اللامي في معرضه الرابع على كولبنكيان للفنون
رائحة الطين معبأة بالطبيعة وتأملاتها
بابل - كاظـم بهَـيًــة
قدم الفنان التشكيلي عقيل اللامي 45 عملا فنيا لجمهوره في معرضه الشخصي الرابع ، الذي اقيم على قاعة «كولبنكيان للفنون « ببغداد، تحت عنـــــوان (رائحة الطين)، و رسمت اعمال هــــــذا المعــرض بالــــــــزيت على كانفــــــــس ، وبقياســــات مختلفة وجسد فيها مواضيـــع عراقية من طبيعة الريـــــف واهواره والمهـــن والحرف الشعبية والخيول العربية.
وقد تميز الفنان اللامي بأسلوبه الاكاديمي الذي ظهر جليا على اعماله من تقنيات الظل والضوء الموجودة ، فهو فنان معبأ بالطبيعة وتأملاتها ، في حديث مع (الزمان ) قال : ان (اعمالي جميعها اورجنال استلهما من وحي الطبيعة ومن مشوار تجربة عمرها اكثر من 30 عاما تقريبا ، من خلال دخولي أكاديمية الفنون الجميلة - الدراسة المسائية ، وصقل الموهبة من خلال السفرات مع مجموعة من الاساتذة كسعد الطائي ومحمد صبري وميسر القاضي واضافة لمجموعة من زملائي الفنانين كسعيد شنين وشاكر الالوسي وقاسم محسن وعبد الكريم السعدون وزاهد الساعدي وغيرهم ).
و يقول الفنان عقيل في اجابته عن سر تعلقه بسحر الطبيعة لديه: (الطبيعة فكر وحوار والهام وجمال وذكريات ماض وحاضر وارض ووجود ومتعة بصرية، بتشكيل غاية في الجمال وخاصة المناطق الريفية البكر ، مثل الطارمية والراشدية والبوعيثة ومصورات من جنوب العراق كابو الخصيب مع اضافة وحذف بما يخدم مشهد التصوير الفني بإخراج فني يهدف الى تحقيق المتعة الجمالية البصرية ،ودائما النخلة موجودة في اغلب اعمالي لكونها رمزا لبلدنا الحبيب).
صقل الموهبة
وعن دور الاكاديمية في اسلوبه الاكاديمي الواقعي اوضح : ان (الأكاديمية مصنع الفنانين ولها دور مهم في صقل الموهبة والتعليم الأكاديمي وفق منهج علمي مدروس واطلاع ودراسة على التشريح للإنسان والحيوان وتاريخ الفن العالمي والتعرف على المدارس الفنية والاطلاع على الفنون التشكيلية في المرحلة الأولى رسم ونحت وسيراميك وفي المرحلة الثانية يبدا التخصص، اكيد دراسة الواقعية في الطبيعة او الحياة اليومية والاعتماد على المدرسة الواقعية من تخطيط والوان بشكل اكاديمي مدروس اضافة الى المهارات الفردية والتكنيك الخاص من خلال التجارب ومشاهدة الاعمال الواقعية العراقية والعالمية).
اما بخصوص تأثره بالفنانين العالميين والمحليين اكد : (خلال تجربتي هذه ،اطلعت على تجارب الفنانين العالمين من خلال مرحلة الدراسة والبحث الخارجي، ومشاهدة الاعمال الفنية العالمية في المعارض والمتاحف العالمية وبعض كاليريهات الفنانين العالمين ، كالروس امثال: ششكين وربين ومن الانطباعين مانيه ومونيه خاصة في الطبيعة ، واضافة لشغفي بتجربة الفنان والمعلم الاول فائق حسن ومن الحالين زاهد الساعدي وسعيد شنين وفاضل عباس وانا من المعاصرين لهم في هذه المرحلة).
اما عن لوحاته الواقعية فيقول (انها تصوير دقيق ملتصق بالواقع ،وتسجيل اللحظات الانسانية للناس الذين اعايشهم وللطبيعة العراقية الساحرة، واخراجها بشكل فني لتوثيق مرحلة من تاريخ العراق ، ولكونه فن انساني يلامس الروح والفكر مؤثرا في الوجدان الانساني).