واشنطن تشدّد إجراءاتها الأمنية ومخاوف من الذئاب المنفردة
منتخب إيران يتدرّب أمام الإعلام للمرة الأولى بتعداد محدود
واشنطن (الولايات المتحدة), (أ ف ب) - ستكون مباريات كأس العالم لكرة القدم التي ستقام في المدن الـ11 المضيفة في الولايات المتحدة «آمنة للغاية»، بحسب ما أعلن وزير الأمن الداخلي الأميركي الخميس، معربا في الوقت نفسه عن قلقه إزاء هجمات «الذئاب المنفردة» خصوصا في المساحات العامة.وقال ماركواين مولين في برنامج «فوكس آند فريندز»: «نشعر بأننا آمنون بقدر ما يمكن أن نكون عليه. لكن لا يمكننا السيطرة، كما تعلمون، على الذئب المنفرد».وأضاف “هناك مسألة ما نسمّيه المنطقة الرخوة، وهي المنطقة التي تسبق الدخول إلى الطوق الأمني، وهي مصدر قلق كبير بالنسبة إلينا»، وذلك قبل ساعات من انطلاق مونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة بالاشتراك مع كندا والمكسيك.وقال مولين إن عناصر إنفاذ القانون المحليين وعلى مستوى الولايات سيكثفون انتشارهم في تلك المناطق لضمان سلامة الحشود. وأضاف أن «المباريات ستكون آمنة للغاية».وتنطلق البطولة الخميس في المكسيك بمواجهة بين البلد المضيف وجنوب إفريقيا، على أن تُقام 78 من مبارياتها في الولايات المتحدة.
بطولة عالمية
وفي مقارنة تهدف إلى إبراز حجم الاهتمام بالبطولة العالمية لدى الأميركيين المعتادين أكثر على نسختهم المحلية من كرة القدم، قال مولين «ثمانية وسبعون سوبر بول خلال 38 يوما. ستكون لدينا حشود أكبر من تلك التي يشهدها السوبر بول».وأضاف “يشاهد السوبر بول 250 مليون شخص، بينما سيشاهد 1,4 مليار شخص مباريات فيفا».
الى ذلك أجرى المنتخب الإيراني الذي تأثرت مشاركته في كأس العالم 2026 بأميركا الشمالية بالتوترات الناجمة عن الحرب مع الولايات المتحدة، حصة تدريبية بتعداد محدود الخميس، في التمارين الأولى التي تفتح لفترة وجيزة أمام وسائل الإعلام.
وفي ظل رفض الولايات المتحدة منح تأشيرات دخول لنحو 15 عضوا من الجهازين الفني والإداري لـ «تيم ملي» الذي يخوض ثلاث مباريات ضمن الدور الأول على أراضيها، يلتزم أعضاء بعثة المنتخب الإيراني تكتما إعلاميا شديدا منذ وصولهم الأحد إلى مدينة تيخوانا المكسيكية.
وخلال أول حصة تدريبية تُفتح أمام وسائل الإعلام الخميس، سمح المنتخب للصحفيين بمتابعة وتصوير مرحلة الإحماء لمدة 15 دقيقة فقط، وبمشاركة نصف المجموعة تقريبا، إذ حضر نحو 12 لاعبا فقط من أصل 26 تضمهم القائمة المعلنة لكأس العالم.
وغاب عن الحصة نجم المنتخب، المهاجم مهدي طارمي.
وارتدى اللاعبون قمصانا خضراء وأدوا بعض التمارين الخفيفة على ملعب التدريب التابع لنادي تيخوانا المحلي، قبل الانتقال إلى إجراء تمارين بدنية.
ومن المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني مباراته الأولى في البطولة الاثنين في لوس أنجليس أمام نيوزيلندا.
وأكد أحد مسؤولي المنتخب لوكالة فرانس برس أن البعثة ستدخل الأراضي الأميركية يوم الأحد، وتقضي الليلة التي تسبق المباراة هناك.
وكان السفير الإيراني في المكسيك قد أكد الأسبوع الماضي أن المنتخب لن يُسمح له بدخول الولايات المتحدة إلا في يوم المباريات، على أن يعود مباشرة بعد انتهائها، إلا أن هذا السيناريو لا يبدو مطروحا حاليا.
ويستهل المنتخب الإيراني مشواره في البطولة، المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بعد فترة إعداد اتسمت باضطرابات كبيرة.
فالحرب التي اندلعت أواخر شباط/فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أدت إلى توقف الدوري الإيراني الذي ينشط فيه عدد كبير من لاعبي المنتخب.
كما أبقت طهران حتى اللحظات الأخيرة الشكوك قائمة بشأن مشاركة المنتخب في النهائيات.
وفي المرحلة الأخيرة من التحضيرات، اضطر المنتخب الإيراني إلى إقامة معسكره الأساسي في مدينة تيخوانا المكسيكية الحدودية مع ولاية كاليفورنيا، بدلا من مدينة توكسان في ولاية أريزونا الأميركية.
منطقة خاصة
وفي مكسيكو قالت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم، الخميس، إن منطقة المشجعين الخاصة بكأس العالم في ساحة سوكالو المركزية في العاصمة مكسيكو، ستظل «مفتوحة» لبث حفل افتتاح البطولة، رغم التظاهرات التي ينفذها المعلمون في محيط المنطقة.وأضافت خلال مؤتمر صحفي: «سنحاول التوجه إلى سوكالو وفقا لكيفية تطور هذه الاحتجاجات».وأشارت شينباوم إلى أنها تخطط لزيارة الساحة المركزية الشهيرة في العاصمة لمتابعة بث المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب إفريقيا.