العجة: حفظت إيقاع المعلقات مسحوراً بلذة الخيال
بغداد - محمد إسماعيل
إحتفى نادي الشعر في إتحاد الأدباء بمقدم الشاعر جاسم العجة، من الموصل الى بغداد، وذلك خلال جلسة أدارها رئيس النادي الشاعر حماد الشايع، وتحدث فيها الشاعر حازم الشمري. ورحب الشايع «صباح الشعر والمحبة، تجمعنا القصيدة حول تجربة الشاعر والأكاديمي . جاسم العجة، الذي جمع النص بالتدريس الأكاديمي للأدب في جامعة الموصل، متأملاً الذاكرة بدواوين تفتح أبواب الذائقة على المطلق».
وقرأ الشاعر جاسم، من قصائده إستهلالاً «آت ولا موعد.. ماش ولا جهة.. أتعبت ظلك والأنحاء موحشة.. الى أين تمضي قناديل الدروب غفت» قائلاً «دائماً مدرس العربية يكتشف مواهب التلاميذ، تميزت بدرس الإنشاء فظنوني ساراً؛ لذلك أوقفني مدير المدرسة في الشباك طالباً مني وصف المطر؛ فقلت: بكت السماء تهدي الأرض سجادة خضراء» وأكد «حللت في موضع متميز بين الأسماء الشعرية في الجامعة، ومنها إنطلقت الى المهرجانات والحضور الأدبي العام» مضيفاً «العمل الأكاديمي أعطاني إجابات على أسئلة مفتوحة نحو المطلق، وهذب ذائقتي وحقق لي صوتاً شعرياً ذا خصوصية تؤشرني عن سواي». ولفت الى أن «أترابي يلهون تزجية للوقت، وأنا أبحث بين المعارف في المكتبات، بدءاً من مكتبة جدي المنتصبة في البيت ديكوراً فعّلته بإستثمارها قارئاً الكتب الموضوعة فيها من منطلق جمالي جعلته مصباً معرفياً» مفيداً «سحرني إيقاع المعلقات التي حفظتها بلذة، مبتدءاً مشاغبات تفجير اللغة وقصيدة التفعيلة والنثر، وسط مجتمع يقدس العمود وينظر للخروج عليه تجديفاً».
وقرأ الشمري مداخلة نقدية « العجة شاعر وإنسان مرهف الحس.. متواضع.. هادئ في طرحه، إكتسب محبة الناس لشعره وشخصه.. صديق المهرجانات الذي يترك أثراً طيباً حيث ما حل، مؤمناً بأن القصيدة الجميلة لا تنفصل عن روح الشاعر.. مغرداً: مات الذي مات.. إلا الشوق لم يمت» منوهاً «لا يكتفي الشاعر جاسم العجة، بنقل صورة عن العالم في قصائده، إنما يعيد تشكيل الكون».