الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
جلسة تستذكر سامي كمال وتوثّق مسيرته

بواسطة azzaman

جلسة تستذكر سامي كمال وتوثّق مسيرته

رحلة غنائية تمتزج فيها ملامح الحنين والوطن والإغتراب

 

بغداد-ياسين ياس

استذكر فنانون المطرب الراحل سامي كمال بجلسة اقيمت في مركز الرشيد للثقافة والفنون الجمعة الماضي ،حضرها عدد من الفنانين وجمهور كبير من أصدقائه ومحبيه ،قدمت الجلسة الإعلامية بشرى سميسم قائلة ( في ذاكرة الفن العراقي، تبقى بعض الأصوات علامة فارقة، لا تنطفئ مهما تعاقبت الأزمنة. من بين تلك الأصوات يبرز اسم الفنان سامي كمال، ابن مدينة الكحلاء في محافظة ميسان، الذي حمل في صوته شجن الأهوار ودفء الجنوب، وامتزجت في أغانيه ملامح الحنين والوطن والاغتراب. كانت رحلته الفنية والإنسانية طويلة وشاقة، امتدت من طفولته الأولى بين بساتين ميسان، إلى وقوفه على المسارح العربية والعالمية، حيث ظل يحمل معه هوية المكان وإصرار الفنان الأصيل) مضيفه (هذه القراءة محاولة لتوثيق مسيرة فنانٍ غادرنا جسداً، وبقي حاضراً بصوته وإبداعه في وجدان الأجيال.وُلد الفنان سامي كمال عام 1940 في قضاء الكحلاء (المسعيدة) بمحافظة ميسان، في بيت بسيط غزاه الحب والكرامة والعمل الشريف. والده مناتي كان خياطاً ماهراً للعباءة العربية، وأمه كانت تهتم بشؤون البيت والأولاد الستة، أكبرهم سامي الذي تحمّل المسؤوليات منذ الصغر.منذ طفولته، أبدى شغفاً بالموسيقى والغناء، وصوته الصافي كان يملأ أرجاء المنزل والمدرسة. ومعلمه الأول زبون مدلول السهيلي لاحظ موهبته الفطرية، وفتح له أبواب النشاطات المدرسية والفنية، ليبدأ مشواره في عالم الفن.ومن الكحلاء إلى بغداد كانت الانطلاقة الفنية. اذ مع انتقال عائلته إلى بغداد مطلع الخمسينيات، وجد سامي فضاءً ثقافياً وفنياً أوسع، فانضم إلى فرقة موسيقى الجيش، وتعلّم العزف على الكلارنيت، ثم العود والسكسفون، وانتقل من الهواية إلى الاحتراف.والتقى بالملحن الكبير كمال السيد الذي أصبح الأب الروحي لمسيرته الفنية، وقدّمه إلى الجمهور من خلال أغنية “مدللين” عام 1974. تلاها نجاحات متتالية مثل “رايح يا رايح وين”، و**“أحبه وأريده”، و“لا تكول الحب ضاع”، و“بين جرفين العيون”، وهي أعمال خالدة صاغها كبار الشعراء مثل كاظم إسماعيل كاطع وكريم العراقي). 

       حملات مضايقة

مبينة (في أواخر السبعينيات، تعرض الفنان سامي ، مثل كثير من الفنانين والمثقفين العراقيين، لحملات مضايقة وملاحقة من قبل النظام، نتيجة انتمائه الوطني وفكره الفني المستقل. اضطر لمغادرة العراق عام 1979، تاركاً بغداد التي أحب، متوجهاً إلى بيروت حيث شارك في النشاطات الثقافية والمهرجانات الوطنية، ناشداً من خلال صوته الحرية والكرامة للوطن والمجتمع.لاحقاً، انتقل إلى عدن في اليمن ، حيث أسس فرقة غنائية ودرّس الموسيقى، وأسهم في النهضة الفنية المحلية، مع الحفاظ على رسالته العراقية في الفن.وفي منفاه الطويل، لم يخفت صوت الفنان سامي كمال، بل ازداد عمقاً وصدقاً. أسس مع مجموعة من الفنانين المنفيين، بينهم حميد البصري، وشوقية، وكمال السيد، وجعفر حسن، فرقة الطريق العراقية، التي كانت تغني للوطن والحرية وتشكل هوية ثقافية في مواجهة النسيان.ثم انتقل إلى دمشق عام 1983، وأسهم في تأسيس فرقة بابل الغنائية مع نخبة من الفنانين مثل كوكب حمزة وفلاح صبار، وكانت هذه الفرق شاهدة على قوة الأغنية العراقية الملتزمة في المنفى، حيث مزجت بين التراث والحنين والأمل، وخلّدت وجدان العراقيين في الغربة). وعن ابرز اعماله اوضحت (من أبرز أعماله في تلك المرحلة: “يا وطنه”، و*“دكّيت بابك يا وطن”، و“يابحر”، و“صويحب”، و“مشتاك”، و“شلون بيه وبيك يبنادم”*، وغيرها من الأغاني التي صارت جزءاً من الذاكرة الوطنية.وفيعام 1994، أصيب الفنان سامي كمال بجلطة دماغية حادة أوقفت صوته، لكنها لم توقف حضوره الإنساني والفني. بقي مثالاً للفنان الملتزم الذي لم يساوم على مواقفه، ولم يفرّط في رسالته، حتى وإن خذله . ظلّ حاضراً في وجدان العراقيين كرمز للصدق والبساطة والنقاء.وغادر كمال الحياة بعد أن بلغ من العمر خمساً وثمانين عاماً، حاملاً معه ذاكرة من لحنٍ ووجعٍ ووفاء. رحل جسداً، لكن صوته بقي يحوم في فضاء الذاكرة، يوقظ الحنين ويذكّر بأن للفنّ ضميراً لا يموت)مؤكدة (صوت سامي  لم ينكسر رغم الغربة، والإنسان الذي لم يصمت رغم المرض، و ظلّ يردّد: “يا وطنه... دكّيت بابك يا وطن”).

كما تحدث الباحث الموسيقي حيدر شاكر  عن الراحل قائلا(سامي كمال مطرب وفنان عراقي رحل الى اليمن .ثم استقر في السويد. شكل مع مجموعة من المطربين.امثال رياض احمد.صباح السهل.كمال محمد.صلاح عبد الغفور.جيلا مميزا في المشهد الغنائي العراقي .زار العراق عام 2010) واضاف (كثيرا مايشدنا في اغان هذا الفنان هو المذاق العراقي السلس .مع لحنه الممتع.وكثير ما يذكر الفنان سامي كمال بداياته الفنية ومن أشهر أغانيه (رايح يارايح وين)والحاصلة على جائزة أفضل أغنية.لعام 1977 وهي من الحان كمال السيد ومن ابرز محطاته .محطة اليمن عند وصوله بادر مع اصدقائه بتأسيس فرقة غنائية بعنوان (الطريق) ضمت الفرقة. سامي كمال.كمال السيد.وفواد سالم.وبمرور الايام أصبح للفرقة اسم يشار له بالبنان.بعدها غادر اليمن إلى سوريا، قضى فيها عدة سنوات.كانت محطته الثانية في المنفى.التقى خلالها بزملائه كمال السيد.كوكب حمزة.المطرب فلاح صبار.واخرون.لياأسسوا من جديد فرقتهم الموسيقية والغنائبة(فرقة بابل الغنائية)فكانت صوتا عراقيا مهما.قدم سامي كمال لهذه الفرقة العديد من الاغاني والألحان.)مختتما (رحل سامي كمال لكن صوته العذب سيبقى يروي حكاية وطن.وبرحيله انطوت صفحة من الفن العراقي الاصيل.وداعا يامن غنيت للحب والوطن.وستبقى اغانيك صوتنا في الغربة).

وتخللت الجلسة تقديم مجموعة من أغانيه وهي( بين جرفين العيون) و (رايح يارايح وين)و(جرح صويحب) اداها المطربون.مؤيد محسن.حسن بريسم.ونزار كاظم . مما اضفى على الجلسة أجواء الحنين حيث استعادة الحضور ذكرى سامي كمال وحضوره الفني الغنائي)كذلك قدم عدد من الحضور مداخلات وشهادات عن شخصية الراحل سامي كمال وانسانيته مستذكرين مواقف عديدة له وتأثيره الفني والفكري على الأغنية العراقية.

 


مشاهدات 38
أضيف 2026/01/13 - 3:07 PM
آخر تحديث 2026/01/14 - 2:08 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 120 الشهر 9965 الكلي 13117388
الوقت الآن
الأربعاء 2026/1/14 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير