الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مَن يستحق لقب المستشار؟

← بواسطة azzaman

مَن يستحق لقب المستشار؟

فاتح عبدالسلام

 

جاء في الاخبار أنه جرى الاستغناء عن أكثر من تسعين مستشاراً لرئيس الحكومة. ويقال انّ الحكومة السابقة كانت لها أعداد أكبر. وفي كل دورة انتخابية جديدة يتم فرز طبقة من المستشارين الذين لا تسلط عليهم الأضواء، ويمرون من كواليس الأحزاب، في حين انهم يشكلون عبئا كبيرا على هيكلية الدولة من خلال الحاقهم بالرئاسات الثلاث، من دون وجود اية ضوابط قانونية تجيز العدد المصرح به من انتداب مستشارين لهذا الرئيس او ذاك.

 في العقدين الأخيرين، مرّت على البلاد أنواع من الذين حملوا لقب مستشار، وهم في الحقيقة جزء من الطبقة السياسية المترهلة، لم يتم استيعابهم في الهياكل المعلنة فيتم زجهم في عناوين جديدة، ليست لها اية خدمة فعلية للبلد.

لا يوجد رئيس واحد في العالم كله له مثل ربع أو عشر هذه الجيوش من المستشارين الحاليين أو السابقين.

أعتقد انه من غير المناسب تسمية كل مَن يتم الحاقه بإحدى الرئاسات مستشاراً، انهم مجرد أعداد سياسية لم يحصل فحص إمكاناتها العملية والادارية، فلا قيمة لها في إحداث فرق في نوعية الأداء الحكومي، والخدمي، والأمني، والدبلوماسي.

الحكومات جميعها، لم تستطع أن تجعل من الوزراء في مكانة استشارية تخدم العمل الحكومي لأنهم نتاج المحاصصة الضحلة، فما بالنا بعناصر الأحزاب والمحسوبيات الذين يجري تكبير المناصب والموازنات المالية بهم، وهم في حقيقية الامر عوائق في الهيكل الإداري.

اقترح كالعادة على من لا يقرأ ولا يسمع وغير معني بأي رأي خارج المنظومات السياسية المتعفنة، ان يقدم كل رئيس كشفاً محدداً بأسماء المستشارين وعناوينهم الوظيفية المطلوبة أمام مجلس النواب العراقي، وتجري عملية مقابلتهم من قبل لجان المجلس، ثمّ يعرضون على المناقشة والتصويت مرة ثانية في البرلمان حتى يتم الاعتراف بإمكانات أسماء محددة تنفع في تقديم ما يخدم الأداء الحكومي أو البرلماني.

وظيفة المستشار ليست قليلة، إذا كان شاغلها مستحقاً لها ويعرف حدود مسؤوليته في بذل اقصى جهوده لتقديم المعلومة الصحية في التوقيت المناسب من اجل تسيير شؤون البلد تحت أي هيكل قيادي. على سبيل المثال، يتم عرض عشرة أسماء من أساتذة القانون في تصنيفاته المختلفة على البرلمان من اجل اختيار ثلاثة او خمسة منهم للمهمات القانونية الداعمة لرئيس الحكومة، وهكذا الحال مع مستشارين اعلاميين، أو دبلوماسيين، أو عسكريين، أو اقتصاديين، أو ماليين.

 ينبغي ألا تكون الأمور خارج مفهوم بناء الدولة.

fatihabdulsalam@hotmail.com


مشاهدات 31
الكاتب فاتح عبدالسلام
أضيف 2026/10/31 - 1:05 PM
آخر تحديث 2026/11/01 - 2:00 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 222 الشهر 222 الكلي 16650756
الوقت الآن
الأحد 2026/11/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير