إستقرار سوق النفط والغاز في أوزبكستان.. إجراءات لضمان الإمدادات وكبح إرتفاع الأسعار
أحمد جاسم الزبيدي
في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الأمن الطاقوي وضمان استقرار الاقتصاد الوطني، ترأس رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف اجتماعاً خصص لبحث أوضاع سوق النفط والغاز وسبل ضمان الإمدادات المنتظمة من الموارد الهيدروكربونية لمختلف القطاعات الاقتصادية وللمواطنين، في ظل تزايد الطلب على الطاقة الناتج عن النمو الصناعي والتوسع العمراني وتحسن مستويات المعيشة.
وأكد الرئيس الأوزبكي خلال الاجتماع أهمية المحافظة على استقرار السوق المحلية وتوفير احتياجاتها من الغاز الطبيعي والمشتقات النفطية بصورة مستمرة، مع الأخذ بنظر الاعتبار المتطلبات الموسمية، ولاسيما خلال فصلي الخريف والشتاء، والعمل على منع أي ارتفاع غير مبرر في الأسعار أو حدوث نقص مصطنع في المعروض.
وخلال العرض التقديمي الذي قُدم للرئيس، تمت مراجعة واقع قطاع النفط والغاز في البلاد، بما يشمل عمليات الاستخراج والاستيراد والتكرير والخزن والتوزيع. كما جرى التأكيد على ضرورة إجراء حسابات دقيقة لاحتياجات القطاعات الاقتصادية والأقاليم المختلفة، ومنح الأولوية لتلبية الطلب المحلي وضمان الالتزام الصارم بجداول التوريد.
وأشار المسؤولون إلى أن شركة «أوزبكنفط غاز» تواصل تنفيذ برامج تهدف إلى الحفاظ على معدلات مستقرة لإنتاج الغاز الطبيعي، والاستفادة المثلى من الحقول القائمة، فضلاً عن تسريع عمليات تطوير الحقول الجديدة وإدخال الآبار الحــــــــــديثة إلى الخدمة.
غاز طبيعي
وفي هذا السياق، من المقرر تشغيل 27 بئراً جديدة خلال شهر آب/أغسطس الجاري، ما سيوفر إمكانية زيادة إنتاج الغاز الطبيعي بنحو 887 ألف متر مكعب إضافي. وستتحقق هذه الزيادة من خلال الأعمال الجارية في حقول «يانغي كولتاك» و«نياز» و«قاراتاو» و«مارفاريد» و«تيغيرمون»، التي تعد من الحقول الواعدة في البلاد.
وشدد الرئيس ميرضيائيف على أهمية فرض رقابة يومية على جميع مراحل العمل، بدءاً من عمليات الحفر ووصولاً إلى ربط الآبار الجديدة بشبكات نقل الغاز، فضلاً عن ضمان استقرار إمدادات الكهرباء والبنية التحتية اللازمة لاستمرار العمليات الإنتاجية دون انقطاع.
كما تناول الاجتماع أهمية توفير المواد الخام بشكل متوازن لمؤسسات قطاع النفط والغاز، وتحسين استغلال الطاقات الإنتاجية المتاحة، وزيادة إنتاج السلع التي تشهد طلباً مرتفعاً في السوق المحلية، بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين والقطاع الصناعي على حد سواء.
وفي ما يتعلق باستقرار الأسعار، أكد الرئيس ضرورة الحفاظ على مستويات كافية من المعروض في الأسواق، وطرح المنتجات في البورصات التجارية وفقاً لحجم الطلب الحقيقي، والعمل على خفض التكاليف الإنتاجية واللوجستية. كما أصدر توجيهات صارمة لمنع أي محاولات لتقييد الإمدادات بصورة غير مبررة أو خلق أزمات مصطنعة بهدف رفع الأسعار وتحقيق مكاسب غير مشروعة.
موارد هيدروكربونية
ومن أجل تحقيق التوازن بين العرض والطلب وضمان عدم حدوث أي انقطاعات في تزويد السوق المحلية بالموارد الهيدروكربونية، كلف الرئيس شركة «أوزبكنفط غاز» بالالتزام الكامل بالمؤشرات المخططة لإنتاج النفط والغاز، مع رفع إنتاج الغاز المسال إلى 606 آلاف طن بحلول نهاية العام بدلاً من 520 ألف طن كانت مقررة سابقاً.
كما وجه الرئيس الجهات المعنية إلى إجراء تحليل يومي لاحتياجات السوق المحلية، ورصد المخاطر المحتملة في قطاع الإمدادات بشكل مبكر، واتخاذ التدابير اللازمة في الوقت المناسب للحفاظ على استقرار السوق وضمان أمن الطاقة في البلاد.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواصل فيه أوزبكستان تنفيذ برامجها التنموية الكبرى ضمن رؤية «أوزبكستان الجديدة»، التي تهدف إلى بناء اقتصاد حديث ومستدام قادر على تلبية احتياجات المواطنين وتعزيز مكانة البلاد الاقتصادية في المنطقة. ويعد قطاع الطاقة أحد الركائز الأساسية لهذه الرؤية، إذ يمثل ضمان استقرار إمدادات النفط والغاز عاملاً مهماً في دعم النمو الصناعي والاستثماري وتحقيق أهداف التنمية الوطنية في الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال الجمهورية.