الدكتور جليل وادي.. سبعة كتب وثامنها كلام أبيض
كيف تكتب عموداً صحفياً؟
غزاي درع الطائي
بين أيدينا كتاب الدكتور جليل وادي الأخير: (كلام أبيض، كيف تكتب عمودا صحفيا؟)، الصادر أواخر العام الماضي، عن شركة الأنَس للطباعة والتصميم ببغداد، والذي جاء بعد سبعة كتب له في مضمار الإعلام، هي على التوالي:
1. الإعلام في البيئات المتأزِّمة، 2010.
2. الأبوة التلفزيونية ودور الإعلام في تشكيل ثقافة الأطفال، 2012.
3. القوة الثالثة: الإدارة الإعلامية للأزمات العربية، 2013.
4. تحولات التوظيف والحدود في الإعلام العربي، 2015.
5. الخطاب الإعلامي وإدارة الأزمات السياسية الدولية، 2016.
6. صراخ بلا صدى: تجربتي في كتابة العمود الصحفي، 2018.
7. الفضاء الإعلامي المفتوح: الإدارة، الإشكاليات، الإصلاح، 2020.
والدكتور وادي دخل عالم الصحافة منذ أن كان طالبا في المرحلة الثانية في قسم الإعلام بكلية آداب بغداد، وذلك عام 1983، إذ عمل محررا في قسم التحقيقات بجريدة الجمهورية، واستمر عمله الصحافي محررا وسكرتير تحرير ومدير تحرير وأستاذا أكاديميا وكاتبا لأعمدة صحفية ثابتة في صحف عدة، منها: عمود (فلاشات) في جريدة المدى، و(بين قوسين) في جريدة العالم أولا ثم في جريدة بغداد الإخبارية لاحقا، و(كلام أبيض) في جريدة الزمان، و(تحت الخيمة) في جريدة أشنونا، وقد زاوج بين العمود الصحفي والقصة الإخبارية في زاوية عنوانها (فارزة) في جريدة المدى.
ومما هو جدير بالذكر أن أستاذته التي أشرفت على أطروحته للدكتوراه الدكتورة حميدة سميسم، قالت عنه في قاعة الإدريسي في كلية آداب جامعة بغداد، التي شهدت مجريات مناقشة أطروحته في عام 2000: (إن هذه القاعة شهدت ولادة باحث سيُشار له بالبنان)، ولم يكن ذلك القول نبوءة، بل شهادة منبثقة من الإمكانات العالية التي جمع أطرافها الدكتور وادي عن علم وعمل، ونتوقف عند عنوان الكتاب (كلام أبيض، كيف تكتب عمودا صحفيا)، وكما هو واضح، فإن العنوان يقع في جزأين، الأول (كلام أبيض)، وهو عنوان العمود الصحفي الأسبوعي الذي يكتبه لجريدة الزمان كل يوم أحد، منذ 13/7/2016 وحتى اليوم، أما الجزء الثاني فهو: (كيف تكتب عمودا صحفيا؟)، وهو الذي يشغل الفصلين الأول والثاني من الكتاب، أما الفصول الثلاثة الأخرى، فهي مختارات مما كتبه في جريدة الزمان بطبعتَيها: بغداد ولندن، ضمن عموده الأسبوعي المذكور، وجاءت تلك الفصول تحت العنوانات الآتية: الفصل الثالث: كلام أبيض في نهارات سود، وضم (58) مقالا، الفصل الرابع: التربية والتعليم...رؤية ضبابية وتراجع مريع، وضم (24) مقالا، والفصل الخامس: من الحب إلى التوحش، وضم (18) مقالا، وبهذا يكون الكتاب قد ضم (100) مقال في فصوله الثلاثة الأخيرة، ويمكن وصف هذه المقالات بأنها (نماذج تطبيقية) للإطار النظري للعمود الصحفي، وهي (رصد للمشاغل المجتمعية بمختلف أشكالها).
تقديم الكتاب
إن الدكتور جليل وادي، كما وصفه الدكتور أحمد عبد المجيد في تقديمة للكتاب الذي بين أيدينا، هو (الأكاديمي البارع والصحفي اللامع، ) الذي يتميز بـ (ثقافته الثره وتحصيله الجامعي)، والذي عُرف عنه (تحلِّيه بالموضوعية العلمية المكتسبة عادة من كونه أستاذا جامعيا، لا غنى له عن الرصانة في تحليلاته والنتائج المتوخاة من معالجاته)، ويشير الدكتور عبد المجيد إلى أن الدكتور وادي ظلَّ (يكافح بالكلمة ويتابع بالموعظة الحسنة، ظواهر الحياة ومظاهرها وظروفها وتعقيداتها، فيوجه إليها رماح قلمه، ويتصدى إليها بالإخلاص والمثابرة المعهودتين في شخصيته)، وهذا ما كان واضحا في ما كتبه عبر السنين الماضية الطويلة، وما يزال، ويبيِّن الدكتور عبد المجيد أن نمط العمود الصحفي، وهو الموضوع الرئيس الذي يقوم عليه الكتاب، يُعدُّ (أهم أنماط الفنون الصحفية، وأكثرها تأثيرا وعمقا)، ويصف مهنة الصحافة بأنها فضلا عن كونها مهنة (المتاعب والمشاكسة)، هي (مهنة الإنجازات والنجومية والابتكار والاستقصاء والصنعة)، وأن (قوة القلم تضاهي نيران آلاف المدافع في ميدان الحرب...اسألوا نابليون بونابرت، مثلا، ينبئكم بذلك)، وأنا لم أسأل نابليون بونابرت، بل سألت الذكاء الاصطناعي (ChatGPT) عن نابليون وعن علاقته بالصحافة، فقال: (كانت علاقة نابليون بونابرت بالصحافة علاقةً معقّدة، تقوم على إدراكه العميق لقوة الكلمة وتأثيرها في الرأي العام، فقد آمن بأن الصحافة أداة سياسية لا تقل أهمية عن الجيوش في صناعة النفوذ وتوجيه الجماهير.
ــ فرض رقابة صارمة على الصحف بعد وصوله إلى السلطة.
ــ أغلق عددًا كبيرًا من الصحف المعارضة، حتى انخفض عدد الصحف الباريسية من عشرات الصحف
إلى عدد محدود خاضع للرقابة.
ــ استخدم الصحافة لنشر إنجازاته العسكرية والسياسية وتعزيز صورته أمام الشعب الفرنسي.
ــ كان يرى أن الصحافة قد تكون خطرًا على الدولة إذا تُركت دون رقابة.
ومن أشهر الأقوال المنسوبة إليه: ((أخشى ثلاث صحف أكثر مما أخشى مائة ألف حربة). أسفل النموذج
أمّا قبل
بدأ الدكتور وادي كتابه بمقدمة شغلت (16) صفحة، ولكنه استبدل كلمة (المقدمة) بـ (أمّا قبل)، وكأنها جاءت كسرا لما اعتاد عليه المؤلفون وهم يقدِّمون كتبهم بقولهم (أمّا بعد)، و(أمّا قبل) هذه استعملها من قَبْل الدكتور إياد عبد الودود الحمداني، في مقدمته لكتابه (البُنى الناطقة) وهو كتاب في النقد الأدبي، صدر عام 2021 عن الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، وقبل الاثنين وربما قبل الجميع، كان يستعملها الدكتور جابر عصفور رئيس تحرير مجلة (فصول) المصرية المعروفة، عنوانا لمقالته التي يفتتح بها كل عدد من أعداد تلك المجلة الثقافية الشهرية.
