ماذا لو جاء الروبوت المتسوّل إلى العراق؟
زينب فخري
أثار مقطع فيديو لروبوت وهو يتسول في أحد شوارع المدن الصينية الاسبوع الماضي جدلاً واسعاً، إذ أظهر المقطع روبوتاً راكعاً على الرصيف في أحد شوارع مقاطعة سيتشوان، واضعا يديه معاً ومنحنياً للمارة يتسول.
وكان بجانب الروبوت لافتة إلكترونية ومكبر صوت يبلغان المارة أنه «لا يملك مالا لإعادة الشحن» ويطلب منهم «المساعدة في دفع فاتورة الكهرباء».
ووضع الروبوت المتسول أمامه طبقاً صغيراً لجمع العملات المعدنية ورمز «كيو آر» لتلقي المدفوعات الرقمية.ولم تكشف بعد هوية الأشخاص الذين يقفون وراء هذا «المتسول الرقمي»، لكن تم التعرف على الروبوت باعتباره روبوتاً بشرياً من طراز «يونيتري جي 1» تبلغ قيمته نحو 16 ألف دولار، وفق صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.صحيح أن التكهنات لم تكشف ما إذا كان الأمر مجرد مزحة متقنة، أو عملاً فنياً غريباً أو وسيلة غير مألوفة للغاية لجني الأموال.
لكن هذا العمل اثار قلقي: ماذا لو جاء هذا الروبوت في العراق، وتم توظيفه من قبل عصابات التسول:هل سيتم تلقيته: «صاحبة ايتام.. وينكم يا اهل الرحم»..؟ أو»عليك الله.. عليك محمد.. عليك الحسين.. عليك العباس.. محتاج والله»»؟!
أم «امي مريضة واني اعيل عائلتي»؟! ام «من البارحة ما ماكل»؟! أم» اريد اتزوج وما عندي فلوس الغرفة»؟!.أم سيطرق أبوابنا بيديه الحديدية بقوة، ونحن نيام في أيام الجمعة.. وطبعاً لن يفهم أي جواب بالطرد ورفض مساعدته، ويبقى يطرق ويطرق حتى يأخذ الحمراء (الخمسة والعشرين) حسب برمجته أوالورقة الخضراء؟!الله يستر إذا وصل هذا الروبوت للدول العربية!