بين الوعود والآن
جواد العطار
كما جرت العادة في الحكومات السابقة فانها تبدأ باطلاق الوعود فور التنصيب وبالذات من رؤسائها ، لذلك يفترض بالحكومة الجديدة بعد استكمال كابينتها الوزارية كسر هذا النهج الذي تعودنا عليه ان ارادت النجاح والاستقرار وكسب ثقة المواطنين ، وذلك بان تركز على تنفيذ ما تبقى من الوعود والالتزامات الحكومية التي اعلنت سابقا ، قبل الانشغال بإطلاق وعود جديدة او تكرارها.
فالمواطن لا يقيس نجاح الحكومات بكثرة ما تعلنه من برامج ووعود ، بل بمقدار ما يتحقق منها على ارض الواقع... فاين وصلت «مبادرة داري» في عهد الكاظمي ، واين وعود (بيت لكل مواطن) ، (قطعة ارض لكل مواطن) واين عشرات الوعود الاخرى التي لم تر النور وبقيت حبرا على ورق.
ان عدم تنفيذ الوعود السابقة ينعكس سلبا على مستوى الثقة بين المواطن والحكومة ، ويعزز الشعور بأن التعهدات الحكومية مجرد تصريحات لا تجد طريقها الى التطبيق. لذلك ، فإن استعادة الثقة ومد جسور التواصل بين الحكومة الجديدة والمواطن تبدأ بالوفاء بالالتزامات اولا. وثانيا بجعل الانجاز العملي اولوية تسبق اي خطاب او برنامج جديد.
ان الحكومة الجديدة مطالبة بشدة:
1. استكمال المشاريع المتلكئة.
2. السير بالملفات الخدمية والاقتصادية والتنموية من النقطة التي توقفت عندها عجلة الحكومة السابقة.
3. تشخيص الخلل ومعالجته بمنهج علمي بعيدا عن القرارات الارتجالية المفاجئة
4. اعتماد الشفافية في كل مفاصل العمل الحكومي المقبل ولا سيما في التعاون مع السلطة التشريعية.
5. كشف الحقائق امام الرأي العام.
6. الاستعداد لبدء البرنامج الحكومي الجديد وفق رؤية مستقبلية ناضجة ومنهج علمي مدروس.