أوبن إيه آي تعلن كشف وإحباط حملات تأثير مرتبطة بإيران وروسيا
ترامب يجدّد دعوته لإعتماد الذكاء الفائق ويصف معارضيه بـالأعداء
واشنطن (أ ف ب) - قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن مَن لا يلتزمون باعتماد مصطلح «الذكاء الفائق» بدلا من «الذكاء الاصطناعي» سيُعاملون بوصفهم «أعداء»، من دون أن يوضح طبيعة العواقب المترتبة على ذلك.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال «يَعتبر البيت الأبيض أيّ شخص يستخدم مصطلح (الذكاء الاصطناعي) بدلا من المصطلح الجديد الأكثر قبولا ودقة وهو (الذكاء الفائق)، عدوا!»
وكان ترامب اقترح هذه التسمية خلال خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، قائلا إن المصطلح الجديد «يبدو أفضل بكثير».وفي أواخر أيلول/سبتمبر، وقّع الرئيس أمرا تنفيذيا يفرض استخدام مصطلح «الذكاء الفائق» في مؤسسات الحكومة الأميركية.وفي حين لا يمكن فرض التسمية الجديدة على القطاع الخاص، لكن بعض الشركات بدأ بالفعل في تبنّيها، ولا سيما مجموعة «ميتا» التابعة لمارك زاكربرغ.
ويستخدم إيلون ماسك أيضا المصطلح الجديد في منشوراته على منصة «إكس».ويُنظر إلى الجدل حول التسمية على أنه ذو طابع سياسي، إذ يسعى الرئيس الأميركي المعروف بدفاعه القوي عن هذه التكنولوجيا، إلى إضفاء صورة إيجابية عليها في ظل تزايد المخاوف في شأن أمن أنظمة الذكاء الاصطناعي وتصاعد الانتقادات المرتبطة بالتوسع في مراكز البيانات داخل الولايات المتحدة.
احباط حملات
وفي واشنطن أعلنت شركة «أوبن إيه آي» الخميس أنها أحبطت حملتَي تأثير معلوماتي مرتبطتَين بروسيا وإيران استخدمتا منصة «تشات جي بي تي» لإنشاء هويات صحافية وهمية وتشغيل «مركز أبحاث» بهدف الترويج سرّا لدعاية مناهضة لأوكرانيا.
وقالت الشركة الأميركية إنها حظرت مجموعة من حسابات «تشات جي بي تي» مصدرها روسيا وإيران، استُخدمت لدعم كيانات وهمية مخصصة لترويج رسائل مرتبطة بقضايا جيوسياسية ونزاعات.وشملت العملية الإيرانية سبع شخصيات «صحافية» قالت إنها من دول غربية، بينها الولايات المتحدة، واستُخدمت لنشر مقالات طويلة في وسائل إعلام حول العالم.
وأضافت «أوبن إيه آي» «حدّدنا ما يقرب من 100 مقال نُشرت أو أُعيد نشرها بأسماء هذه الشخصيات في نحو 12 منصة إعلامية إلكترونية حول العالم»، لافتة إلى أن تلك المنصات كانت صغيرة أو متوسطة الحجم وتركز عموما على الشؤون الدولية وأحداث الشرق الأوسط.وأوضحت الشركة أن أقدم مقال رصدته نُشر في تموز/يوليو 2025، فيما يعود أحدث المقالات إلى تشرين الأول/أكتوبر 2026.وأشارت إلى أن العملية أنتجت تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي تناولت مواضيع مرتبطة بالحرب الأميركية الإيرانية.ومن بين هؤلاء شخص يدعى إرفين بي. هوسكينز، عرّف عن نفسه على أنه «كاتب أميركي مستقل»، وكان يملك حسابات على منصات عدة من بينها إكس وإنستغرام.ووفقا للشركة، أظهرت بيانات الشفافية على منصة إكس أن الحساب كان متصلا عبر تطبيق يعمل من غرب آسيا، فيما أشارت بيانات «إنستغرام» إلى أن الحساب يتخذ من إيران مقرا.
وبدا أن الحسابين عُلّقا لاحقا.أما الحملة الروسية، فاستعانت بحسب «أوبن إيه آي» بأشخاص في أميركا اللاتينية «من دون علمهم» لإدارة ما سُمّي «مركز البحوث الاجتماعية»، واستُخدم في أنشطة سرية هدفت إلى تقويض صورة أوكرانيا في المنطقة والتأثير في السياسات المحلية.وقالت الشركة «تشير الأدلة المتاحة إلى أن موظفي المركز في أميركا اللاتينية لم يكونوا على علم بأنهم يعملون لمصلحة مجموعة روسية».وأضافت أن المركز اعتمد في إنتاج غالبية محتواه الأصلي على موظفين جرى استغلالهم، واصفة العملية بأنها «أكثر محاولات إنشاء واجهة وهمية تعقيدا تمكنّا من إحباطها خلال العامين والنصف الماضيين».
سلوك مسيء
كما أعلنت شركة «أنثروبيك» الخميس أنها ستمنع مستخدميها من ممارسة أي سلوك مسيء أو قاس بصورة مستمرة ومن دون مبرر» تجاه برنامجها للذكاء الاصطناعي «كلود».وسيُطبّق القرار اعتبارا من 12 تشرين الثاني/نوفمبر وستُعنى به الحالات القصوى «التي يتعامل فيها المستخدمون بقسوة متكررة مع النماذج من دون غاية واضحة»، وفق ما كتبت الشركة في تحديث سياسة استخدام أدواتها.وأضافت أن القرار لن يشمل الإزعاج العادي، أو الاختلاف في الرأي، أو كتابة قصص خيالية عنيفة أو قاتمة، أو كذلك إجراء اختبارات وأبحاث على النماذج.وربطت الشركة الأميركية هذا القرار بميزة أطلقتها في آب/أغسطس 2025، تتيح لـ»كلود» إنهاء محادثة من تلقاء نفسه مع المستخدم الذي يمارس الإساءة بشكل مستمر.
وقالت الشركة آنذاك إنّ هذه الميزة هي نتيجة لـ»أبحاثها الاستكشافية بشأن السلامة النفسية التي يُحتمل أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي تتمتع بها».وتُثير «أنثروبيك» جدلا واسعا لأنها تتطرق بشكل واضح إلى إمكانية امتلاك نماذجها شكلا من أشكال الوعي.وفي شباط/فبراير الماضي، قال رئيسها التنفيذي داريو أمودي، في بودكاست لصحيفة «نيويورك تايمز» «لا نعلم إن كانت النماذج تتمتع بالوعي»، معربا في الوقت نفسه عن انفتاحه على هذه الفكرة.