ثقافة الأجيال
خليل ابراهيم العبيدي
في برنامج تلفزيوني سال مقدم البرنامج المتنافسين عن شاعر عباسي، وكان المتبارون محامون ومحاسبون، وهم في العشرينات او اوائل الثلاثينيات، لم يعرف الجميع الا شاعر واحدا، وهو المتنبي، وهم ثمانية متبارين، فحزنت على تلك العناوين، محامون محاسبون، مدرسون، معلمون، وحملة ماجستير بلغتهم يلحنون، وكثيرا ما شكا اساتذة الجامعات من تردى ثقافة حملة الشهادات الاعدادية، وعدم تمكن الكثير من كتابة موضوع بلغة سليمة، او بالقدرة على الاحاطة بابعاده المطلوبة، التعليم صار بالتلقين، لا بالتفكير، اللجوء الى درخ نماذج الانشاء دون تعويد الطالب على كتابة الموضوع، لذا تراهم يقعون في كثرة الاخطاء اما في التعبير او في الاملاء.
ان من اهم اسباب تراجع التعليم ، هو عدم خلق الجامعات مؤخرا للمدرس الرصين، كما ان المدرس لذاته لم يعد يهتم لاختصاصه، او لم يسعى لتنمية ثقافته، تراه ينزع للوظيفة، قبل نزوعه للمعرفة، والحق معه، (البطالة تضرب اطنابها)، والتراجع هو نتاج بدعة العقود، المهم النقود، وليذهب العلم الى الجحيم، ومن الاسباب كثرة العطل وتراجع اوقات الدرس والعمل، تخلف المدارس، تأخر المختبرات، تقدم الرغبة في استحصال الشهادات بغض النظر عن توفر الكفاءات، وهكذا تتراجع الجامعات في تقييم المنظمات، والمحصلة، خريج ينقصه الاختصاص الرصين، واجيال بثقافة التلقين.