الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الخراف الضوئية

بواسطة azzaman

الخراف الضوئية

ياسين غالب 

 

في آخرِ الليلِ،
نسيتُ أن أعودَ إليَّ،
في آخرِ مدنِ اللهِ،
والطرقاتُ بلا أسماء، تتلوّى كحيّاتٍ  تحت ساقي .

في آخرِ الليلِ
نزلتْ من زرقةِ الغيبِ
خرافٌ من نورٍ
تأكلُ ظلّي
وتتركني خفيفًا
كأنني لم أكن.

كنتُ ضائعًا
جائعًا إلى ما لا يُسمّى
ومتدثّرًا بدخانٍ قلقٍ
كصلاتي الأولى.
والخرافُ التي من نورٍ
تدورُ على مهلٍ حولي.
وكلما أبصرتني
سالَ من عيونِها فجرٌ جديد.

في آخرِ الليلِ، في آخرِ الحيلِ ..
أتبعها
عاريًا إلا من نفحة من فضول،
 الخراف التي تُوصلني كلَّ مرةٍ إلى حيثُ
لا تكونُ الأرضُ أرضًا
ولا السماءُ سماءً.

كلُّ خطوةٍ
كانت تُسقطُ عن روحي حجرًا،
وكلُّ حجرٍ يسقطُ
كان يكشفُ نبعًا من الدمعِ.

وحينَ بلغنا آخرَ الليلِ،
سمعتُ صوتَ نايٍ
أقدمَ من الوقتِ:

"كلُّ نورٍ تراهُ خارجكَ
هو قطيعُ الأنوارِ الهاربُ من داخلك."

فانطفأتُ…
وأضأتُ، ثم انطفأتُ.

في آخرِ الليلِ
لم أعد نايًا
ولا راعيًا
ولا خرافًا.

كنتُ فقط
أنا.
وأنا لا يكفي أحيانًا.

 


مشاهدات 92
الكاتب ياسين غالب 
أضيف 2026/06/24 - 2:56 PM
آخر تحديث 2026/06/25 - 6:22 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 295 الشهر 24003 الكلي 15899484
الوقت الآن
الخميس 2026/6/25 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير