الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أفتح الشباك ولا أقفله

بواسطة azzaman

أفتح الشباك ولا أقفله

ياسر الوزني

 

موجة ضخمة من الشباب يزيد عددهم على ستون الفاً عبرت الى مدينتي سبتة ومليلية المغربيتان قبل أن تستولي عليهما أسبانيا في القرن الخامس عشر، كل الأسباب تبدو هامشية عدا سؤال هام : لماذا عبروا؟ولماذا استطاعت رسالة على وسائل التواصل أن تحول رغبة كامنة إلى حركة جماعية بهذا الحجم خلال أيام؟ الجواب بسيط ألا وهوانسداد الأفق أمام الفتوة والشباب،ربما أنا وأنت بحزن وتأسي نفترض سؤالاً آخر: ماذا يحدث عندما يراود الفتية شعوراً بأن المستقبل مجهول ؟ الجواب يأتيك من عام 1961حين عرضت مسرحية القضية في مصر وهي من تاليف لطفي الخولي مضمون فكرتها السخرية من اوضاع المجتمع حين يفتح رجل بسيط شباكاً في منزله لتحسين التهوية فتغرّمه البلدية لأنه فتحه من دون ترخيص فيغلق الشباك فورًا فتغرمه مرة أخرى لأنه أغلقه أيضاً من دون ترخيص ثم يتركه كما هو فتستمر المخالفات بحجة أن وضع الجدار تغير ولا توجد أوراق رسمية تثبت ما حدث، ومن هذه المسرحية خرجت عبارة مشهورة (أفتح الشباك ولا أقفل الشباك ) تعبيراًعما كان يحدث سواء في مصر وغيرها ، تلك هي النظرية فعندما يصبح الأنسان عاجزاًعن فتح الشباك وعاجزاًعن إغلاقه فإنه يبحث في النهاية عن باب آخر للخروج، قد يصح القول ان التاريخ لا يعيد نفسه وربما الأصح أنه لن يتكرر لكنه قد ينتج أنماطاً متشابهة عندما تتشابه بعض الشروط الأجتماعية وربما لايلام الناس في كل مكان وزملن حين تجد نماذج كأنها يأجوج ومأجوج تمارس أفعالها بمنطق الغنيمة والزعامة مفسدون في الأرض كما وصفهم الله في كتابه الكريم وحينذاك فلابد من راع نموذجي كما هو ذو القرنين يزرع الشجر ويقطف الثمر ويرعى البلاد والعباد ويمنع أن يتحول البرلمان ساحة للعراك.

 

 


مشاهدات 63
الكاتب ياسر الوزني
أضيف 2026/08/10 - 3:28 PM
آخر تحديث 2026/08/11 - 7:43 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 387 الشهر 11410 الكلي 16101114
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/8/11 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير