لا مُعلّم سوى اليأس
كريمة مكي
و نفذ رصيد الأمل بالكامل، و جلس اليأس على عرش القلب و تمدّد و تحكّم...
و مع الوقت لم يعد اليأس مُحبِطا و لا مؤلما... لا بل صار صديقا مؤنسا أنساني، بصدقه، تلك الصُّحبة البرّاقة الخادعة،.. ِرتُ هادئة... لم أعد تلك المتشعلقة بحبال الأمل الواهية في رحلة تسلّقي لجبال الأوهام الشاهقة.. صِرتُ فاهمة.. جلستُ ذات مساء مع اليأس جلسة رائقة ضحكنا فيها على خيبة الأمل من ضحية غبيّة قانعة كانت لا تقتات إلاّ على وعوده الزائفة.. ضحية استفاقت أخيرا بعد أن ناداها العمر للمرة الآخرة!!
استفاقت الضحيّة بعد أن أعطت الأمل كل سنينها الماضية.. استفاقت الغافلة فنَجَت من البراثن الدّاعمة الكاذبة.. نعم لقد نجوت! أي و اللّه نجوت...باركوا لي.. أنا اليوم صديقة اليأس و تلميذته النابهة فاسمعوا لي و عُوا؛
افهموا رسالة اليأس لِتنجُوا و تهدؤوا...
ايأسُوا تصحُّوا... كفاكم عبثا بقلوبكم التائهة.
لا مُعلّم سوى اليأس...
و اسألوا التلميذة الشاطرة!!