الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
علي الزيدي.. قيادة تستحق الدعم في لحظة العراق المفصلية

بواسطة azzaman

علي الزيدي.. قيادة تستحق الدعم في لحظة العراق المفصلية

انتظار العظيمي

 

في تاريخ الأمم، تمر لحظات نادرة يصبح فيها دعم مشروع الدولة واجباً وطنياً يتجاوز الحسابات السياسية الضيقة. والعراق اليوم يعيش واحدة من تلك اللحظات، وهو يواجه تحديات كبيرة تتطلب قيادة تمتلك الإرادة والشجاعة والرؤية، وهي الصفات التي يتطلع العراقيون إلى رؤيتها في أداء رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وحكومته.

لقد تسلم الزيدي مسؤولياته في مرحلة تتداخل فيها التحديات الاقتصادية مع الملفات الخدمية والأمنية والإدارية، لكن حجم التحديات لم يمنع ظهور توجه واضح نحو ترسيخ هيبة الدولة وتعزيز دور المؤسسات والانطلاق نحو إصلاحات ينتظرها المواطن منذ سنوات طويلة.

إن العراقيين يدركون أن بناء الدول لا يتحقق بالقرارات الانفعالية أو المعالجات المؤقتة، بل بالعمل المتواصل والإدارة الكفوءة والقدرة على اتخاذ القرارات الصعبة عندما تقتضي المصلحة الوطنية ذلك. ومن هذا المنطلق فإن منح الحكومة فرصة العمل، ودعم خطواتها الإصلاحية، يمثلان استثماراً في مستقبل العراق قبل أن يكونا دعماً لحكومة أو مسؤول.

لقد آن الأوان لأن يتحول الحديث عن الإصلاح إلى واقع ملموس، وأن تتحول الإمكانات الهائلة التي يمتلكها العراق إلى مشاريع تنموية وفرص عمل وخدمات أفضل للمواطنين. وإذا كانت المهمة كبيرة، فإن الأمل كذلك كبير بقدرة الحكومة الحالية على تحقيق تقدم حقيقي ينعكس على حياة العراقيين ويعزز ثقتهم بالدولة.

إن دعم علي الزيدي اليوم هو دعم لمسار الاستقرار والتنمية، ودعم لمشروع الدولة القادرة على حماية مصالح شعبها وترسيخ القانون ومواجهة الفساد وتحقيق التنمية المستدامة. فالعراق لا يحتاج إلى مزيد من الصراعات والانقسامات، بل يحتاج إلى تضافر الجهود خلف مشروع وطني جامع يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

ولعل أهم ما يميز هذه المرحلة هو أن العراقيين لم يعودوا يبحثون عن الخطابات بقدر ما يبحثون عن النتائج. وهم يتطلعون إلى حكومة تترجم وعودها إلى إنجازات، وتؤسس لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي والتنمية والاستقرار. وهذه فرصة حقيقية أمام رئيس الوزراء لكتابة صفحة مشرقة في تاريخ العراق الحديث.

إن المسؤولية كبيرة، لكن الثقة بقدرة العراق على النهوض أكبر. ومع توافر الإرادة السياسية والدعم الشعبي والعمل الجاد، يمكن تحويل التحديات إلى فرص، والطموحات إلى واقع، والآمال إلى إنجازات يلمسها المواطن في حياته اليومية.

وفي هذه اللحظة المفصلية، فإن الوقوف إلى جانب كل جهد وطني صادق يهدف إلى بناء الدولة وتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية ليس موقفاً سياسياً فحسب، بل واجب وطني تجاه العراق ومستقبل أبنائه. ومن هنا فإن دعم حكومة علي الزيدي في مسيرتها الإصلاحية هو دعم لمستقبل العراق الذي يستحق أن يكون أكثر قوة واستقراراً وازدهاراً.


مشاهدات 57
الكاتب انتظار العظيمي
أضيف 2026/07/11 - 2:19 AM
آخر تحديث 2026/07/11 - 4:19 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 268 الشهر 10915 الكلي 15916042
الوقت الآن
السبت 2026/7/11 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير