من المسؤول عن الفساد؟
علي جاسم
لا شك أن الفساد تفشّى بشكل كبير بعد عام 2003، وتتحمل الأحزاب والكتل السياسية الجزء الأكبر من المسؤولية، لأن كثيراً من المناصب تُمنح على أساس الدعم الحزبي لا الكفاءة... فالوكيل أو المدير العام لا يصل إلى منصبه بمفرده، بل بترشيح وحماية سياسية، لذلك لا يجوز أن يتحمل المسؤولية وحده إذا ثبت فساده، بل يجب أن تشمل المحاسبة من رشّحه ووفّر له الغطاء والحماية... فالمشكلة ليست في الأشخاص فقط، بل في منظومة كاملة أنتجت الفساد ورسّخت الإفلات من العقاب، كما أنني أدعم جهود الحكومة والقضاء والنزاهة في الاستمرار بكشف الفاسدين ومن ورائهم... آملين أن لا يكون ذلك ضرب خصوم مع بعضهم؛ وبالتالي يبقى الفساد خارج دائرة المسؤولية.