ياعاقدَ الحاجبينْ
رحيم الشاهر
هذه العائلةُ المكونةُ
من نفرينْ ، من أبوها؟
ومن أمُّها؟
أراها وحيدةً
مكسورةَ الظهرينْ!
**
(ياعاقدَ الحاجبينْ)
كُلُّ شيءٍ عندكم(بالدُولارْ) ،
الماءُ (بالدُولارْ)
والهواءُ (بالدُولار)
والضميرُ (بالدُولارْ) ،
والتحيّةُ (بالدُولار)،
والقميصُ (بالدُولارْ) ،
والقُبّعةُ (بالدُولارْ) ،
اهكذا سارَ القطارْ؟ ،
ومن عافه القطارْ
ماتَ مُمزقا بين (الكَفَنينْ)!
**
(ياعاقدَ الحاجبينْ)
كُلُّ شيءٍ عندكم (بالدُولار)
اذا لم يأمرِ (الدُولارْ)
فلا تُباعُ بهيمةٌ ،
ولا يُشترى حِمارْ!
ولا يُصفعُ المُغفّلُ صفعتينْ!
**
(ياعاقدَ الحاجبينْ)
ماتَ أبونا ،
وماتتْ أمُّنا ، وماتَ حُلْمُنا ،
وبقينا وحدنا،
نَتقلّبُ بين الداءِ والداءْ
مثل (آدم وحوّاء)،
طُرِدا من الجنة إلى (الأرَضينْ!)
**
(ياعاقدَ الحاجبينْ)
حملْتُ قبري
على ظهري، وحملتُ قبرها
على ظهري،
فانكسر ظهري مرتينْ!
**
(ياعاقدَ الحاجبينْ)
منذُ اربعينَ عامْ ،
وهذي البلادُ
تتقلّبُ من ركامٍ إلى ركامْ
تتدحرجُ بين الفُتوحاتِ
كسيحةَ اليدينِ والقدمينْ!
**
(ياعاقدَ الحاجبينْ)
الجبلُ يستريحْ
والريحُ تستريحْ
الّا ظهرك ياعراقْ:
يقومُ فيحملُ الجبليْن ،
ويقعُدُ فيحملُ الجبلينْ!
**
(ياعاقدَ الحاجبينْ)
تبكون على (السيابْ) ،
وأنتم من جلدَ (السيابْ )
حتى توارى قبرهُ بالعذابْ ،
فالعبدُ يُجلدُ مرة ،
والحُرُّ يُجلدُ مرتينْ!
**
(ياعاقدَ الحاجبينْ)
مازالَ ينزفُ (السيابْ)
من كتابٍ إلى كتابْ
(كتابُنا وكتابُكم)،
ولا تُفتحُ الأبوابْ
أكل الدودُ لحمهُ ،فقال :
كُلوا بدل اللُّقمة لُقمتينْ!
**
(ياعاقدَ الحاجبينْ)
أموالي (نَعالٌ عتيقْ)
وخزينتي سبعةُ أباريقْ
غَسَلَتْ طمعي
فدخلْتُ الدُنيا صفر اليدينْ
وخرجْتُ حاملاً بكفي (جنتينْ)!
**
(ياعاقدَ الحاجبينْ)
(مَلَكيتي) ( نَعالٌ عتيقْ)
( وجزمةٌ) ارتديها
عندما يغرقُ الطريقْ
وأقلامٌ، وأوراقٌ تنشّ
عني طنينَ الذبابتينْ!
**
(ياعاقدَ الحاجبينْ)
برأْتُ ذمتي
من طواغيتِ أمتيْ
كُّلُّهُ سددْتُهُ بالدَّينْ ،
الاّ ضميري ،
أبى أن أسددَهُ بالأجرِ وبالدَّينْ
أبى أن أسدَدَهُ بالأجرِ وبالدَّينْ!