الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
يوسف سلمان يوسف(فهد).. معركة اعدام مؤسس الحزب الشيوعي العراقي

بواسطة azzaman

يوسف سلمان يوسف(فهد).. معركة اعدام مؤسس الحزب الشيوعي العراقي

وليد عبد الحسين جبر

 

تحدث رئيس محكمة التمييز العراقية الراحل محمود خالص في مذكراته ( ذاكرة الورق ) في ج1ص811 بأنه:زار حمدي صدر الدين ، وسعدون الشاوي ، وقد استأنس بهما ؛ لأنهما صديقان قديمان عرفهما منذ أكثر من أربعين سنة ، وقد عرف فيهما الوفاء ، وصفاء السريرة ، أحدهما ، حمدي كان زميلاً له في محكمة التمييز ، وكان عادلاً في أحكامه ، وكانا ذات يوم اثناء عملهما في محكمة التمييز ينظران في قضية جزائية حكم فيها على فهد (يوسف سلمان يوسف) ورفيقيه بالإعدام ، وهو من مواليد( 1901-1949) المعروف باسم (فهد) مؤسس الحزب الشيوعي في العراق ، واول سكرتير له ، حيث اسسه سنة 1934 وكان قبل ذلك عضوا في الحزب الوطني بزعامة السيد جعفر ابو التمن وقد اعرب عن رغبته بتأسيس حزب للكادحين والشغيلة بمصطلح ذلك الزمان في الثلاثينات من القرن الماضي وشعاره( المنجل والجاكوك) فقال له جعفر ابو التمن هل تريد ان تؤسس حزبا من (شعيط ومعيط وجرار الخيط ) اجاب فهد نعم انه حزب للمسحوقين والمضطهدين والمستضعفين والمهمومين.

درس في مدرسة السريان ، والمدرسة الأمريكية في العشار ، و اشتغل عاملاً في ميناء البصرة ، ثم اشتغل في أعمال أخرى حتى أصدر جريدة (الشرارة) السرية سنة 1940 .زار موسكو لحضور اجتماع الكومنترن ، ثم أصدر جريدة (القاعدة) سنة 1943 . اعتقل وحكم عليه بالإعدام سنة 1947 ، وخفض الحكم إلى السجن عشرين سنة ، حيث دُقق حكم الاعدام الاول عليه من قبل هيئة التمييز التي تألفت من خمسة حكام هم :

تاسيسي حكم

( الحاكم البريطاني بريجارد رئيسا  وعضوية  شهاب الدين و صدر الدين و محمود خالص و عبد العزيز ماجد).

و بريجارد» (بالإنجليزية: Pritchard)، قاضٍ بريطاني ترأس محكمة تمييز العراق ابتداءً من عام 1921، عقب تأسيس المحكمة. عُرف بكونه جزءاً من الإدارة القضائية التي فرضها الاحتلال البريطاني، حيث أدار المحكمة بمساعدة قاضيين عراقيين. وظل بريجارد يشغل هذا المنصب حتى خلفه قاضٍ بريطاني آخر، واستمرت المحكمة برئاسة بريطانية حتى عام 1952 حين ترأسها أول قاضٍ عراقي الا وهو القاضي حسن سامي عمر التتار.

كان اثنان من الهيئة وهما شهاب الدين ، وعبد العزيز ماجد يؤيدان حكم الإعدام ، والرئيس ، ومحمود خالص يميلان إلى تبديل حكم الإعدام إلى الأشغال الشاقة المؤبدة ، أما حمدي صدر الدين فكان متردداً ، وقد تدخل الوصي على العرش عبد الإله ، ورئيس الوزراء نوري السعيد ، ووزير العدل جمال بابان فأوصوا بتصديق الحكم ، وإن تردد صدر الدين سيرجح كفة التصديق ، فقال له محمود خالص ما  نصه : إنك يا أخي حمدي ذو عائلة ، وأولاد ، وإن ربك لبالمرصاد ، فقام من مكانه ، وأخذ يتمشى مقدار عشر دقائق ، وقد نضح وجهه عرفا رغم شدة البرد ، ثم عاد إلى مكانه فقال : يا أخي محمود إنني معكما أنت ، والرئيس ، فعدلنا الحكم ، وأبدلنا الحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة.الاّ ان فهد استمر على نشاطه وهو سجين فأعيدت محاكمته بتهمة قيادة التنظيمات الشيوعية في السجن ، وحكم عليه بالإعدام ثانية ، وشنق في 1949/2/14 ، مع رفيقيه زكي بسيم ، وحسين محمد الشبيبي.

 


مشاهدات 54
الكاتب وليد عبد الحسين جبر
أضيف 2026/07/11 - 1:41 AM
آخر تحديث 2026/07/11 - 4:18 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 268 الشهر 10915 الكلي 15916042
الوقت الآن
السبت 2026/7/11 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير