طبيعة سهل نينوى
ذنون محمد
علم الاجتماع من العلوم الراقية التي غايتها قراءة معمقة لواقع اي مجتمع والاطلاع علئ كل ماله من عادات وسلوكيات وقراءته بشكل دقيق من اجل معرفته ومعرفة كيفية التعامل معه وهو من العلوم التي تهتم بها المجتمعات بشكل كبير من اجل هذه الغاية كل هذا يكون من خلال الاطلاع علئ يوميات المجتمع والحياة الثقافية فيه وبيان مداها ومدئ تاثيرها وكيف هي خاصة بعد ان ولجت المجتمعات الئ الحضارة الجديدة والتي قد تكون قد اثرت بهذه المجتمعات بحكم عوامل التواصل العديدة التي غزت كل بيت وباتت جزءا لا يتجزا من يوميات اي بيئه عكس ما كانت عليه المجتمعات سابقا من حيث انها مجتمعات منغلقة علئ نفسها وهذا ما ولد فيها ان تبقئ بعيدة عن كل جديد اذن
قراءة هذه المنطقة ومالها من مساحة جغرافية موضوع علئ قدر كبير من الاهمية لكون هذه المنطقة لها بعد تاريخي عميق ولها تعدد في المكونات الاجتماعية وايضا شبت فيها صراعات عدة اخذت اتجاهات مختلفة سواء،كانت دينية او اجتماعية او ثقافية او صراعات حملت طابع سياسي نتيجة ما مرت بها المنطقة من احداث كثر،احداث المت بها وتركت بها امور،كثيرة وخلفت فيها نتائج قاسية من الاحداث والويلات والتي اخذت ارواح ابناءها .هذه المنطقة او هذا السهل الجميل يضم كل من اقضية الشيخان وتلكيف والحمدانية وهي اقضية ادارية تابعة لمحافظة نينوى وتقع هذه الاقضية شمال الموصل وغربها وهي اقضية مختلطة من حيث طابعها الاثني والثقافي وهذا امر،طبيعي فلكل مكون موروث خاص وطبيعة تختلف عن طبيعة المجتمع الاخر وهذا قادم من خلال موروثات اجتماعية وعادات اجتماعية تكونت نتيجة حياتها ونتيجة طابعها الديني ايضا والذي فرض عليها هذه الامور وتجسد في كل شخصية منها .ومن باب قراءة كل بيئة اجتماعية لابد لنا من قراءة كل قضاء،على حدة خاصة وان كل قضاء له مكونات مختلفة بمعنى ان كل قضاء فيها جميع المكونات من خلال القرئ التابعة له اي فيه المسيحي الكلداني والاشوري والسرياني وفيه المسلم العربي والكردي والشبكي والتركماني وفيه الايزيدي وهذه المكونات هي مكونات متعايشة منذ قرون خلت لكن قد تكون هناك بعض التشنجات قد حدث نتيجة امور،حركت من خارج الحدود او من خلال افكار،تطرفية دينية كانت قد الهبت هذه المنطقة منذ،فترات طويلة وسوف نعود الى هذه الصراعات في مواضيع مستقلة ونبين مالها من اسباب او نتائج وكيف استطاعت ان تحدث شرخ في هيكلية هذا المجتمع وهذه الصراعات حركتها ايضا مصالح سياسية كانت تسعئ الى الحصول علئ مكاسب لها من خلال اشعال ابواب الفتن،وخلق اجواء،مناسبة لها كي تحقق مالها من اهداف او غايات ضيقة وربما نجحت في هذا الباب من خلال افراغ المنطقة من مكوناتها الاساسية او من خلال خلق عوامل واسباب للهجرة للخارج وسوف نتطرق اليها ايضا .غاية هذا البحث هو قراءة كل قضاء،على جنب كما يقال ومن خلال تحليل المكونات له وكيف تعرض الى اعتداءات ممنهجة عبر حقب تاريخية مختلفة وكيف ادت هذه الاعتداءات الئ افراغ السهل من اهله خاصة المكون المسيحي والذي ربما كان اكثر هذه المكونات ضررا منذ انتهاء،الحقبة الاشورية سنة 612 ق الميلاد والئ يومنا هذا .نرجو ان نوفق في هذا البحث وان نعطية حقه الكامل مع ان الكمال لله وحده وهو بالتالي عبارة عن رأي او وجهة نظر من باحث لا اكثر...