النبي الأكرم محمد .. سيرة وضاءة عطرة
صباح الخزعلي
في ذكرى ولادة فخر الكائنات وسيد المرسلين ابي القاسم محمد صلى الله عليه واله وسلم لابد ان نعرج على ولادتة المباركة وسيرتة العطرة وحياتة التي كانت زهدا وايمانا وعبادة غير منقطعة فيعود نسب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى هاشم بن عبد مناف الذي تنتسب إليه أشرف أُسرة في مكّة هي أُسرة بني هاشم.فهو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف، المنحدر من ذريّة عدنان أحد أحفاد نبيّ الله إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام.
وكان جميع آبائه موحّدين مؤمنين على دين الحنيفية الإبراهيمية، بل كان فيهم الصدّيقون من أنبياء مرسلين أو أوصياء معصومين، قال الله تعالى: (الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) ولدته أمّه آمنة بنت وهب من بني زهرة في مكّة المكرّمة في منزل أبيه عبد الله بن عبد المطلّب في شعب أبي طالب يوم الجمعة في السابع عشر من شهر ربيع الأول على الأشهر في عام الفيل الموافق لسنة 571 للميلاد قبل البعثة النبوية بأربعين سنة4.
كفالة الجد
وقد صاحبت ولادته المباركة حوادث مختلفة في السماء والأرض، وخاصّة في الشرق، فاضطرب إيوان كسرى أنوشيروان، وسقطت أربع عشرة شرفة من شرفاته، وغير ذلك عاش في كفالة جدّه عبد المطلّب، الذي كان يرعاه خير رعاية، ولا يأكل طعاماً إلّا إذا حضر، وكان يفضّله على سائر أبنائه.ويبدو أن عبد المطلّب كان عارفاً بشـأنية محمّد وما سيكون من أمره وعظمته من خلال أمرين:أولاً: من الصفات والملامح التي كانت تظهر على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، والبركات والأحداث التي رافقته منذ ولادته وفي أحضان أمّه ومرضعته.وثانياً: من البشائر والأخبار التي كانت تُنبىء بمستقبله ونبوتّه.
إنّ هذا النوع من المؤشرات والدلائل رسّخ في نفس عبد المطلّب الاعتقاد بشأنية حفيده، وجعل له صلى الله عليه وآله وسلم مكانة خاصة عنده، بحيث كان يعطيه من الحبّ والعطف والحنان والاهتمام ما لم يعطه لأحد غيره، إلاّ أن هذا الحنان الدافق وهذه الرعاية الكريمة لم تدم له صلى الله عليه وآله وسلم طويلاً، فقد توفّي عبد المطلّب والنبيّ في الثامنة من عمره، فانتقل بعده إلى دار عمّه أبي طالب اصبح محمّد صلى الله عليه وآله وسلم شاباً، وأخذ اسمه يحتلّ مكاناً مرموقاً في أوساط قريش فعُرف بصدق الحديث وعظيم الأمانة وكرم الأخلاق. وفي عمر السابعة والثلاثين، أي قبل البعثة بثلاث سنوات أو في السنة الخامسة والثلاثين، أي قبل البعثة بخمس سنين، تزوج بخديجة بنت خويلد زوجته الأولى بعد عودته من رحلته الثانية إلى الشام، وقيل إن عمره كان أكثر من ذلك بعدّة سنوات أي في سن 30 أو 37 سنة.
كثرة النصوص
ونكاد نقطع بسبب كثرة النصوص، أنّ خديجة هي التي بادرت أولاً وأبدت رغبتها في الزواج من محمّد صلى الله عليه وآله وسلم بعدما رأت فيه من الصفات النبيّلة ما لم تره في غيره.ويرجّح كثير من المؤرّخين أن يكون عمر خديجة حين زواج النبيّ بها ثمانية وعشرين عاماً وليس أكثر من ذلك19.
كما أنها لم تتزوّج قبله بأحد قطّ، وإنّما تزوّج بها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وكانت بكراً..وولد لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من السيدة خديجة عليها السلام القاسم وعبدالله (يلقب بالطاهر) وقد مات كلاهما في الصغر بمكة، والسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، ثم ولد لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مارية القبطية إبراهيم وتوفي وهو صغير والحديث عن سيرة النبي الاكرم حديث طويل ولاتفيه صفحات في جريدة ولاحتى مجلدات كتــــــــــــاب فهو الصادق الامين الذي اتصف بالزهد والبذل والشــــــــــجاعة والكرم والرفق واللين وحسن العشرة الزوجية والثقة بالله تعالى والرحمة ومن اسمائة محمد واحمد عليه افضل الصلاة واتم التســـــــــــــليم السلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا شفيعنا يوم الدين عليه افضل الصلاة واتم التسليم.