المرأة تبسط بهاءها
سناء وتوت
عرفت المرأة العراقية بشجاعة قل نظيرها بين نساء العالم، وطنياً ووعياً وعفةً.. العراقية مرأة رسالية؛ لأنها حفيدة فاطمة الزهراء وزينب الحوراء، وهي تواجه معتقلاتٍ جائرةً وحروباً هوجاءَ وحصارًاً وإرهاباً لم يبقِ حجراً على حجرٍ، وهيً ثابتة لم تنثنِ.. شخصية تأملية وسط صخب الظروف المحدقة بها عنتاً.. قاومت ولم تدع الأسرة تنفلت، ولم تسمح للأعذار تضلل إحترامها لإنوثتها الفياضة.تولد الطفلة العراقية.. أماً بالفطرة.. أخت خير أخ.. بنت خير أب؛ لأن كل عراقي حفيد نبي... أدركت قيمتها في المجتمع؛ فحملت أهدافاً نبيلة، مدعاة للتباهي والمباهلة، في عيدها الذي تؤكد خلاله إصرارها على أن تجدد كياناً وضاءً لا تشوبه ثلمة ظلام... المرأة العراقية عاشت كاملة الأنوثة.. شخصية وثقافة وجمالاً، حق لأبيها وأخيها وزوجها وإبنها التفاخر بنشأتها وحضورها وتبلور شخصيتها ذات السطوة المهيمنة برقة أقسى من الجبال إذا لزم الأمر تخطي الرقة الى القسوة؛ كي توقف متحرشاً بالوطن أو مسيئاً لشخصها.مبارك للعراق بنسائه، وهن يطرزن الستائر للضوء كي يأخذ شكل معجزة، تسرد قصة صمود بطولي أبدته المرأة العراقية بوجه عنت الظروف، وهي تواجه قسوة الحياة وشظف العيش.. فرداً لوحدها من دون والٍ.. بعد أن شت الرجال بين معتقلات قسرية وحروب سيقوا إليها في ظروف غامضة، وحصار أوهن العظام أعقبه إرهاب فظيع لم ينل من تمسكها برفاه عائلتها؛ الذي تعيشه الآن بتوازن.. لم تزهف بالنعمة الحالية مثلما لم تذل في القحط الغابر الذي ولى ولن يعد بحول الله وقوة تماسك العراقيين مع وجودهم أمة من دون الناس. مبارك عيد المرأة العراقية، ومبارك لها تلك الرصانة الراسخة في العفة والثقافة والجدية والمواظبة.. مدرسة ربَّت أجيالاً طيبة الأعراق.. أم مباركة يسير الخير حيث ما سارت ويحط طير السعد أين ما حلّت.. حيث ما تحلُّ تحلي المكان وتبسط بهاءها...