محاضرة تبحث دور مسرح السجون في إصلاح النزلاء
بغداد - ياسين يأس
تناول منتدى بيتنا الثقافي في احدث جلساته مسرح السجون، ودوره التأسيسي والعلاجي في إصلاح السجناء، وتأهيلهم نفسيا واجتماعيا ليكونوا اعضاء فاعلين في المجتمع والتي كانت بعنوان (مسرح السجون وإصلاح النزلاء) حاضر فيها الفنان والأكاديمي خالد عودة ، وقدمها الفنان زهير البياتي، بحضور جمع من الفنانين والمثقفين ومحبي المسرح.
وقدم البياتي في مستهل الجلسة نبذه عن مسيرة الفنان خالد عودة، وأبرز نشاطاته ومشاركته الفنية والمسرحية وتجربته مع مسرح السجون.
بعدها استعرض الفنان عودة تجربته في العمل المسرحي داخل المؤسسات الإصلاحية، متناولا الجهود التي بذلها لتشكيل فرقة مسرحية في سجن الرجال، قبل أن تتوقف التجربة اثر تعرضه، لإصابة خلال الحرب العراقية الإيرانية، كما تحدث عن محاولة تشكيل فرقة مسرحية في سجن النساء بغداد، وإصراره على مواصلة المشروع بعد حصوله على موافقه وزير العمل والشؤون الاجتماعية آنذاك. واوضح المحاضر أنه تمكن من إنجاز اربع مسرحيات قدمت كل واحدة منها اربع مرات ،مستعرضا ابرز المواقف التي واجهته خلال العمل لاسيما في توزيع الأدوار ومنها اختيار رجل لأداء دور إحدى. السجينات، ومارافق ذلك من مواقف محرجة ومعالجات فنية.
وشهدت الجلسة العديد من الشهادات والمداخلات منها مداخلة للفنان والأكاديمي جواد الزيدي قائلاً (يتجاوز مسرح السجون مفهوم العقوبة، ليتحول إلى نافذة امل تعيد بناء شخصية النزلاء. من خلال إقامة الورش الإبداعية لخفض معدلات العنف، وعودة السجناء كأفراد فاعلين قادرين على الاندماج في المجتمع) واضاف (تواجه إقامة العروض والورش المسرحية داخل السجون عقبات مالية، وغياب الكوادر الفنية احيانا) واكد (تتطلب الأنشطة الفنية داخل السجون تنسيق صارم مع الجهات المعنية وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني استدامة هذه الفعاليات والبرامج الفنية). وعن ذلك تحدث الفنان عمر محمود قائلا (لا ننسى خشبة المسرح في سجون الأحداث، تحول العقوبة. من زنزانة احتجاز إلى مدرسة لترميم الطفولة) واضاف (يتعلم الحدث كيف يفرغ طاقة الغضب والإحباط من خلال تقمص الشخصيات، بدلا من العراك الجسدي داخل السجون). واكد (ضرورة تبني العروض المسرحية من خلال إبدال النظرة التشاؤمية للمستقبل، واكتشاف مهارات إبداعية تؤهلهم لإعادة الاندماج المجتمعي الفوري بعد الإفراج).
وفي ختام الجلسة، قدم الأكاديمي علي مهدي اللوح التكريمي للفنان والأكاديمي خالد عودة، تقديرا لمسيرته الفنية واسهاماته في تطوير المسرح العراقي.