أحجارُ المجنون
أمين جياد
(1)أوّلنا مجنونٌ حملَ الرايةَ ثمَّ بكى
آخرُنا مجنونٌ دخلَ الأحجارَ ومات
فتّتنا الماءُ مضينا في المرآة
غنينا كالسعفِ وكالقداحِ غنينا مثلَ الأحجار ِومثلَ المجنون .
(2)
علّقتُ على صدري لؤلؤةً صارتْ حجراً , علّقتُ على صدري مرآةَ المجنون , حدّقتُ إليه كان حزيناً
في عينيهِ بلادٌ مِنْ طوفانٍ أولُنا والثاني كان أنا , أولُنا يضحكُ آخرُنا يضحكُ
أولُنا يبكي ,تنكسرُ المرآة .
(3)
شاهدَهُ الناسَ على الطرقاتِ ,
تطاردُهُ الأشياء ُ، تطاردُني الناسُ
فتسْترُني الأحجارُ ،أصيحُ بهم :
-مَنْ أنتم ماذا تبغونَ هل تبغونَ جنوني أسمعُ خلفي الأصواتُ
-الأحجارُ الأحجارُ الأحجارُ
سقطتْ منكَ الاثمارُ والوقتُ نهارٌ
خفتُ على نفسي حسبوني الآخرَ
ومضيتُ يسٓحبُني ظلّي ,الأحجارُ على كفّي ،أضّمها كل. الوقتِ إلى صدري ،أرمي نفسي في الماءِ
فأرى الأحجارَ تضيءُ على وجهي
أخرج مبتلاً ،حشدٌ ،وأغانٍ ،وأيادٍ ترفع سعفاً ،أسمعهم :- عادَ المجنون ،
عادَ المجنون ،عادَ...المجنون .