إطلاق سراح عراقيين وتفاهمات مع الكويت لمنع تكرار الحوادث
إضراب بالفاو إحتجاجاً على إستهداف صيادي خور عبد اللـه
البصرة - امجاد ناصر
دعا مدير مكتب عشائر الفاو محمد الحياتي، الحكومة إلى تعزيز الإجراءات الخاصة بحماية الصيادين العراقيين والحفاظ على السيادة في الحدود البحرية والبرية، على خلفية حادث إطلاق نار تعرض له زورق صيد عراقي في خور عبد الله، أسفر عن مقتل أحد الصيادين وإصابة آخر بجروح خطيرة. وقال الحياتي في رسالة صوتية نشرها عبر صفحته أمس إن (ما جرى يستدعي تحركاً رسمياً أكبر، كما يتطلب اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الصيادين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث). مطالباً نواب محافظة البصرة (باستدعاء وزير الخارجية، بحضور السفير العراقي لدى الكويت ومحافظ البصرة، للاطلاع على تفاصيل ما جرى واتخاذ الإجراءات المناسبة). مؤكداً إن (الملف يتطلب معالجة رسمية للحفاظ على حقوق الصيادين العراقيين). وأضاف إن (الصيادين يمارسون مهنتهم منذ عقود داخل المياه الإقليمية العراقية في خور عبد الله، وإن الحادث الأخير جاء بعد سلسلة من الحوادث التي تعرض لها عدد من الصيادين خلال السنوات الماضية). مشيراً إلى إن (الصياد نجم عبد الله التميمي، وهو طالب جامعي من خريجي الدفعة الحالية، فارق الحياة إثر الحادث، في ما أصيب صياد آخر بجروح خطيرة في الرأس). ودعا الحياتي (الجهات الرسمية والشعبية إلى توحيد الجهود من أجل حماية الصيادين العراقيين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، وبما ينسجم مع القوانين والأعراف الدولية). من جهتهم، أعلن الصيادون في قضاء الفاو، إضراباً عاماً وامتنعوا عن الخروج إلى البحر، احتجاجاً على الحادث. واكد الصيادون أمس (استعدادهم لتنظيم تظاهرات باتجاه مركز محافظة البصرة، للمطالبة باتخاذ إجراءات حكومية لحماية الصيادين والحفاظ على السيادة العراقية في المياه الإقليمية). كما شهدت علوة بيع الأسماك (المزاد)، التي تتخذ من مرسى الزوارق المعروف باسم (النقعة) في نهاية شط العرب عند مدخل الخليج العربي مقراً لها، ركوداً غير مسبوق نتيجة توقف حركة الصيد وعدم توفر الأسماك، في سابقة وصفها العاملون بأنها الأولى من نوعها في قضاء الفاو. في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية فؤاد حسين، الإفراج عن الصيادين العراقيين الذين أوقفتهم السلطات الكويتية الأسبوع الماضي، مؤكداً إن بغداد والكويت اتفقتا على تعزيز التنسيق الأمني ووضع آليات مشتركة للحيلولة دون تكرار الحوادث التي تشهدها مناطق التماس والمياه المتداخلة بين البلدين.
وقال حسين في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (السلطات الكويتية المختصة، وافقت على إطلاق سراح الصيادين العراقيين، الذين تم توقيفهم الأسبوع الماضي من قبل خفر السواحل الكويتي). مبيناً إن (الصيادين وصلوا إلى محافظة البصرة برفقة محافظها، بعد استكمال الإجراءات الخاصة بإطلاق سراحهم). وأضاف إن (هذه الخطوة جاءت استجابة للطلب الذي تقدم به الوفد العراقي إلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي فهد يوسف سعود الصباح). وأعرب حسين عن (شكره للسلطات الكويتية على سرعة استجابتها وتعاونها الإيجابي). مؤكداً إن (هذه المبادرة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين العراق والكويت والحرص المشترك على معالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك بروح التعاون والتفاهم).
وكان حسين قد اجرى على هامش زيارته الرسمية إلى الكويت، مباحثات في المجال الأمني، وسبل تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة في البلدين.
وقال بيان أمس إن (هذه الزيارة الأولى التي يجريها حسين على رأس وفد حكومي إلى الكويت بعد تشكيل الوزارة الجديدة، وتهدف إلى عرض رؤية الحكومة إزاء التحديات الأمنية التي تواجه العراق والمنطقة وانعكاساتها على علاقاته مع دول الجوار، وفي مقدمتها الكويت).