الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الدولار يفتح النار

← بواسطة azzaman

الدولار يفتح النار

ضياء واجد المهندس

 

سعر الصرف من 1320 إلى 1520 ديناراً للدولار… والراتب مكانه! حين يرتفع الدولار، لا ترتفع الأرقام على شاشة الصرّاف وحدها، بل ترتفع معها أسعار الغذاء والدواء والأجهزة الكهربائية وقطع غيار السيارات وكلف النقل والخدمات.

الانتقال من 1320 إلى 1520 ديناراً يعني ارتفاع سعر الدولار بنحو 15.2بالمئة، وانخفاض قيمة الدينار أمامه بالنسبة نفسها تقريباً. و يقدر ارتفاع الأسعار بنسبة 35بالمئة، وهذا يوضح حجم المخاوف التي يعيشها المواطن.

المشكلة أن العراق بلد يعتمد على النفط في إيراداته، ويستورد كثيراً من احتياجاته، بينما لا يزال إنتاجه الصناعي والزراعي غير قادر على تلبية الطلب المحلي.

قد تحصل الدولة على دنانير أكثر مقابل الدولار النفطي، لكن المواطن يدفع ثمن ارتفاع كلفة معيشته، والتاجر يتحمل كلفة الاستيراد، والمصنع المحلي ترتفع عليه أسعار المواد الأولية والمعدات.

فهل يُعقل أن تكون معالجة العجز المالي على حساب القوة الشرائية للمواطن، من دون ضمانات تحمي أصحاب الرواتب المحدودة؟إذا كان الهدف دعم الصناعة الوطنية، فأين الكهرباء المستقرة؟ وأين التمويل الميسّر؟ وأين حماية المنتج المحلي؟ وأين فرص العمل التي يفترض أن تعوّض المواطن عن ارتفاع الأسعار؟إن خفض قيمة الدينار وحده لا يصنع اقتصاداً منتجاً، ولا يحوّل العراق من سوق استهلاكية إلى دولة صناعية.المطلوب رقابة حقيقية على الأسعار، ومحاسبة المستغلين، وحماية ذوي الدخل المحدود، ودعم الإنتاج الوطني، وتنويع الإيرادات بعيداً عن النفط. المواطن ليس صرّافاً يمتص صدمات السياسة النقدية، ولا ينبغي أن يكون الحلقة الأضعف في معالجة أخطاء السياسة المالية.الدولار ارتفع… فهل سترتفع معه الرواتب والإنتاج وفرص العمل؟ أم سترتفع الأسعار وحدها ويبقى المواطن يدفع الفاتورة؟

العراق أمانة بأعناقنا… وقوت المواطن خط أحمر.

 

 

 


مشاهدات 61
الكاتب ضياء واجد المهندس
أضيف 2026/10/11 - 3:19 PM
آخر تحديث 2026/10/12 - 1:06 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 120 الشهر 20556 الكلي 16605725
الوقت الآن
الإثنين 2026/10/12 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير