صادرات عمّان إلى العراق تتجاوز 644 مليون دينار خلال 7 أشهر
بغداد ودمشق تبحثان فتح ممرات تجارية وتوسيع التبادل الإقتصادي
بغداد – قصي منذر
بحث وفد غرفة تجارة بغداد، مع رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي، تعزيز التعاون بين رجال الأعمال في البلدين وزيادة التبادل التجاري وتسهيل حركة المنتجات وفتح ممرات تجارية جديدة تلبي تطلعات الجانبين.
عضوية فخرية
وقال بيان تابعته (الزمان) أمس إن (وفد غرفة تجارة برئاسة عضو مجلس إدارة الغرفة ومسؤول العلاقات الخارجية دريد الغريري ، بحث مع الجانب السوري خلال اللقاء، الذي عقد في مبنى غرفة صناعة دمشق، إمكانية منح العضوية الفخرية المتبادلة للراغبين من أعضاء الغرفتين، بما يسهم في تعزيز التنسيق المشترك، إلى جانب آليات منح الوكالات التجارية للمنتجات الصناعية السورية في الأسواق العراقية، في ظل الإقبال الذي تحظى به لـــــدى المستهلك العراقي).
وأوضح الغريري إن (الاضطرابات الملاحية في مضيق هرمز والتحديات التي تواجه التجار العراقيين في الاستيراد من الأسواق البعيدة، ولاسيما السوق الصينية، وما يرافقها من تأخر الشحنات وارتفاع تكاليف النقل البحري، أوجدت واقعاً جديداً يجعل التعاون مع الصناعة السورية خياراً استراتيجياً وفرصة للجانبين).
وأشار إلى (وجود مساعٍ لإعادة فتح المعابر الحدودية وتسهيل الإجراءات الجمركية). مؤكداً (أهمية المشاركة المتبادلة في المؤتمرات والمعارض، وفي مقدمتها معرض بغداد الدولي). من جانبه، أكد المولوي (استعداد غرفة صناعة دمشق وريفها لتذليل العقبات وتقديم الخدمات والتسهيلات لرجال الأعمال والصناعيين العراقيين، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري)، مشيراً إلى (أهمية التكامل بين غرفة صناعة دمشق وريفها وغرفة تجارة بغداد في تحقيق الربط المباشر بين التجار والمصنعين في البلدين). داعياً إلى (العمل المشترك لتسهيل منح سمات الدخول لرجال الأعمال والصناعيين السوريين إلى العراق، بما يعزز التواصل المباشر ويسهم في توسيع مجالات التعاون الاقتصادي). وتأتي هذه التحركات في ظل مساعٍ متواصلة لتعزيز العلاقات الاقتصادية العراقية السورية، من خلال زيادة التبادل التجاري وتوسيع مجالات الاستثمار وتشجيع إقامة الشراكات، إلى جانب تطوير قنوات التواصل بين الغرف التجارية والصناعية، بما يسهم في تسهيل حركة السلع والمنتجات وفتح أسواق جديدة أمامها.
فرصة استراتيجية
وكان المستشار الأول لوزارة الاقتصاد والصناعة السورية أسامة القاضي، قد أكد في 22 أيار الماضي إن (السوق العراقي يشكل فرصة استراتيجية للاقتصاد السوري، حيث تسعى دمشق وبغداد إلى تعزيز التعاون والشراكة التجارية بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تطوير الاقتصادات الوطنية على المدى المتوسط والبعيد). وكشفت وزارة الاقتصاد السورية، في وقت، عن ملامح خطتها لتعزيز الاقتصاد المحلي، التي تضمنت (دعم الصادرات وفتح أسواق جديدة للمنتجات السورية وتعزيز التبادل التجاري مع الدول الصديقة ومن ضمنها العراق، إلى جانب وضع خطط لتحسين البنية التحتية اللوجستية لتسهيل حركة التصدير). إلى ذلك، تصدر العراق، قائمة الدول المستقبلة لصادرات غرفة صناعة عمّان خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، بعدما ارتفعت قيمة الصادرات الأردنية إلى السوق العراقية بنسبة 24.1 بالمئة، في مؤشر على تنامي حركة التبادل التجاري بين البلدين. وأظهرت البيانات إن (صادرات غرفة صناعة عمّان إلى العراق بلغت نحو 644 مليون دينار أردني خلال المدة المذكورة، مقارنة بـ534 مليون دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مسجلة زيادة قدرها 110 ملايين دينار).
وأضافت إن (إجمالي صادرات غرفة صناعة عمّان بلغ نحو 4.506 مليارات دينار، بارتفاع نسبته 7 بالمئة عن 4.212 مليارات دينار خلال الفترة المقابلة من عام 2025). وأشارت البيانات إلى إن (العراق تصدر قائمة الدول المستقبلة لصادرات الغرفة، تليه الهند بصادرات بلغت 605 ملايين دينار، ثم الولايات المتحدة بـ534 مليون دينار، والسعودية بـ499 مليون دينار).
وتعكس هذه الأرقام استمرار العراق في احتلال موقع متقدم ضمن الأسواق الخارجية للمنتجات الأردنية، مع اتساع حجم الصادرات وتنامي حركة التجارة البينية، إذ يعادل كل مائة دولار نحو 70 ديناراً أردنياً وفق سعر الصرف التقريبي.