ننتقل الآن إلى المحور الذي بُني عليه الكتاب، وهو: العمود الصحفي، ونبحر مع الدكتور وادي في مجرى هذا الفن البارز من فنون العمل الصحفي، لالتقاط الإضاءات المهمة في هذا المجرى، وتأشير الزوايا الحرجة فيه، والعلامات اللامعة على طريقه، وها هو الدكتور وادي يحدد طبيعة العلاقة بين الكاتب والقراء، فيقول: (إن على الكاتب أن يضع القراء محل تقديره واحترامه على الدوام، وأن لا يتعالى عليهم، وأن لا يدخر جهدا من أجل إسعادهم وتزويدهم بكل ما يملك من معارف)، وهو ضد (أن يقف الكاتب متقاعسا أو لا مباليا إزاء ما يجري في واقعه من تحديات، يُفترَض التصدي لها ومعالجتها واقتراح الحلول للمشكلات التي يقاسيها الناس)، فالقارئ يظن بالكاتب خيرا، وما على الكاتب إلا أن يصدِّق ظنَّ القارئ، والإمام عليٌّ (كرَّم الله وجهه) يقول هنا: (مَنْ ظَنَّ بِكَ خَيْراً فَصَدِّقْ ظَنَّهُ)، ثم يؤكد الدكتور وادي على أهمية الموهبة وأهمية المراس في الكتابة الصحفية، ويذكر أن (حسن العاني وداود الفرحان وطه جزاع، لم يتلقوا تعليما أكاديميا، ولكنهم اختطوا لهم نهجا تفوقوا به على الأكاديميين)، ويحدِّد عددا من الأمور التي لها أهميتها في كتابة العمود الصحفي.
تتمة على موقع الذي يصفه بأنه (جَواد صهوته عالية جدا، وليس من اليسير ركوبها، إلا لمن كان له مراس طويل)، ومنها أن على الكاتب أن:
ــ يحقق الجاذبية والإثارة، و(أن يكون مثيرا بجرأته القائمة على الحديث عما يتعذر على الغير تناوله من موضوعات حساسة اجتماعية وسياسية، أو ينطوي على انتقاد لجهات لا يتفوه به إلا من اتَّسم بقدر من الشجاعة).
ــ يقدّم كتاباته باستعمال الأساليب المميزة والتقنيات السردية، فهذا ما ينطوي على ما يجذب القارئ، وما يثير إعجاب الكتاب الآخرين المُنافسين.
ــ يقدِّم المعاني المكررة بأشكال فنية جديدة، وهذا نوع من التفكير الجاحظي، كما أرى، فالجاحظ (ت255هـ) يرى (أن المعاني مطروحة على الطريق)، إنما الفرق هو في طريقة تقديم تلك المعاني، ويقول الدكتور وادي: (وبالرغم من أهمية المعاني، لكن الأشكال أكثر أهمية، فالإبداع مرتبط بصوغ الأشكال تحديدا)، وهو هنا كما يبدو (شكلانيٌّ) بطريقة أو بأخرى، أي أنه يسير على خطى (الشكلانيين الروس) الذين ظهر مذهبهم في موسكو عام 1915 وفي بطرسبورغ عام 1916، وركزوا على (العلاقة ما بين الشكل والمضمون عبر الشكل)، وهو يرى أن علينا أن نقول الكثير من المعاني في القليل من الكلمات، وهذا ببساطة، هو غاية (البلاغة) التي هي في أبسط تعريفاتها (البلاغة هي الإيجاز)، وهو يلتقي من طرف آخر بـمذهب (النقد الجديد) الذي ظهر في أمريكا عام 1941 على يد العالم رانسوم، ويركز (النقد الجديد) على (كيف قيل المعنى) وليس على (ماذا قال المعنى)، إي يركز على كيف قيل وليس على ماذا قيل، ونتوقف هنا لنشير إلى ما أكده الدكتور وادي من أن (أسلوبه تطغى عليه اللغة الأدبية أكثر من الإعلامية، بسبب تأثره بكتاب قصة عرب من أمثال: إحسان عبد القدوس ومحمد عبد الحليم عبد الله وجبران خليل جبران)، وهو هنا يتفق مع ما قاله الدكتور أحمد عبد المجيد من أن الصحفي يحتاج إلى لغة السهل الممتنع أو ما يسميها بـ (اللغة الثالثة)، ويرى أن لغة الصحفي هي (لغة مزيج من الأدبي وبلاغاته وخياله، والعلمي وإحصاءاته وأرقامه، فضلا عن حقائقه الثابتة).
