الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مصفاة سامير تعود لواجهة الاحداث بالمغرب بعد غلاء اسعار المحروقات

بواسطة azzaman

تفاصيل حرب شرسة بين النقابات ومجلس المنافسة

مصفاة سامير تعود لواجهة الاحداث بالمغرب بعد غلاء اسعار المحروقات

 

الرباط - حسن الخباز

تحول الجدل بخصوص تقرير سوق الادوية الذي اصدره مجلس المنافسة إلى حرب مفتوحة بين المجلس ونقابات الصيادلة بالمغرب . وقد وصلت الامور إلى الباب المسدود بخصوص هذه النازلة .

حيث تبادل الطرفان اتهامات بعد التقرير الاخير لمجلس أحمد رحو ،  والذي وصف أرباح الصيادلة بـ»الفاحشة» واتهمهم بممارسة «الاحتكار» ، فضلا عن اتهامات اخرى اغضبت النقابات المهنية و أخرجتها عن صمتها .جدير بالذكر ان النقابات اتجهت للتصعيد ، حيث، لوّح الصيادلة بخوض إضراب وطني شامل، متعهدين بـ»فضح المتواطئين» في أي مؤامرة تستهدف أمن المواطن الصحي أو تهدف لتعبيد الطريق لجهات محددة للتحكم في مصير المهنة.

نهج إقصائي

 وقد جاء في البلاغ الناري أن المجلس يتبنى نهجا إقصائيا وخدمة أجندات «لوبيات» بعينها . كما تعهدت  بفضح  ما وصفته بـ”الدسائس” التي تستهدف مهنة الصيدلة أو صحة المواطن المغربي، مطالبة مجلس المنافسة وجميع الأطراف المعنية بالالتزام بضوابط الحوار البناء والشامل، حفاظا على مصداقية المؤسسات وصونا للمصالح العليا للوطن والمواطنين.

وفي ختام بلاغها، شددت النقابات على تشبثها بالتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى اعتماد المقاربة التشاركية وبناء اقتصاد شفاف يحمي المواطن ويدعم المهنيين، بعيدا عن أي ممارسات قد تخدم أجندات ضيقة أو لوبيات على حساب الصالح العام وصحة المواطنين .

وجاء في رد النقابات ان أي «خلاصات أو قرارات قد تمنح أفضلية لجهات معينة أو تمهد للتحكم في مصير صيادلة الصيدليات وصحة المواطن المغربي تبقى مرفوضة “جملة وتفصيلا”، مؤكدا أن ما جرى يمثل انحرافا خطيرا عن الدور المنوط بالمجلس في خدمة المصلحة العامة .كما استنكرت بشدة  ما وصفته بـ»التملص من الالتزامات الدستورية» و «ضرب عرض الحائط بمبادئ الحوار، معتبرة أن استبعادها من النقاشات يضرب مصداقية ونزاهة عمل المجلس» .

وعبرت النقابات عن  رفضها القاطع لما اعتبرته تنكرا لالتزاماته السابقة وضربا لمبادئ الحوار والتشاور المنصوص عليها في دستور المملكة.

يذكر ان اكبر قطاع يتفشى فيه الفساد بالمغرب  هو قطاع الأدوية ، حيث المتاجرة في صحة المواطن ، دون الحديث  عن بعض الأطباء المغرب المشكوك في امرهم .

وبعد تزايد القلق حول الأمن الطاقي الوطني، عاد ملف المحروقات ليتصدر النقاش العمومي،من جديد ، خاصة بعد  خروج  الحسين اليماني، عن صمته بتحذيرات قوية أعادت تسليط الضوء على اختلالات عميقة رافقت هذا القطاع الحيوي منذ سنوات .فحسب الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز:،  دخلت البلاد في اختلال بنيوي منذ إسكات مصفاة المحمدية و مواجهتها بالتصفية القضائية والتفرج على هلاكها ...

مصلحة البلاد

واضاف  الحسين اليماني : “لأن  مصلحة البلاد تهمنا ونريد لهذا الوطن أن يبقى بلدا آمنا مطمئنا، فقد نبهنا لهذا الخطر منذ 10 سنوات  ”.وقد تحقق تحذيره وتبث بالملموس انه كان محقا :و ها هي الأيام تؤكد قوة ومتانة «كل ما نبهنا إليه؛ فقد أقر مجلس المنافسة بأن هناك مخالفات لقانون المنافسة وحرية الأسعار في التفاهم حول أسعار المحروقات ...خلاصات مجلس المنافسة حول وجود ممارسات منافية لقانون المنافسة وحرية الأسعار، بما فيها التفاهم حول أسعار المحروقات، كشفت جانباً من الأعطاب البنيوية التي تشوب تدبير القطاع، في وقت بات فيه إشكال المخزون الوطني من المواد البترولية يطرح نفسه بإلحاح متزايد.وذلك في ظل غياب رؤية واضحة لتعويض دورها الاستراتيجي في التكرير والتخزين، وهو ما جعل البلاد أكثر هشاشة أمام تقلبات الأسواق الخارجية.واكد اليماني في تصريح لجريدة آشكاين : «ها هو الواقع الذي لا يرتفع، يؤكد اليوم بأننا أمام مشاكل حقيقية في المخزون الوطني من المواد البترولية”.معتبراً أن ما يطفو اليوم على السطح من أزمات لم يكن مفاجئاً، بل نتيجة مسار طويل من القرارات المؤجلة والخيارات غير المحسومة.

و تساءل السيد الكاتب العام  : ”هل فهم الجميع الدرس، حتى تتكاثف الجهود لتعزيز السيادة الطاقية للبلاد، بعيدا عن تضارب المصالح وبإعلاء المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات”.

حيث شدد على ضرورة ”حسم ملف شركة سامير، والشروع في استغلال طاقاتها التكريرية والتخزينية، قبل السقوط في الخطيئة الكبرى”.

وتوقف اليماني عند ما وصفه بالوضع “المقلق” للمخزون الطاقي، معتبراً أن الاعتماد شبه الكلي على الاستيراد دون توفر قدرات وطنية كافية للتكرير والتخزين يشكل تهديداً مباشراً للسيادة الطاقية، خاصة في سياق دولي يتسم بعدم الاستقرار وبتقلبات حادة في سلاسل الإمداد.

 لكل هذا ، يجب  استخلاص العبر من التجربة الماضية، كما يجب تكاتف الجهود من أجل بلورة اختيارات استراتيجية تعلي المصلحة الوطنية وتضع حداً لتضارب المصالح، مع التشديد على أن الحسم في ملف شركة “سامير” لم يعد خياراً مؤجلاً، بل ضرورة ملحة لضمان حد أدنى من الأمن الطاقي.


مشاهدات 42
أضيف 2026/02/23 - 10:46 PM
آخر تحديث 2026/02/24 - 1:21 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 81 الشهر 18578 الكلي 14950221
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/2/24 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير