متى تنتفض الغيرة لدحر الفقر عن المثنى
عادل سعد
•اجد نفسي معنيّاً بالحديث عن شهرة الفقر الذي تعانيه محافظة المثنى بعد أن تصدرت مجدداً قائمة المحافظات الاكثر عوزا وفق أخر تشخيص لوزارة التخطيط والتعاون الانمائي يشير الى نسبة 43٫6 بالمئة ، وتلك نسبة كارثية وفق تصنيف الخبراء بالاحوال المعيشية.
•المفارقة ، أن المحافظة تعوم على فرص استثمارية و خدمية ومعادن ،وأيدي عمل جاهزة لكل المشاق .
•الفقر جنرال هناك في الوقت الذي تنتشر فيها مضايف ودواوين على مد البصر ، وقائمة طويلة من شيوخ عشائر ووجهاء لا يشق لهم غبار في الوجاهة وادعاء النخوة وإقامة المزيد من الولائم ….
•لقد تمطى الفقر فيها على مرأى حكومات محلية متعاقبة أهدرتْ ومازالت تهدرُ أوقاتاً طويلةً في خصومات ووساطات ، وعمليات استحواذ على غنائم
•لمحافظة المثنى سبعة نواب في البرلمان العراقي ، وتمتلك عدداً كبيراً من الاداريين المحنكين ،وأطباء ومهندسين واستاذة جامعيين وتجار وشعراء ومطربين ابكو نخل السماوة ، ولديها نخبة تقدمية يسارية ذات تاريخ عريق في النضال ، يشهد عليها سجن( نگرة السلمان) السيء الصيت ، ويتميز أهلها بتاريخٍ حافلٍ من الأمجاد عندما واجهوا الاحتلالين ، البريطاني ، والامريكي
•أنني على بينه من معركة العارضيات في مقارعة الانكليز ، وعلى بينه أيضا من رؤساء عشائر جمعوا (عگلهم )في صناديق مؤكدين أنهم لن يضعوها على رؤوسهم مرة اخرى، إذا مر الامريكيون دون التصدي لهم
•هذه هي محافظة المثنى ، مع كل هذا الرصيد الوطني وثراء الطبيعة مازالت صور البؤس ، والبطالة ، والنفايات والحنث بالوعود تتصدر معالمها ولولا المبادرات اليابانية في اقامة مشاريع بنى تحتيه لكانت أسوأ مما هي عليه الآن ، فجزاء الله طوكيو خيراً وليس بغداد.
•اجزم ان لا شرف لأهلها ، إن لم يسهموا من المواقع التي هم فيها بموقف يتسامى على الصغائر ويتصدى للمحنة المخيمة عليها
•اجزم ، أن لا قيمة لكل دواوينها ومضايفها ، إذا لم يبادر روادها في انتزاع المحافظة من وصمة الكسل والتشكي ودوامة الانتظارات السائبة.
•اجزم ان هناك فساداً طال غالبية نخبها وألا ، كيف يرتضون هذه الظواهر المؤلمة .
•يا أهل المثنى ، كيف تتقدم مرؤءة اليابانيين على مروءاتكم . أنظروا الى نخوتهم في النجدة ،وتفحَصوا تقاعسكم.
•لا تتذرعوا بقلة التخصيصات المالية الحكومية التي يأكل الفساد أغلبها ، يمكن لكم على الاقل استحداث صندوق دعم استثماري يمول من رواتب ابناء المحافظة بخمسين ألف دينار تستقطع شهرياً من كل راتب فوق المليون مع نسبة تصاعدية عشرة بالمئة تتماشى مع ارتفاع معدل الراتب ، ونسبة عشرين ألف دينار من كل راتب يقل عن المليون مع انخفاض النسبة الى دون ذلك ،بما يتناسب وحجم الراتب ، وأن توضع هذه المبالغ في صندوق بأيدي امينة لمعالجة استثمارية تنتشل بإدامة بعض أجزاء الظاهرة
•يا نواب محافظة المثنى ويا محافظها ويامجلس المحافظة ،ايتها النخب الواعية ،لا خير فيكم إذا لم تحرروا محافظتكم من محنة الفاقة
•شكّلوا لجنة تعد لمؤتمرٍ ، أو ورشة عمل ،أو جلسة حوارية ولكن بشروط المكاشفة ، وبفضيلة الاعتراف ، وبشعار (ماذا يجب علينا ، وماهي حدود ما لنا) للخلاص من هذه الوصمة ، وانا مستعد لأية مساعدة تعبوية ، دراسة ، بحث ، ورقة عمل ، مداخلات في هذا الشأن .