ــ يؤكد الدكتور وادي أن (لا قيمة للعمود الصحفي بلا رأي، فالعمود الصحفي هو مقال رأي)، وهذا لا خلاف عليه، فـ (الرأي قبل شجاعة الشجعان) كما يقول المتنبي.
ــ يستدعي (الواجب الأخلاقي أن يكون الكاتب شاهد عيان، ومؤرخا لمقطع زمني من الخراب الذي مرَّ به العراق)، وهنا تُضاف مسؤولية أخرى على كاهل الكاتب، هي أن يكون مؤرخا، والكاتب المؤرخ هنا لا يكفي أن تكون كتاباته سجلا للأحداث الواقعة وحسب، بل أن يكون صاحب رأي منها، ألم نتفق قبل قليل على أن العمود الصحفي لا قيمة له إن لم يكن مقالَ رأي؟.
ذومن الخصائص التي يحرص الدكتور وادي على أن تكون متوافرة في أعمدته الصحفية، ويأمل أن يراها في أعمدة غيره، ما يأتي:
ــ الاهتمام بمقدمة المقال، على النحو الذي يجعلها جاذبة للقارئ بشكل كبير، وما يحقق هذا الغرض هو طرح الأفكار والحوادث بطريقة كتابة السيرة.
ــ الصراحة والشفافية، التي تجعل مقالاته في بعض الأحيان تتسع لبعض الإحباطات التي يشعر بها.
ــ يرى أن من الأولى أن يكون العمود الصحفي: مزيجا من المقال الأدبي، والمقال الصحفي، ويجب أن تتوافر في مَن يكتبه الملكة والحس بنوعيه: الأدبي والصحفي، وأن يكون ذا أسلوب متميز ومؤثر في النفوس والعقول.
ــ الانتباه إلى ضرورة تحقيق الإقناع، ولتحقيق هذه الغاية لا بد للكاتب أن يكون له أسلوبه الخاص في العرض، مع ضرورة الاستعانة بـ (الاستمالات العاطفية والعقلية).
ــ الجرأة والشجاعة في الطرح، على المستويين السياسي والاجتماعي.
ــ التمتع بالحاسة الصحفية، التي تتولد لدى القراء (نتيجة للأسلوب المتفرد الذي يكتب به الكاتب).
العمود الصحفي الثابت: جولة نظرية
يعلمنا الدكتور وادي أنه كتب الفصل الأول من الكتاب وعنوانه (العمود الصحفي الثابت: جولة نظرية)، بالاشتراك مع طالبه في مرحلة الماجستير ــ والدكتور حاليا ــ مهند حازم، وإذا نظرنا إلى الكتاب بوصفه سماءً ليلية، فإن هذا الفصل سيكون بمثابة (قمر الكتاب)، أما ما عداه من فصول فهي نجوم، ولا بد من الإشادة بالمنهجية العلمية والأكاديمية لهذا الفصل، الذي استند إلى مصادر ومراجع كثيرة، منها ما هو عربي ومنها ما هو أجنبي، وكان للعنونة دور مهم في إكساب الفصل ثوب التنظيم والترتيب والتسلسل المنطقي، وقد تضمن الفصل مباحث عدة شملت: تعريف العمود الصحفي، نشأته، أنواعه وخصائصه، لغته وأسلوبه، ومن الخصائص التي اتفق عليها الباحثون أن العمود الصحفي لا بد أن يكون له: مكان ثابت، عنوان ثابت، وتوقيع ثابت.
ولا بد من الوقوف عند عدد من المصطلحات التي تحدث عنها الفصل، ومنها:
ــ اللغة الإعلامية: وهي لون من أوان اللغة الوظيفية التي تمتد ما بين الأخبار والمقالات، ومن خصائصها: أن تكون مفهومة من جمهور وسائل الإعلام، وأن تكون متماشية مع المجتمع وعاداته وتقاليده، ومراعية للقواعد اللغوية، مع ضرورة التخلص من الكلمات الزائدة، والميل إلى الجمل القصيرة.
ــ الاقتصاد اللغوي: وهو الاختصار والتكثيف الذي تمتاز به اللغة الإعلامية.
ــ لغة العمود: أي لغة العمود الصحفي، التي (هي لغة الصحافة اليوم)، وهذه اللغة كما يرى الكتاب (لا بد أن تبعد بحدود كبيرة عن لغة الأدب)، أي بعيدة عن استعمال الأوصاف والتشبيهات والكنايات والاستعارات).
ولقد وجدنا في خصائص اللغة الإعلامية التي أورها الكتاب ونسبها إلى قائلها: عبد العزيز شرف، ما لا يمكن الركون إليه، بل والاعتراض عليها، منها: (ضرورة تخليص اللغة الإعلامية من الكلمات الزائدة كأداة التعريف التي لا لزوم لها)، ومنها: (تستغني لغة الإعلام عن الأفعال التي لا قيمة لها، فضلا عن الصفات وظروف الزمان والمكان وأحرف الجر)، وهل يمكن الاستغناء عن حروف الجر وظروف الزمان وظروف المكان؟، وهل هناك أداة تعريف لا لزوم لها؟، وهل هناك أفعال لا قيمة لها؟، ونؤكد هنا أن هذا الكتاب الذي نتحدث عنه، ما كان يمكن له أن يؤدي الغاية التي كُتب من أجلها، لو أنه أخذ بخصائص اللغة الإعلامية التي حددها عبد العزيز شرف، ولا سيما الاستغناء عن أحرف الجر وظروف الزمان وظروف المكان ...إلخ.
آخر الكلام
إن قارئ كتاب (كلام أبيض، كيف تكتب عمودا صحفيا؟) لمؤلفه الأستاذ الدكتور جليل وادي، لَيَشعر من دون أدنى شك بلذة القراءة، الناجمة عن (لذة النص) ــ بحسب تعبير رولان بارت ــ وهذه اللذة تتفرع إلى فرعين: المتعة والفائدة، ومما يغري القارئ على الإقدام على القراءة: اللغة التي صاغ بها المؤلف الأفكار والمعاني، فهي لم تكن لغة إيصالية وظيفية وحسب، بل غرفت من نهر البلاغة والاسلوبية العربية على نحو جميل، مما أكسبها الرونق الزاهر، وزودها بالقدرة على التأثير وتحقيق الإقناع، وهذا ما يسعى إليه هذا الكتاب، وكل كتاب، ونتساءل، ونحن نتفكر في الشطر الثاني من عنوان الكتاب، وأعني به: (كيف تكتب عمودا صحفيا؟)، هل كان الكتاب تعليميا؟، بمعنى أنه يزود القارئ المبتدئ بالمعرفة التي تُمكِّنه من كتابة عمود صحفي، وأنه يحدد الـ (كيف) بمجموعة من الخطوات (1، 2، 3...إلخ)، وما على القارئ الذي يريد أن يصبح كاتب عمود صحفي إلا أن يتتبع تلك الخطوات كما وردت، والجواب: لا أبدا، ولنا أن ندَّعي أن الكتاب قدَّم (نظرية) لكتابة العمودي الصحفي، وفتح المجال واسعا أمام اجتهادات كاتب العمود الصحفي، ووضع تحت نظره (100) عمود صحفي منشور في جريدة عُرفت باهتمامها العالي بكُتّابها، وبكُتّاب الأعمدة الصحفية تحديدا، وحازت تلك المقالات على صدى طيب لدى القراء، كما قدَّم الكتاب مباحث معرفية عديدة لها أهميتها في موضوعة كتابة العمود الصحفي، فتحية كبيرة للأستاذ الدكتور جليل وادي ولإبداع الراقي، وله باقة ورد زاهرة ملفوفة بروح الاعتزاز والتقدير الكبيرين.