الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
تشييع موتسارت

بواسطة azzaman

تشييع موتسارت

مرتضى محمد

 

أُخبرنا أنهم خمسٌ، وسادسهم سائق العربة الذي عمل بنقل الجثمان سريعاً إلى ما قيل مؤخرا ً أنها مقبرة القديس سانت ماركس بفيينا، ثم كانا اثنان فقط من رافقوه المسير المؤدي إلى الأم الأخيرة/الأرض/الموسيقى ...

المرويةُ الأولى/ الكركي الذي غَسَق مبكرا ً/ سعد محمد رحيم

كان بوداعة الكتابة وحد تجليها..

موسقة ٌ،

وتطلعٌ،

ونهضة ٌ - ما-،

وأفكار ٌسبع..

مبشرا ًبالانقطاع من أجل الماضي؛

للحياة من أجل المستقبل..

وبحاضرة الذات،

أغنية تُجرد الحرية التي تُقننُ بأسئلةٍ بُترت وحان استبدالها!

في ذاك الركن القصي..

حيث الأغاني تُكتبُ على مقربة ٍمن المزامير المحرّفة،

وهرطقة المقدس!

وبقايا نوتات كُتبت على أوراقٍ..

تُحرق،

وتذرى..

على ضيزى الحواف.

هناك حيث العازفون قد أدوا بغير صوت ٍ،

وهم مستغرقون،

مبهورون،

مستقبلين فريديركو غارسيا، وأبي الفرج، ونيرودا، وطرفة بن العبد،

والمطر المبثوث بأصابع أحمده..

يعاد اللحن مرارا بغير صوت ٍ!!

مستدبرين أضغاث الكلم،

والصحبة ِ..

اللاتي خرجن بصدور مثقوبة ٍ،

يُبان منها خوافي الأقدام والرمل.

حَلّق اللحن مبكرا ً..

مستفهما ًبتجليه، ومألات البوحِ:

عن الرؤى،

والماء،

وعن الالتقاء؟

(لم لا نرى كثيرا ً من هذه الطيور كما العصافير ... والغربان؟

صفن قليلا ًوقال شيئا غريبا ً:

-ربما لأنه جميل.. طائر جميل

-ربما لا يكون هذا موطنه ...)

المروية الثانية / أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي

البصيرة داءٌ،

العمى الأول: خلجة تبصر ُ

والعمى الثاني: بياض أول،

وظلام مضيء،

وصراط يكتب،

وسراط يتبع..

هكذا تتراءى المروية..

التي عرّاها،

وأجاب بها سؤال المشاعية في الكل/ المقدس/المتواتر/الواجب/الموت/ البعث/الالهة

وكتب به كوميدياه المعريّة ِ!

المروية الثالثة/"قدّاس الحداد"/ نغمات رثاء الحي

أيه ... أماديوس:

من سُيسمعك قداسك!

أهو الطارق،

أم من كُلف بالعودة لأخذ اللحن؟

أم أنت الذي سمعته؟

وحدك،

وأذنيك،

وتصوّف الصلب الموسيقي،

من كانوا برفقتك..

لحظة الطرق على أبواب الأبدية.

المروية الرابعة/التشييع

كانت هناك كلمات،

وأوراق النوتات الأولى..

وتلصصه خلف الأبواب..

يرائي معزوفات أبيه..

ثم كانت هناك كلمات..

وكلام..

وكلم..

ثم:

(أني أعتقد- بعد الله- في موتسارت وبيتهوفن)

هكذا تراءى تجليه لـــ (فاغنر)

 


مشاهدات 75
الكاتب مرتضى محمد
أضيف 2026/08/08 - 3:09 AM
آخر تحديث 2026/08/08 - 6:48 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 306 الشهر 7898 الكلي 16097602
الوقت الآن
السبت 2026/8/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير