الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مَن يحمي سمعة الكرة العراقية من المحاباة وسوء الإختيار؟

← بواسطة azzaman

هزيمتان مذلّتان أمام اليمن ومصر

مَن يحمي سمعة الكرة العراقية من المحاباة وسوء الإختيار؟

 

النجف - نجم كريدي

إلى الاتحاد العراقي لكرة القدم، رئيساً وأعضاءً، وإلى كل مَن يعنيه مستقبل الكرة العراقية وسمعتها بين المنتخبات الخليجية والعربية.

إلى متى تبقى منتخباتنا العمرية ساحةً للتجارب والإخفاقات، فيما يدفع اللاعب العراقي الصغير ثمن الاختيارات غير الموفقة، وتدفع سمعة العراق الكروية فاتورةً لا تليق بتاريخه وإمكاناته؟! هل يعقل أن يخسر منتخب العراق للناشئين أمام نظيره اليمني بهدفين دون مقابل، ثم يتلقى هزيمة قاسية أمام المنتخب المصري بخمسة أهداف نظيفة، في بطولة كأس الخليج للناشئين المقامة في الدوحة؟! ألا تستحق هذه النتائج وقفةً جادة ومراجعةً صريحة من اتحاد الكرة؟! وهل أصبحت سمعة العراق الكروية أمراً ثانوياً إلى هذه الدرجة، بحيث تمرّ مثل هذه النتائج من دون مساءلة فنية وإدارية واضحة، ومن دون تشخيص حقيقي لأسباب الإخفاق؟

خسارة عابرة

إننا لا نتحدث عن خسارة عابرة في مباراة كرة قدم، ولا ننطلق من فكرة أن الفوز حق مكتسب لمنتخباتنا في كل الظروف؛ فالخسارة جزء من اللعبة، لكن الفارق كبير بين خسارة تفرضها قوة المنافس وظروف المباراة، وبين خسارة تكشف عن خلل واضح في الإعداد والتدريب والتنظيم والأداء، وتضع علامات استفهام كبيرة حول أهلية مَن أوكلت إليهم مسؤولية قيادة منتخب يمثل العراق.

* كادر بأسماء معروفة.. فأين انعكاس الخبرة على أرض الملعب؟!

يتألف الكادر الفني والإداري لمنتخبنا من سلام شاكر مدرباً أول، وحسام فوزي وفريد مجيد مدربين مساعدين، ومحمد كاصد مدرباً لحراس المرمى، وسعد عطية مديراً إدارياً للمنتخب.

وهي أسماء تظهر بعضها في المشهد الرياضي والإعلامي، وتُطرح عبر الشاشات نقاشات مستفيضة عن التكتيك والتكنيك والفلسفة الكروية، لكن السؤال الذي تفرضه نتائج المنتخب هو: أين انعكست هذه المفاهيم على أداء اللاعبين داخل المستطيل الأخضر؟ وأين ظهرت بصمة الجهاز الفني في بناء الهجمات، وتنظيم الدفاع، وتصحيح الأخطاء، وإدارة المباراة؟

إن الظهور الإعلامي والتحليل النظري لا يكفيان لإثبات الكفاءة التدريبية؛ فالميدان هو الامتحان الحقيقي، والنتائج والأداء هما من أبرز المؤشرات التي ينبغي أن يُقيَّم على أساسها كل كادر يتولى قيادة منتخب وطني.

وبعد الخسارة أمام اليمن بهدفين، ثم السقوط أمام مصر بخماسية، يصبح من حق الشارع الرياضي أن يطالب بمراجعة جدية لأهلية هذا الكادر وقدرته على الاستمرار، لا أن تُمنح الأسماء حصانةً لمجرد شهرتها أو علاقاتها.

خماسية مصر.. نتيجة ثقيلة وأخطاء لا يجوز تجاهلها

إن الهزيمة أمام المنتخب المصري بخمسة أهداف دون مقابل، مع إتاحة فرص أخرى للمنافس كان يمكن أن ترفع النتيجة، ليست رقماً عابراً في سجل المشاركة العراقية، بل جرس إنذار يستوجب التوقف عند التفاصيل الفنية التي أفرزتها المباراة. فأين التنظيم الدفاعي؟ وأين التمركز الصحيح؟ وأين الضغط على حامل الكرة ومراقبة المهاجمين؟ ولماذا بدت المسافات بين خطوط المنتخب واسعة، وكأن الدفاع يلعب في جهة والوسط في جهة أخرى والهجوم في جهة ثالثة؟ لقد كان اللعب الطويل، وفق ما ظهر من أداء المنتخب، خياراً متكرراً يفتقر إلى التنويع والبناء المنظم. وكأن كرة القدم ما زالت تعتمد على إرسال الكرة إلى الأمام وانتظار ما ستسفر عنه، بدلاً من بناء الهجمة من الخلف، وتبادل المناولات القصيرة، والتحرك من دون كرة، وصناعة المساحات، وربط خطوط الفريق بعضها ببعض.

أما المناولات الخاطئة، وضعف الاستحواذ، وغياب التقارب بين اللاعبين، وعدم وضوح آلية الانتقال من الدفاع إلى الهجوم، فقد جعلت الفريق عاجزاً عن فرض أسلوبه أو التعامل مع ضغط المنافس.

والأكثر إثارة للقلق أن أخطاء التمرير لم تقتصر على المناطق الأمامية، بل امتدت إلى الخطوط الخلفية، حتى بدا في بعض المواقف أن الكرة التي يقطعها المدافع العراقي تتحول سريعاً إلى فرصة جديدة للمنافس، نتيجة سوء التصرف بها وغياب الحلول الآمنة. فأين التكتيك؟ وأين التكنيك؟ وأين الفلسفة الكروية التي نسمع عنها في التحليل، بينما تعجز المجموعة عن تقديم صورة متماسكة داخل الملعب؟!

حراسة المرمى والدفاع.. أخطاء فردية تكشف خللاً جماعياً

من المؤسف أن تتحول الأخطاء الفردية إلى أهداف سهلة في مباريات المنتخبات الوطنية. فالكرة التي ترتطم بصدر حارس المرمى ثم ترتد أمام المهاجم، فيستثمرها ويسجل، تطرح تساؤلات عن أساسيات التعامل مع التسديدات، وتقدير اتجاه الكرة، والسيطرة على المرتدات، ومتابعة اللعب حتى نهايته. لكن المسؤولية لا ينبغي أن تُحمّل للحارس وحده، فحارس المرمى يحتاج إلى منظومة دفاعية متماسكة، ومدافعين يجيدون التمركز والتغطية والمراقبة، ويتعاملون مع الكرات الثانية بتركيز وعندما تتكرر المساحات المفتوحة، ويغيب الضغط الفعال، ولا تتم مراقبة المهاجمين بالشكل الصحيح، يصبح الدفاع مكشوفاً أمام المنافس، مهما كانت قدرات الحارس.

إن كرة القدم الحديثة لا تقوم على الاجتهاد الفردي وحده، بل على منظومة متكاملة تبدأ من التدريب اليومي، مروراً بالواجبات التكتيكية، وانتهاءً بالانضباط والتركيز طوال دقائق المباراة.

المشكلة لا تبدأ في الدوحة.. بل في طريقة بناء المنتخبات العمرية

إن ما حدث لمنتخب الناشئين يستوجب النظر إلى ما هو أبعد من أسماء المدربين ونتائج مباراتين؛ فالسؤال الأهم يتعلق بالطريقة التي نُعدّ بها لاعبينا منذ فرق الأطفال والأشبال والناشئين.

فإذا لم يتعلم اللاعب منذ سنواته الأولى مبادئ التمرير الصحيح، والاستلام والتسلم، والتمركز، والتحرك، والضغط، والتغطية، واتخاذ القرار، فكيف نطالبه بأن يقدم كرة قدم متطورة عندما يرتدي قميص المنتخب الوطني؟

إن تأسيس الفرق العمرية على أسس غير سليمة، أو إسناد مسؤولية تدريبها إلى مَن لا يمتلكون الكفاءة والخبرة المناسبتين، يمثل خطأً كبيراً، لأن الضرر لا يتوقف عند خسارة بطولة، بل قد يمتد إلى تشويه مسار اللاعب وتضييع سنوات ثمينة من تطوره الفني.

منتخب الناشئين ليس مجرد فريق يُجمع قبل البطولة بأيام، وليس واجهةً إعلامية تُرفع أسماؤها عند الإعلان عن المشاركة؛ إنه مرحلة تأسيسية حساسة، تتطلب مدربين قادرين على تعليم كرة القدم قبل المطالبة بالنتائج، ووضع برنامج واضح لتطوير المهارات والوعي التكتيكي والانضباط الجماعي.

المحسوبية والعلاقات الشخصية.. اتهامات تستوجب الشفافية لا المجاملة

وهنا نصل إلى السؤال الذي يتردد في أوساط رياضية كثيرة: هل تُختار الكوادر الفنية والإدارية على أساس الكفاءة والسيرة التدريبية والإنجازات، أم أن العلاقات الشخصية والمجاملات قد تتدخل أحياناً في حسم بعض التعيينات؟

إننا لا نطلق حكماً قاطعاً على دوافع تعيين أي شخص من دون أدلة، لكننا نطالب الاتحاد العراقي لكرة القدم بأن يجعل معايير الاختيار واضحة ومعلنة، وأن يضع الكفاءة والخبرة والنتائج في مقدمة الاعتبارات، بعيداً عن أي محاباة أو حسابات شخصية.

فإذا كان رئيس الاتحاد لا يعلم بوجود خلل في آليات اختيار بعض الكوادر، فهذه فرصة لمراجعة الإجراءات والتأكد من سلامتها. أما إذا كانت المؤشرات واضحة أمام المسؤولين، فإن واجبهم يقتضي التحرك والمحاسبة، لا الاكتفاء بتبرير الإخفاقات أو انتظار بطولة أخرى تتكرر فيها المشاهد ذاتها.

إن سمعة العراق أكبر من أن تكون رهينة المجاملات، وقميص المنتخب الوطني ليس مكافأةً للعلاقات، بل مسؤولية وطنية ينبغي أن يحملها الأكفأ والأقدر على تمثيل البلد.

المدرب المحلي.. فرصة مستحقة أم امتياز بلا حساب؟

لقد طالبنا، وطالب كثيرون من أبناء الوسط الرياضي، بمنح المدرب المحلي فرصته، انطلاقاً من الإيمان بقدرات المدرب العراقي وضرورة تطوير خبراته وإتاحة المجال أمامه لإثبات جدارته.

لكن الدفاع عن المدرب المحلي لا يعني منحه حصانةً من النقد، ولا يعني أن تبقى الفرصة مفتوحة بلا نهاية مهما كانت النتائج. فالمدرب المحلي يستحق الدعم عندما يمتلك المشروع والكفاءة والقدرة على التطوير، كما يستحق التقييم والمساءلة عندما يعجز عن تحقيق الأهداف المطلوبة.

وقد حصلت تجارب تدريبية محلية على فرص متعددة، لكن العبرة ليست بعدد الفرص، بل بما تحقق خلالها من تطور وإنجاز. فلا يجوز أن تتحول عبارة «أعطوا المدرب المحلي فرصته» إلى مبرر لتكرار الأخطاء.

كما لا يجوز في المقابل أن تكون الخسارة وحدها حكماً نهائياً على مسيرة أي مدرب من دون تقييم مهني شامل. وفي هذا السياق، تبرز أيضاً تصريحات ومواقف إعلامية لبعض المدربين المحليين تجاه اللاعبين العراقيين المحترفين في الخارج، ومنها ما يُتداول بشأن المفاضلة بين اللاعب المحلي والمغترب لدرجة ان احد المدربين المحليين الذي منح فرص عديدة لتدريب المنتخبات ولم يفلح يصرح بان (گنوش) ويقصد اللاعب           - منتظر محمد- هو افضل لاعب عراقي!!!

 لاحبا بهذا اللاعب وانما تنكيلا باللاعب العراقي المغترب!!! .                           ونؤكد أن اختيار الأفضل ينبغي أن يستند إلى المستوى الفني والجاهزية والانضباط وخدمة المنتخب، لا إلى المواقف الشخصية أو الخلافات أو الأحكام المسبقة.

فالمنتخب الوطني ليس ساحةً لتصفية الحسابات، واللاعب العراقي، سواء نشأ داخل البلد أم خارجه، يجب أن يُقيَّم بما يقدمه من مستوى وعطاء.

 

* مناشدة أخيرة إلى اتحاد الكرة: راجعوا الاختيارات قبل فوات الأوان!!

إننا نضع أمام الاتحاد العراقي لكرة القدم جملة من المطالب التي نراها ضرورية لتصحيح المسار..

أولاً: إجراء تقييم فني وإداري شامل لمشاركة منتخب الناشئين في كأس الخليج، يتضمن تحليل مباراتي اليمن ومصر، وتشخيص أسباب الخلل في الإعداد والخطة والأداء.

ثانياً: مراجعة كفاءة الكادر الفني والإداري على أساس معايير مهنية واضحة، واتخاذ القرارات المناسبة في ضوء نتائج التقييم، بعيداً عن العلاقات والمجاملات.

ثالثاً: وضع منهج تدريبي موحد لفرق الأطفال والأشبال والناشئين، يضمن تعليم الأساسيات الفنية والتكتيكية بصورة صحيحة، ويمنح المواهب العراقية فرصة حقيقية للتطور.

رابعاً: اعتماد معايير معلنة لاختيار المدربين، تشمل المؤهلات والخبرة والإنجازات والقدرة على تطوير اللاعبين، مع إخضاع جميع المرشحين للمعايير ذاتها، محليين كانوا أم أجانب.

خامساً: محاسبة المقصرين وفق نتائج التحقيق والتقييم المهني، وعدم الاكتفاء بتغيير الأسماء إذا بقيت آليات الاختيار والإعداد على حالها.

سادساً: وضع خطة طويلة الأمد لبناء المنتخبات العمرية، بحيث لا يكون الهدف مجرد المشاركة في البطولات، بل إعداد جيل يمتلك شخصية كروية واضحة، وقدرات فنية وتكتيكية تليق بمستقبل الكرة العراقية.

 

* كلمة أخيرة..

يا اتحاد الكرة العراقي، إن الخسارة أمام اليمن بهدفين دون مقابل، ثم أمام مصر بخماسية نظيفة، ليستا نتيجتين ينبغي أن تمرّا مرور الكرام. إنهما مناسبة لمراجعة جادة، ومحاسبة مهنية، وإعادة النظر في طريقة اختيار الكوادر وبناء المنتخبات العمرية.

لا نريد أن نجلد أشخاصاً لمجرد الخسارة، ولا أن نحكم على مستقبل لاعب ناشئ من بطولة واحدة؛ بل نريد أن نعرف لماذا ظهر منتخبنا بهذه الصورة، ومَن يتحمل مسؤولية الإعداد والاختيار، وما الخطوات التي ستُتخذ لمنع تكرار الإخفاق.

لقد آن الأوان لأن تكون الكفاءة هي المعيار، وأن تتقدم مصلحة العراق على العلاقات الشخصية، وأن تصبح المنتخبات الوطنية مسؤوليةً وطنية حقيقية، لا مجرد مواقع إدارية أو فرص تمنح على أساس الأسماء.

إن سمعة العراق الكروية أمانة في أعناق المسؤولين، وراية الوطن لا تُرفع بالأسماء الرنانة، ولا بالوعود والتبريرات، بل بالعمل الصحيح والتخطيط السليم والكفاءة والنتائج التي تليق بتاريخ الكرة العراقية.

فهل يستجيب اتحاد الكرة لهذه المناشدة، ويجعل من خماسية مصر وهدفي اليمن نقطة انطلاق للتصحيح، أم سنبقى ننتظر البطولة المقبلة لنكرر الأسئلة نفسها، ونبحث مرة أخرى عن أسباب إخفاق كان بالإمكان تجنبه؟

 

 

العراق بالمركز السابع آسيوياً في تصنيف مسابقات الأندية

 

بغداد-الزمان

أصدر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم،  التصنيف المحدث لمسابقات الأندية الآسيوية، استناداً إلى نتائج الأندية في البطولات القارية خلال الموسم الحالي، والذي وضع العراق في المركز السابع آسيوياً برصيد 6,333 نقطة.

وجاءت اليابان في صدارة التصنيف برصيد 9,817 نقطة، تلتها الإمارات في المركز الثاني بـ8,333 نقطة، ثم السعودية ثالثاً بـ8,078 نقطة، واندونيسيا رابعاً بـ7,500 نقطة، والصين خامساً بـ7,222 نقطة، فيما حلت سوريا سادساً بـ6,900 نقطة.

اندية اسيوية

وجاء العراق في المركز السابع برصيد 6,333 نقطة، متساوياً مع كمبوديا وماليزيا اللتين حلتا في المركزين الثامن والتاسع على التوالي بالرصيد ذاته.

أما في بقية المراكز، فقد جاءت إيران عاشراً بـ5,444 نقطة، وكوريا الجنوبية في المركز الحادي عشر بـ5,283 نقطة، وقطر ولبنان في المركزين الثاني عشر والثالث عشر برصيد 5,250 نقطة لكل منهما، فيما حلت الكويت في المركز الرابع عشر بـ5,100 نقطة، وأوزبكستان الخامس عشر بـ4,856 نقطة.

ويعكس التصنيف موقع الكرة العراقية على مستوى مسابقات الأندية الآسيوية، في ظل مشاركة الأندية العراقية في الاستحقاقات القارية وسعيها إلى تحسين حضورها ونتائجها في المواسم المقبلة.

 

 

 


مشاهدات 67
أضيف 2026/10/31 - 2:37 PM
آخر تحديث 2026/11/01 - 1:02 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 121 الشهر 121 الكلي 16650655
الوقت الآن
الأحد 2026/11/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير