الذين تكتبهم الكلمات…
امال صالح
حين أكتب،
تنهار الدموع من علوّها
وتسقط داخلي.
يتناسل الصوت
من صمتٍ لا يُسمّى،
ويتداخل الموت والحياة
في حرفٍ واحد.
حين أكتب،
تجلس السماء في حضني
تدفئ ما تبقّى مني.
الكلمات لا تواسيني،
بل تقف في صفّي
ضد الأشباح.
كل صباح
تضع فنجان الضوء
أمام قلبي، وتقول: ابدأي.
كان الظلام
يعبر رأسي على هيئة أسراب،
وشيءٌ
ينمو بين أضلعي،
يرفع رأسه ببطء
ليخطف أحلامي،
ثم يتركها
وهي ترتجف.
كنت أخبّئ أحلامي
في مكان بعيد،
في ممر سرمدي
من ذاتي.
كانت القصائد
وحدها الشاهدة.
لكن العاصفة
كانت تسكنني.
والكلمات
تضع كفّها
على فم الخوف،
ثم
تكتبني من جديد
في سجلّ الذين
لم يسقطوا