الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
من أزمة الى أزمة

← بواسطة azzaman

من أزمة الى أزمة

سامي الزبيدي

 

منذ عقدين من الزمن والحكومات المتعاقبة عودت العراقيين على العيش في أزمات متلاحقة فما ان تنتهي أزمة حتى تأتي أخرى اكبر منها واعقد وهكذا ظل المواطن العراقي يعيش أزمات متلاحقة تؤثر على حياته وعلى رزقه ومستوى معيشته ومستقبل عائلته وعلى أمنه وامن الوطن , فما كادت أزمة البنزين تنتهي حتى جاءت أزمة ارتفاع سعر صرف الدولار بعد ان قررت حكومة الزيدي زيادة سعر صرف الدولار الرسمي لتشعل السوق العراقية بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأساسية وليتحمل المواطن أعباءاً ومعاناة جديدة تضاف الى ما يعانيه من مشاكل وأزمات سابقة عديدة وبالإضافة الى ارتفع أسعار المواد الغذائية فان الموظفين والمتقاعدين فقدوا 25% من قيمة رواتبهم والسؤال المهم هنا لماذا يتحمل المواطن أخطاء ومشاكل الحكومات ولا تتحمل الحكومات هذه المشاكل بل تريد تعزيز موقفها المالي لتحصل مابين عشرة الى احد عشر ترليون دينار وعلى حساب معاناة الشعب فإلى متى يبقى المواطن يتحمل ويعاني ؟ يقول السيد الزيدي ان الخيارات كانت أمام الحكومة أما  خصم 35 من رواتب الموظفين تحت مسمى الادخار الإجباري ويبقى المواطن يعيش في الوعود أو توزيع الرواتب كل 45 يوم أو الاقتراض فكان القرار زيادة سعر صرف الدولار ولا ادري لماذا لم تلجأ الحكومة الى الاقتراض وهي وسابقتها من الحكومات عودتنا على ذلك فالاقتراض أهون الشرين وبالإمكان الحكومة  الحصول على الأموال وسداد الديون بإجراءات عديدة مثل إلغاء الرسوم الكمركية وإلزام شركات النفط الأجنبية بإجراء تحاسب ضريبي وهي التي لم تتحاسب منذ سنين واستحصال وزارة المالية الديون من الشركات النفطية الأجنبية وتعضيم الإيرادات الحكومية غير النفطية كإيرادات المنافذ الحدودية والموانئ والضرائب وإيرادات الوزارات الخدمية وتقليص رواتب الرئاسات الثلاث بمقدار 30% وإلغاء الرواتب التقاعدية للرؤساء ورؤساء الوزارات والوزراء وأعضاء مجلس النواب السابقين الذين ليست لديهم خدمة تقاعدية وتقليص حمايتهم وعجلاتهم  وإلغاء رواتب رفحاء وإلغاء الرواتب التقاعدية للأجانب من الإيرانيين والمصريين والباكستانيين وغيرهم وإلغاء رواتب السياسيين المزدوجة وقطع المنح المالية الكبيرة للأحزاب والكتل المتنفذة وغيرها من الإجراءات التي توفر للحكومة إيرادات مالية كبيرة تمكنها من سداد ديونها, ثم أين الخبراء الماليين والاقتصاديين وأين مستشاري رئيس الحكومة الاقتصاديين هل تم اخذ رأيهم قبل إصدار القرار؟  ولماذا لم يجدوا حلولا تجنب المواطن أعباء رفع سعر صرف الدولار وشظف العيش والأزمات المالية والمعيشية غير زيادة سعر صرف الدولار وما هي مسؤولية وفائدة هؤلاء المستشارين إذا لم يقدموا حلولا للازمات والمشاكل تجنب الشعب المعاناة والأزمات ؟ والمشكلة ان زيادة سعر صرف الدولار قفزت من 1320 ألف دينار بالسعر الرسمي لكل دولار الى 1520 ألف دينار مرة واحدة ولا ادري لماذا لم تتم الزيادة الى 1400 كمرحلة أولى وانتظار النتائج قبل الوصول الى 1520 ألف دينار للدولار, ومع إصرار رئيس الوزراء والبنك المركزي على زيادة سعر صرف الدولار لم يبقى أمام أبناء الشعب إلا التظاهر والاعتصام لإيجاد مخرج لهذه الأزمة الجديدة والكبيرة وإعادة الأمور الى نصابها وتجنب الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية والأساسية وكل المواد الأخرى التي سترهق كاهل المواطنين كثيراً .

 

 

ن


مشاهدات 58
الكاتب سامي الزبيدي
أضيف 2026/10/11 - 3:20 PM
آخر تحديث 2026/10/12 - 1:06 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 120 الشهر 20556 الكلي 16605725
الوقت الآن
الإثنين 2026/10/12 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير