الشاعر علي حداد والسبعون التي غادرته
بغداد – علي الدليمي
في إشراقة إبداعية جديدة تعكس عمق التجربة الإنسانية والأدبية، رفدت دار الرفاه للطباعة والنشر في بغداد المكتبة العربية، بكتاب توثيقي أدبي استثنائي للشاعر والباحث د. علي حداد، حمل عنوانا يفيض بالشجن والتمرد والتحدي: "السبعون التي غادرتني غير آبهة باحتجاجي – النص وقراءته". يمثل هذا الإصدار احتفاءً بقصيدة من الشعر الحر صاغها الحداد عام 2025، لتتحول من مجرد نص شعري إلى مساحة حوارية واسعة استقطبت اهتمام نخبة من كبار النقاد والأدباء العراقيين، أمثال د. صالح الطائي، جمال جاسم أمين، د. مصطفى ساجد الراوي، ناظم ناصر القريشي، د. صادق الطريحي، د. جاسم حسين الخالدي، د. سعد التميمي، شوقي كريم حسن، علي لفتة سعيد، علي الفواز، د. علي القريشي، د. سعد ياسين يوسف، د. عقيل مهدي، وجواد الحطاب، الذين تباينت قراءاتهم النقدية لتضيء زوايا النص العميقة. وقد وصف الناشر جليل العبودي هذا العمل بافتتاحية شفافة أكد فيها أن القصيدة تجسد سمفونية يتناغم فيها حديث الذات لرجل داهمته السبعون بغتة، فنسجها بريشة فنان مرهف وعمق عالم متبصر في فنون الأدب واللغة، لتبدو كعروس أطلت من بحر الأحلام.
ويتوقف الشاعر في عمله هذا عند ثمان محطات وجدانية يقرأ عبرها خوالجه وهي تتخطى عتبة السبعين عاما، مستعرضا مزيجا كثيفا من الأمنيات، والطموحات، والعمل، والإبداع، والمشاعر الممتدة بين الخوف والفرح والإنسانية والدفاع والانتظار، ليقدم من خلالها سبرا عميقا لمكامن النفس البشرية عامة، ولعوالم المبدعين المحملة بالأسئلة والشغف بشكل خاص.