إقرار آلية جديدة لتصدير النفط بالتعاقد مع شركات محلية ودولية
العراق يرحّب بالإستثمار التركي ويحث إيران على تيسير طريق الخام
بغداد - قصي منذر
دعا العراق، الشركات التركية إلى الدخول للسوق والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، في مشاريع المطارات والسكك والطاقة والزراعة، فيما طالب إيران، بمراعاة خصوصيته في تصدير النفط عبر مضيق هرمز. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (رئيس الحكومة علي فالح الزيدي، استقبل نائب رئيس الوزراء ووزير الخزانة والمالية التركي الأسبق لطفي علوان والوفد المرافق له، الذي ضم عدداً من المسؤولين ورجال الأعمال الأتراك، وبحث معه آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري وسبل تعزيز الشراكة الثنائية بين البلدين). وأشار الزيدي إلى إن (العراق يشهد مرحلة تنموية واعدة). داعياً الشركات التركية إلى (الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في العراق، ولاسيما في مشاريع إنشاء وتشغيل المطارات، فضلاً عن تنفيذ مشاريع السكك الحديدية ضمن مشروع طريق التنمية). واستعرض الزيدي أمام الوفد التركي (فرص الاستثمار في مد خط مترو يربط بين محافظتي النجف وكربلاء، إلى جانب قطاع الطاقة الكهربائية عبر إنشاء المحطات الحرارية ومشاريع الطاقة الشمسية، ومشاريع السدود وتطوير القطاع الزراعي). من جانبه، أكد علوان (استعداد كبريات الشركات التركية للدخول إلى السوق العراقية والاستثمار فيها).
مشيراً إلى (الثقة المتزايدة بالبيئة الاستثمارية في العراق في ظل التسهيلات والدعم الحكومي لتعزيز النمو الاقتصادي ومسارات التنمية). صادق مجلس الوزراء، في وقت سابق، على آلية جديدة لتصدير الخام تتيح التعاقد مع شركات محلية ودولية متخصصة عبر منافذ ومسارات تصديرية متعددة، ضمن خطة تستهدف تنويع قنوات التسويق وتأمين تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية. وأوضح البيان إن (المجلس اقر بسريان العقود المعتمدة بموجب الآلية لمدة ثلاثة أشهر، على إن يبدأ تطبيقها رسمياً ابتداءً من الأول من أيلول المقبل، في استجابة للتحولات الجيوسياسية وتداعيات التوترات العسكرية التي أثرت في حركة الملاحة وأمن الطاقة عبر مضيق هرمز). وتسعى بغداد من خلال الآلية الجديدة إلى تقليل الاعتماد الحصري على الممرات المائية في الخليج العربي، عبر تطوير واستغلال المسارات البديلة، وفي مقدمتها خطوط ومنافذ النقل عبر تركيا وسوريا. في تطور، بحث الزيدي، مع رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، آفاق التعاون والعمل المشترك. وقال البيان إن (الزيدي استقبل، قاليباف والوفد المرافق له، وجرى بحث آفاق التعاون والعمل المشترك، وسبل تمتين العلاقات الثنائية وتعزيزها في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الجارين). كما استقبل رئيس الجمهورية نزار آميدي، قاليباف والوفد المرافق له. واشار بيان تلقته (الزمان) أمس إلى إن (اللقاء تناول مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، فضلاً عن آفاق العلاقات الثنائية وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين والصالح العام للمنطقة).
وجدد آميدي (موقف العراق الثابت والداعم لجميع الجهود المبذولة لإنهاء الصراعات وحل الأزمات). من جانبه، أعرب قاليباف عن (تقدير بلاده واعتزازها بالعلاقات التاريخية العميقة بين الشعبين والبلدين الجارين). مؤكداً (حرص إيران على التنسيق والتعاون المشترك مع العراق في مختلف المجالات). في وقت، ناقش رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، مع الوفد الإيراني الذي يزور بغداد برئاسة قاليباف، العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون بين البلدين، ولاسيما على المستوى البرلماني. وشدد الحلبوسي خلال اللقاء على (أهمية تفعيل لجان الصداقة وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح الشعبين). داعياً إلى (مراعاة طبيعة العلاقات التي تربط البلدين، وإن تكون للعراق خصوصية بشأن تصدير النفط عبر مضيق هرمز).