القلب الحالم
عبدالستار الراشدي
يمشي القلبُ في دروبٍ لا تنتهي،
يبحثُ عن نافذةٍ تُطلُّ على حلمٍ قديم،
حلمٌ كان ينامُ في حضنِ الطفولة،
ويستيقظُ كلَّ صباحٍ على موسيقى الغياب.
في سيرة الحياة ، يتكاثرُ الحنينُ كأوراقٍ مبعثرة،
كلُّ ورقةٍ تحملُ وجهاً،
وكلُّ وجهٍ يروي حكايةً ناقصة،
كأنّ الذاكرةَ مسرحٌ بلا ستار،
والقلبُ ممثلٌ يتقمّصُ أدوارَ العابرين.
يتذكّرُ القلبُ أنَّه كان يحلمُ،
لكنَّ الحلمَ صارَ مرآةً مكسورة،
تعكسُ نصفَ صورةٍ،
وتتركُ النصفَ الآخرَ في عتمةٍ لا تُفسَّر.
هكذا تمضي الحياة ،
بينَ نبضٍ يكتبُ نفسهُ على الورق،
وبينَ حلمٍ يرفضُ أن يستيقظ،
ليظلَّ القلبُ الحالمُ شاهداً
على ولادةِ المعنى من رحمِ الغياب.