الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
اللغة العربية وكثرة الكلام

بواسطة azzaman

اللغة العربية وكثرة الكلام

ياسين الحديدي

 

الواقع الحالي يفرض علينا التعريف والتعرف علي اطلاق العرب في لغتهم على الملسونين  ويقال عنهم في الدارج يبلع هوا ويطلع كلام  وهو واقع الحال  واقع مزيف لايحسب ولايحاسب  على اطلاق الكلمة  قائلها واخذت حاله تكاد ان تكون شبه عامة وخاصة من قبل  المتمنطقين والعاملين في حقل السياسة اقوال  كثيره بلا افعال  وتصدعت رؤوسنا بكثرة الكلام واصبحنا لانبالي بالهذر والكلام غير المقترن بفعل علي الارض

:كثرة الكلام، أو الثرثرة، في اللغة العربية، حتى في حال أخطأ المتكلّم أم أصاب، من أشد العيوب التي اهتمّ لها المصنفون القدامى، فأشاروا لها بالتسمية معلنين الحرب على تلك الظاهرة اللغوية والاجتماعية، وظهر أن لهذا العيب 25 اسماً في العربية، كل اسم يعكس جانباً من تلك الظاهرة التي لكثرة أسمائها، يبدو أنها كانت مما يعاب عليه المتكلّم مهما كانت مبرراته، خاصة أن بعض المصنفين، أشاروا إلى أن هذا العيب، لا يرتبط بمضمون ما يقوله القائل، بل بالمدة أو العدد.

والأصل في انتقاد العرب والعربية، للكثرة في الكلام، أن البلاغة فيهما وعندهما، هي في الإيجاز! كما في المأثور المشهور. وبالتالي فالكثرة هنا، تحمل معنى التزيّد والإطالة.

الثرثرة والطنطنة

«البقباق»، هو كثير الكلام، سواء أخطأ أو أصاب، والبقبقة صوت في الماء، وبقبق علينا الكلام، فرَّقه. أمّا «الطنطنة» وهي كثرة الكلام، ورجل ذو طنطان، ذو صخب، مثلها «البربرةُ»، وكذلك الرجلُ «الوقواقة»، أي الرجل كثير الكلام، والوقوقة نباح الكلاب ومجمل أصوات الطيور. وتقال أيضا، رجل مكثار، للمكثر من كلامه، ومثله «الفقاق» وتفقق الرجل في كلامه وفقفق، وكذلك الرجل «التلهوق»، الرجل كثير الكلام وكثير التقعّر في كلامه، والتقعّر من عيوب البيان التي تحصل سواء في التكلّم أو الكتابة.

ومن الكلمات التي تعد الأشهر، في العصر الحالي، والتي تشير إلى عيب الكثرة في التكلم، هي الثرثرة، وهي من العيوب القديمة، و»المثرثر» المكثر، وهو ثرثار. ومثلها الرجل «الهذرة»، أو الهذر، فهو كثير الكلام، يقابلها على نحو يكون فيه الصوت مرتفعاً أكثر، فيكون «الرعّاد»، وهو الرجل الكثير الكلام، والرعَّاد اسم سمكة من مسَّها خدرت يده، والرعيداء من الطعام ما يرمى به إذا نُقِّي، على ما يقول الفيروز آبادي في محيطه. وقد جاء في مثل: ربّ صلف تحت الراعدة، أو الراعد، ويضرب للرجل كثير الكلام، يوضح (المخصّص) لابن سيده الذي أفرد لجميع تلك الأسماء.

الإسهابُ والمطمطة

وفعل نثر الشيء الموحي بالتشظي والتفكك، قيل عن المكثر في كلامه، فالرجل نثِرٌ ومنثر، أي مكثر في كلامه، فينثر كما لو أنه يكثر، ويكثر كما لو أنه ينثر. ونرى الإسهاب الذي يقع فيه البعض، خاصة إن خرج عن أصل غاية الكلام أو أطال في الجزء وابتعد عن الكل، وهو من الإكثار في الكلام، فيكون صاحبه، «المسهب» أو المسهب، بالفتح والكسر. أما الإكثار في الكلام، إذا كان حاملاً عيباً أخلاقياً ما، فهو اللخى.

و»الهوب»، كثرة الكلام واسم للرجل الأحمق والمهذار، والرجل «الفيهق» والمتفيهق، الذي يكثر في كلامه ويملأ شدقيه ويتوسع في منطقه بحسب بعض الأمهات، وإن زاد متقصدا، فكلامه «مطمطة»، وهي من أوصاف كثرة الكلام المصنّفة في الكتب القديمة، ولا يزال البعض يقولها في العامية، إذا ما أطال الشخص كلامه متعمدا لأسباب شتى، فيقال عنه إنه يمطمط في الكلام، وكانت تقال سابقا في العربية القديمة، مطمط الرجل في كلامه، ومطّطه، مدَّه وطوّله، وهو من الأفعال المكروهة في التكلم، لأنه إضافة إلى الكثرة، ففيه عيب تعمّد بالإطالة، لغاية من خارج هدف الكلام، ولهذا تستعمل المطمطة في العامية، أيضا، إذا كان القصد منها القول إن من أطال كلامه، يخفي هدفاً أو يتهرّب من شيء، أو يتحايل.

الرجل الوعواع!

والرجل «الهتّات»، المكثر في كلامه، ورجل مهت وهتّات ويقال الرجل «الهتمنة» لكثير الكلام، ومثله «الفجفج» والفجفاج، كثير الكلام بلا نظام والمتشبّع بما ليس عنده. و»اليهمور»، وقد همر الكلام يهمره همراً، وكلاهما لعيوب الإكثار في التكلّم.

ويقال رجل «وعواع»، وهي من عيوب الكثرة إذ تعرّف بأن الوعواع، مهذار، وتقال لجماعة الناس، وضجة الناس، وتستعمل الوعوعة بمعنى الزعزعة، أيضاً. والرجل «المنازق»، الكثير الكلام، والمنازقة التشاتم وتوصف السرعة بالنزق، ومنه التضيّق والتبرّم. وكذلك الرجل «القيعر»، وقيعار، ومقعار، كثير الكلام والمتشدق أيضا. و»الإذراع»، كثرة الكلام والإفراط فيه. والرجل «الهندليق» الكثير الكلام.

 

 


مشاهدات 120
الكاتب ياسين الحديدي
أضيف 2026/08/09 - 3:42 PM
آخر تحديث 2026/08/10 - 1:42 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 695 الشهر 10471 الكلي 16100175
الوقت الآن
الإثنين 2026/8/10 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير