع العراقي قد اورد حكماً يعالج هذه الحالة ، حيث نص قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل ) النافذ رقم (672) لسنة 1980  في المادة (1) منه على ان (لايجوز لمنتسبي الدولة والقطاع الاشتراكي بما فيهم العسكريون ومنتسبي قوى الامن الداخلي الذين انتهت او تنتهي خدماتهم لاي سبب كان ، التوكل عن الغير باية صفة كانت بأمور من اختصاص الدوائر التي انتهت خدماتهم فيها )  ، ومن خلال تحليل النص المذكور يمكن ان نتوصل الى النتائج الاتي  :

1.ان القرار المذكور موجه الى موظفي الدولة والقطاع العام ممن انتهت في السابق خدماتهم او في المستقبل سواء كان موظف مدني او عسكري وهو يشمل كافة اصناف الموظفين دون استثناء .

تقييد انتماء

2.ان القرار المذكور منع التوكل في القضايا التي لها علاقة باعمال دوائرهم السابقة فقط ولم يمنع من انتمائهم لنقابة المحامين او تقييد انتمائهم للنقابة لفتره زمنية مؤقته كثلاث سنوات كما جاء بقرار مجلس نقابة المحامين المنوه عنه اعلاه  .

3.وفقاً للقرار المذكور فأن الانتماء لنقابة المحامين يكون مطلقاً عند توفر شروط الانتماء المنصوص عليها في المادة (2) من قانون المحاماة للموظفين الذين انقطعت علاقتهم بالوظيفة العامة لاي سبب سواء بالتقاعد او الاستقالة او غير ذلك ، اما التوكل في القضايا فهو ايضاً مطلق باستثناء التوكل بالدعاوى التي تخص العمل في الدائرة التي كان يعمل فيها لمنع تضارب المصالح ،  وكان يفترض بنقابة المحامين بدلأ من اصدار مثل هذا القرار وضع الية لمراقبة مثل الخروقات للقرار المذكور لمنع تضارب المصالح او استغلال العلاقات الوظيفية السابقة . 

4.الخلاصة ان قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لم يمنع الانتماء للنقابة ولم يقيد الانتماء للنقابة بمدد معينة ، وانما نظم عملية ممارسة مهنة المحاماة بشكل يمنع تضارب المصالح عندما منعت الموظف والمكلف بخدمة عامة المنتهية  خدمته لاي سبب من التوكل عن الغير بأي صفة كانت بأمور من اختصاص الدوائر التي انتهت خدمتهم فيها ، وهذا يعني على سبيل المثال ان الموظف الحقوقي الذي عمل في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي له التوكل في كافه القضايا عدا القضايا التي تمت بصله لعمله في وزارته او دوائرها التي تقاعد منها لاحتمال تضارب المصالح كونه كان عضواً في لجنة تحقيقية او وكيلاً للوزيرالمختص امام القضاء او مطلعاً على اسرار وظيفته قد يستخدمها لاحقاً ضد دائرته  ، ومثال اخر لايجوز للمحقق القضائي في هيئة النزاهة الاتحادية بعد احالته على التقاعد التوكل في قضايا التحقيق المنظورة في الهيئة ، وله التوكل في كافة الدعاوى ماعدا ذلك ، لذا ندعو نقابة المحامين الى الاستفادة من القوانين النافذه لتنظيم مهنة المحاماة بدلاً من القرارات المخالفة للقانون ، والله الموفق .

 


مشاهدات 97
الكاتب احمد طلال البدري
أضيف 2026/08/09 - 3:40 PM
آخر تحديث 2026/08/10 - 1:43 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 695 الشهر 10471 الكلي 16100175
الوقت الآن
الإثنين 2026/8/10 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير