واشنطن تعلن عقوبات جديدة ووزير باكستاني يصل طهران
بزشكيان يقر صعوبة الأوضاع ورضائي يتوعّد المصالح الأمريكية
طهران – رزاق نامقي
تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية ومعيشية متصاعدة، بالتزامن مع توجه واشنطن إلى تشديد عقوباتها على طهران، حيث أقرّ الرئيس مسعود بزشكيان، بوجود صعوبات عدة يعاني منها المجتمع. وقال بزشكيان في خطاب متلفز أمس (أدرك إن مجتمعنا يشهد صعوبات عدة ، ونحن نبذل قصارى جهدنا لتفادي تفاقم الوضع). وأضاف (نواجه حرباً شاملة على الأصعدة الاقتصادية والعسكرية والأمنية، حيث يجاهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنه يفرض على إيران أشد العقوبات أو أكثرها سحقاً). وأكد بزشكيان (نسعى جاهدين إلى تخطي التضخم ومشاكل المعيشة والبطالة وضمان مستقبل الشعب كي يعيش بكرامة وعزة). من جانبه، عدّ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، أي دولة تشارك في فرض قيود اقتصادية على طهران، بانها عدو، مهدداً باستهداف مصالح أمريكية وشركات نفطية واقتصادية في حال مضت واشنطن وحلفاؤها في تشديد الضغوط. وقال رضائي في تصريح متلفز أمس إن (أي دولة تشارك في فرض قيود اقتصادية على إيران تعد عدواً). مضيفاً (نقول لكل الدول المجاورة وكل دول العالم لا تنضموا إلى الحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة). ولفت إلى إنه (في حال رفض الدول المعنية النأي بنفسها عن الولايات المتحدة، فإن إيران ستلحق الضرر بمصالحها). وتابع رضائي (لم نهاجم بعد أي مصلحة اقتصادية أمريكية، وحتى الآن لم نستهدف إلا القواعد العسكرية، لكن إذا أرادوا فرض عقوبات اقتصادية علينا، فإن للولايات المتحدة شركات نفطية واقتصادية بجوار إيران وفي أماكن أخرى، وسنضربها). وشدد على إنه في (حال أقدم ترامب على أي عمل ضدنا، فستكون مواجهتنا أشبه بزلزال). وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد اتهمت الولايات المتحدة بممارسة (الإرهاب الاقتصادي)، بعدما توعد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، إيران بتشديد العقوبات الاقتصادية (للدفع بهذا النظام إلى الانهيار). ويعقد بيسنت اليوم الإثنين مؤتمراً بشأن الآلية التي تعوّل عليها الولايات المتحدة لتشديد الضغوط على طهران. وحضّت الولايات المتحدة حلفاءها والصين على الانضمام إلى حملة واسعة النطاق للضغط على إيران بهدف عزلها اقتصادياً، في وقت اتخذت فيه مواقف الدول الشريكة لطهران مسارات مختلفة إزاء التصعيد الأمريكي. لكن بكين، الشريكة الاقتصادية الاستراتيجية لطهران، اعتبرت إن (حل النزاع في الشرق الأوسط لا يكمن في العقوبات والضغوط الأمريكية على إيران). وتضم قائمة الشركاء التجاريين لإيران، الإمارات العربية المتحدة، التي أعلنت الثلاثاء الماضي (وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران، وذلك حتى إشعار آخر). وتواجه الحكومة الإيرانية منذ سنوات، موجات عدة من التظاهرات، انطلقت في غالب الأحيان احتجاجاً على تدهور الوضع الاقتصادي والتضخم وتراجع القدرة الشرائية. كما تحولت حركة احتجاجية انطلقت بسبب غلاء المعيشة إلى تظاهرات عارمة مناهضة لقيادة البلاد، حيث احصت السلطات حينها، أكثر من 3 آلاف قتيل في تلك الاحتجاجات، وعزت العنف إلى أعمال إرهابية اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراءها. الى ذلك، يزور قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، العاصمة الإيرانية طهران اليوم الإثنين، في إطار تحركات إسلام آباد الرامية إلى المساعدة في إيجاد حل للحرب في الشرق الأوسط، بالتزامن مع مساعيها لتعزيز التعاون الثنائي مع إيران ودعم جهود ترسيخ السلام والأمن في المنطقة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في بيان أمس إن (منير سيترأس وفداً إلى العاصمة الإيرانية في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي بين إيران وباكستان). وأضاف إن (الزيارة تأتي أيضاً في سياق جهود باكستان المتواصلة للمساعدة في ترسيخ السلام والأمن في المنطقة).