وسيط السلام
يونس حمد
لا شك أن السعي لتحقيق السلام والحد من النزاعات يُعدّ من أهم الأولويات التي تُناقش في الأوساط الأكاديمية والسياسية على حد سواء. ذلك لأن التعامل مع أزمات الحرب وما تُخلفه من خسائر بشرية ودمار وخسائر مادية... يتطلب مسار التسامح، وحضوره الدائم في مسيرة السلام الإنساني، شخصيةً تتمتع بقدرة إقناعية على إقناع البشرية بأن العالم لا يملك خيارًا سوى السلام والاستقرار والتسامح والتعايش. وهذا أمرٌ جوهري لاستمرار العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي على مستوى العالم نحو تحقيق الأمن بشكل عام، وتخفيف وطأة الحرب على البشرية.
وفي ملف الشرق الأوسط المعقد، الذي يشهد تطورات وأحداثًا متسارعة ومتعددة الأوجه بين شعوب المنطقة، لعب وسيط السلام الكوردي ، نيجيرفان البارزاني، دورًا بارزًا في تهدئة التوترات بين الجانبين الأمريكي والإيراني ومنع المواجهة أو التصعيد. تبنى نهجًا أكثر اتزانًا: سعى تدريجيًا إلى تهدئة الوضع المعقد، وشجع كلا الجانبين على استعادة السلام والاستقرار في المنطقة التي شهدت تداعيات سياسية واقتصادية لم تشهدها منذ عقود. كانت الرسالة واضحة: لعب بارزاني دورًا وسيطًا في تحقيق السلام السياسي، مما مكّن من عودة نوعا من الاستقرار والهدوء إلى المنطقة، ولو مؤقتًا، بدلًا من الفوضى . يُعد مفهوم «الثقة» في العلاقات الدولية الحل الأمثل لتحقيق سلام شامل بين القوى الإقليمية والدولية. الثقة علاقة قائمة على التفاعل بين الأطراف، حيث يُتيح أحد الأطراف نفسه لمجتمع أو جماعة أو مؤسسة قادرة على الحفاظ على موقف سياسي ثابت.
الثقة سمة مميزة وحاسمة، تمنح الدول تواصلًا مباشرًا وغير مشروط. على سبيل المثال، تلجأ الدول إلى من يجيدون استخدام اللغة الحديثة، ومبادئ الحوار البنّاء، والثقة لحمايتها في أوقات الحاجة. كل هذه الصفات الإيجابية والمحمودة تُجسد أهمية روح نيجيرفان بارزاني رئيس اقليم كوردستان وكفاءته في مواجهة التحديات التي تواجه المجتمعات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، وحتى الاجتماعية، في جميع أنحاء الشرق الأوسط و نموذجاً يحتذى به من خلال العمل في سبيل تحقيق أهداف السلام والاستقرار في العالم.