لماذا الإنسان البريء
خالد السلامي
بمناسبة حادثة كنيسة الكرك التي حدثت مؤخرا في الأردن واكيد سبقها الكثير الكثير من الأحداث في المنطقة والعالم وكلها تستهدف الناس الابرياء من كافة الانتماءات الدينية ومذاهبها والقومية او العرقية بأنواعها؟
فلو استعرضنا كل هذه الوقائع الاليمة وخصوصا تلك التي تحصل في المساجد والكنائس وكل مسميات المعابد ولا نستبعد طبعا المدارس والجامعات والدوائر المدنية والاسواق والمتنزهات والسواحل وحيثما وجد المدنيون الابرياء ، لكن التركيز على المعابد اكيد له غايات معروفة منها اتهام الأديان وتشويه صورتها ونسبة المنفذين اليها رغم ان الدين منهم براء وربما هم لم ينتموا اصلا لذلك الدين وذلك لإثارة الفتن العقائدية لما معروف عنها من تأثير كبير في عقول الشباب وخصوصا قليلو التعليم منهم ، سنجد ان كل المستهدفين فيها هم أناس أبرياء جاءوا لأماكن عبادتهم لأداء شعائرهم ومناسكهم الدينية او حتى في الأماكن الاخرى لقضاء حاجاتهم و واجباتهم الوظيفية او للتسوق او للترفيه عن أنفسهم وعوائلهم وهم آمنين مطمئنين فإذا بهم يفاجؤون بوابل من رصاص ينهال عليهم او سيارة مفخخة تقتحم خلوتهم مع ما يعبدون كل حسب معتقده او انتحاري يفجر نفسه وسطهم او ربما مقذوف موجه اليهم من بعيد سواء من الجو او من الارض. وحتى ما يفرض مما يسمى حصارا دوليا فإن نتيجته وعواقبه يتحملها المدني البريء.
لا يوجد مبرر في كل الأديان لمثل هذه الأعمال التي تجعل الابرياء من الناس وقودا لخلافاتها فإن اختلفنا في الدين فلا اكراه في الدين بعدما تبين الرشد من الغي ولكل دينه فلكم دينكم ولي دين وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت واليه انيب .
إذاً فما الغاية من هكذا أعمال سوى استمرار الفتن لمزيد من الابادة البشرية التي تستهدف أشغال الناس بأنفسهم من حيث يدرون او لا يدرون.
فمن المفترض أني اذا اخــــــتلفت مع اية جــــــهة فعـــلي مقارعة تلك الجهة وجها لوجها او باي اسلوب من أساليب المقارعة بدلا من قتل الابرياء الذين يلتجؤون الى معابدهم هربا من تلك الخلافات التي صارت لا تستثني بريئا او متهما ولا طفلا او شيخا او امرأة او حتى الشباب الابرياء الذين لا حول لهم ولا قوة .
حلوا مشاكلكم فيما بيــــــــنكم سواء بالقتــــال او التفاوض او اية طـــــــــريقة تبعد الابرياء عن ازيز رصاصكم او دوي انفجاراتكم فما عاد للناس من بعد الله من ملجأ ينقذهم من كل هذه المصائب وهذا القلق المرعب .