الـله بالخير رياضة
تراخيص عراقية
اكرام زين العابدين
انطلق الموسم الكروي الجديد مبكراً هذا العام في العراق ، واتيحت الفرصة للاندية للاستعداد المبكر من اجل مواكبة الدوريات العربية والعالمية وفسح المجال للمشاركات الخارجية بالموسم الحالي ايضاً.
ولكن مازالت الاندية المشاركة بالدوري تعاني من عدد كبير من المشاكل المالية والفنية والادارية ، علما ان لجنة التراخيص اعطت رخص لاغلب الاندية المشاركة في الدوري وتم توجيه الانذار النهائي لبعضها من اجل اكمال النواقص.
لكن واقع حال الملاعب كان سيء في مباريات افتتاح الدوري حيث شاهدنا ارضيات ملاعب لا تليق بالمحترفين ولا بادارات الاندية التي صرفت المليارات من اجل التعاقد مع عدد من اللاعبين ، لكنها عجزت عن توفير مبالغ لتبديل الارضية وادامتها او اكمال اضاءة الملعب من اجل ان تكون صورة النقل التلفازي واضحة.
وما زالت صفحة الاتحاد العراقي لكرة القدم تدعو ادارات الاندية واللاعبين بالتواجد في مقرها لحسم الشكاوي المرفوعة عليها من قبل العديد من المدربين واللاعبين الذين مثلوا الاندية في المواسم الماضية.
وهنا نسأل كيف تدار انديتنا مالياً وما هي الجهة المخولة والمسؤلة قانونياً لتدقق وتفتش اوليات عقود الاندية الرياضية مع المدربين واللاعبين والشركات الاخرى من اجل منع شبهات الفساد المنتشرة .
وكان من المفترض ان لا يرخص اي نادي لم يكمل شروط التراخيص وان لا يلعب لا بدوري المحترفين ولا بالممتاز ، بل سيتم خصم نقاط منه ويهبط الى درجة ادنى وفق القانون ، لكن الواقع يختلف لان كرتنا تدار بطريقة اخرى وبالاعتماد على قوة الجهات التي تقف وراء اداراتها وتساندها.
تشير المادة (29) من الفصل الخامس من تراخيص الاندية العراقية والخاص بالميزانية المالية السنوية (يجب على النادي تقديم ميزانيته السنوية قبل بدأ الموسم الكروي وعلى ان تتضمن واردات النادي ، ومصروفات النادي ، وتبويب مصادر دخل النادي مع مقاديرها ، وتبويب مصروفات النادي مع مقاديرها ) ، وتقدم مع وثائق الاثبات ، وهي ميزانية النادي للسنة القادمة والتي يجب ان تحتوي على البيانات اعلاه.
فيما تشير المادة (30) الى انه ، يجب على النادي تقديم تقريره المالي للموسم المنصرم ، وهذا التقرير يجب ان يتضمن (موجودات ومطلوبات النادي ، وارباح او خسائر النادي).
وتشير المادة (31) بان لا وجود لمستحقات مالية متاخرة (ويجب على النادي اثباتات تؤكد انه لا يوجد في ذمة النادي اي مستحقات مالية اتجاه لاعبيه او موظفيه او دائرة الضرائب او الرعاية الاجتماعية للموسم المنصرم). انا على يقين ان اغلب انديتنا لم تطبق هذه الشروط المالية الصعبة بل ان اغلبها مطلوبة للاعبين والمدربين او لمحلات التجهيزات الرياضية او الفنادق والمطاعم . اما المعايير الفنية والادارية الاخرى التي تخص شهادات المدربين وتشكيل فرق للفئات العمرية وخطط لتطويرها ، مع وجود عقود مكتوبة للاعبين والملاكات الطبية والادارية ، والتعاقد مع امين سر وامين مالي ومدير أمن واعلامي ، وكذلك امتلاك ملعب خاص او تاجيره ، وملاعب التدريب النظامية وغيرها، فهي تعاني ايضاً من عدم الوضوح والدقة في ادارات الاندية. كنا نامل ان يكون تنظيم دوري المحترفين وباشراف اللاليغا الاسبانية فرصة للدخول في عالم الاحتراف الحقيقي وانقاذ انديتنا من الادارات الكسولة وابعاد الفاسدين عنها من اجل اللحاق بدول الجوار التي حققت طفرات سريعة بالاحتراف ، لكن الوقع الحقيقي مازال مخيب للآمال.ان الاحتراف الحقيقي يعني التفرغ الكامل للعمل في النادي او المؤسسة ، لكن الامر يختلف في العراق لذلك تشاهد العجب في ادارة الاتحاد العراقي وكذلك الاندية ، وان اغلب العاملين في المنظومة الكروية يعملون في اماكن عدة ويصُرون بانهم لا يخالفون القوانين الحالية .